اشتراطات لنتنياهو لتجميد الاستيطان
آخر تحديث: 2010/11/15 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/15 الساعة 18:55 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/9 هـ

اشتراطات لنتنياهو لتجميد الاستيطان

 منظمة السلام الآن تقول إن أعمال الاستيطان تسارعت بعد 26 سبتمبر (الجزيرة)

قالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لديه شروطا لم تلبَّ بعد وتتوقف عليها موافقته على الحوافز التي اقترحتها واشنطن مقابل تجميد الاستيطان 90 يوما باستثناء القدس، فيما عبرت الجامعة العربية عن رفضها للمقترح الأميركي.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام بأن نتنياهو يريد أن يكون المقترح الأميركي مكتوبا وملزما هو ما يعكس حالة انعدام الثقة بين الطرفين.

وأفاد المراسل بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يشترط أيضا أن تعترف الولايات المتحدة لإسرائيل بأن يكون لها وجود أمني في غور الأردن.

وحسب المصادر المقربة من نتنياهو فإن القرار النهائي في الطاقم الوزاري الأمني الذي ينعقد الأربعاء المقبل سيأتي على أساس مدى تلبية هذه الشروط. لكن مراسل الجزيرة لم يستبعد ألا يحسم ذلك الاجتماع في موضوع الصفقة الأميركية، مرجحا أن يؤجل الملف.

وتتضمن صفقة الحوافز الأميركية لإسرائيل تزويد الأخيرة بمقاتلات من طراز أف 35 بقيمة 3 مليارات دولار، وأن تتعهد واشنطن بألا تطلب من إسرائيل تجميدا جديدا للاستيطان، كما تتعهد بوقف الجهود الدولية لإرغام إسرائيل على قبول تسوية سياسية.

وقد رحب مسؤولون بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية بالمقترح الأميركي ورأوا فيه فرصة ذهبية لا ينبغي رفضها، معتبرين أن الحصول على سرب الطائرات سيؤكد التفوق الجوي للجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

نتنياهو حصل على الحوافز الأميركية أثناء زيارته الأخيرة للولايات المتحدة (الفرنسية)
رفض عربي
وقد أبدت جامعة الدول العربية رفضها لأي أنباء بشأن الحوافز الأميركية في مقابل استئناف المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

وقال السفير هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام للجامعة عمرو موسى "إذا صحت الأنباء التي تتوارد حول عملية تجميد الاستيطان واستثناء القدس وعدم انتقاد إسرائيل .. فلا أتصور أن تكون مقبولة من الجانب الفلسطيني أو الجانب العربي".

وأضاف يوسف أن الموقف العربي من تجميد الاستيطان أبلغ في أكثر من مناسبة للجانب الأميركي، مشيرا إلى أن الجامعة في انتظار ما يمكن أن تحصل عليه الولايات المتحدة من إسرائيل في هذا الموضوع وستقوم بدورها بإبلاغه للجانب الفلسطيني الذي يقوم بدوره بدراسته تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب.

"
المستوطنون بدؤوا بناء 1649 وحدة سكنية منذ 26 سبتمبر/أيلول، في حين حفرت أساسات 1126 وحدة أخرى في الفترة نفسها في 63 مستوطنة بينها 46 تقع شرق الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية
"
موقف فلسطيني
من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول فلسطيني أن ديفد هيل مساعد المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل سيعرض المقترحات الأميركية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما يلتقيه في وقت لاحق اليوم بمدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقال نبيل أبو ردينة إن عباس "ما زال بانتظار الرد الأميركي الرسمي حتى يتم عرضه على القيادة الفلسطينية والقيادات العربية".

ومن جانبها قالت العضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي إن الحديث عن تجميد الاستيطان هو مناورة جديدة من طرف نتنياهو، مشيرة إلى أن أعمال الاستيطان ظلت متواصلة حتى في ظل فترة التجميد التي أعلنتها إسرائيل وانتهت في 26 سبتمبر/أيلول الماضي.

ودعت عشراوي في حديث للجزيرة إلى موقف عربي واضح وحازم من أجل الإصرار على مساءلة إسرائيل وملاحقتها في الهيئات الدولية، وشددت على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة المناورات الإسرائيلية.

وفي هذا الصدد نشرت منظمة السلام الآن غير الحكومية تقريرا أشار إلى تسارع البناء الاستيطاني بحيث عوض المستوطنون خلال ستة أسابيع التأخير الذي تراكم في فترة التجميد السابقة.

وقالت المنظمة إن المستوطنين بدؤوا بناء 1649 وحدة سكنية منذ 26 سبتمبر/أيلول، في حين تم حفر أساسات 1126 وحدة أخرى في الفترة نفسها، وأوضحت ان هذه الأشغال تجري في 63 مستوطنة بينها 46 تقع شرق الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات