اجتماع قادة الكتل قبل الجلسة الثانية للبرلمان (الفرنسية)

أرجأ البرلمان العراقي جلساته إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى وسط مساعي الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات لإنقاذ اتفاق الشراكة الوطنية في حين أعلن رئيس كتلة العراقية إياد علاوي عن وفاة الاتفاق المذكور.

وكان البرلمان قد عقد اليوم جلسة هي الثانية منذ حل الأزمة السياسية التي دامت ثمانية أشهر وانتهت الخميس بانتخاب رئيس للدولة وآخر للبرلمان وتكليف رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي من جديد.

وشهدت جلسة الخميس انتخاب أسامة النجيفي رئيسا للبرلمان وجلال الطالباني رئيسا للبلاد وتكليف الطالباني للمالكي بتشكيل حكومة جديدة خلال ثلاثين يوما.

إلا أن جلسة انتخاب الرئيس واكبتها أزمة جديدة تمثلت بمقاطعة غالبية أعضاء قائمة العراقية بقيادة إياد علاوي بسبب ما اعتبروه تراجعا عن اتفاق كان يقضي برفع الحظر المفروض على ثلاثة من قيادييها قبل انتخاب الرئيس وليس بعده.

وخصصت جلسة اليوم لمناقشة تشكيل اللجان النيابية والنظام الداخلي للبرلمان وإعلان التزام الكتل السياسية بحكومة الشراكة الوطنية وهو ما تحقق من خلال تصويت الحاضرين بالإجماع على دعم وتفعيل مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وسبق انعقاد الجلسة اجتماع تشاوري شاركت فيه قيادات الصف الثاني في الكتل السياسية للتباحث في الاتفاقات التي تم التوصل اليها في اجتماعات أربيل وبغداد ضمن مبادرة البارزاني.

العبادي: الكتل لم تقدم ضمانات لرفع قرارات المساءلة (رويترز)
واتفقت كتلة الائتلاف الوطني وكتلتا العراقية والتحالف الكردستاني على أن يقوم نواب العراقية بتوجيه رسالة إلى البرلمان يتناولون فيها سبب مقاطعة نحو ستين منهم لجلسة انتخاب الرئيس الخميس الماضي.

وقام عضو كتلة العراقية عدنان الجنابي بالفعل بتوجيه كلمة للبرلمان هنأ فيها الطالباني، مؤكدا أن الانسحاب لم يتم احتجاجا على انتخابه بل "هو نوع من الممارسات الديمقراطية المشروعة وقد مورست في كل البرلمانات السابقة".

وفي معرض تفسيره لما حصل يوم جلسة انتخاب الطالباني قال المتحدث باسم العراقية النائب حيدر الملا إن سوء تفاهم حصل خلال الجلسة دفع بعض أعضاء القائمة إلى مغادرتها، مشددا على أن العراقية ستكون جزءا فاعلا من اتفاق الشراكة الوطنية.

خلال أيام
وأضاف الملا أن الكتل توافقت على رفع الحظر المفروض من قبل لجنة المساءلة والعدالة عن القياديين الثلاثة الذين حرموا من خوض الانتخابات (ظافر العاني, وصالح المطلك, وراسم العوادي) خلال عشرة أيام على خلفية اتهامهم بالعضوية في حزب البعث السابق.

من جهته أكد عضو الائتلاف الوطني العراقي النائب هادي العامري ما جاء على لسان الملا قائلا إن لجنة مصغرة في البرلمان اتفقت على وضع آليات لرفع الحظر عن الثلاثة.

لكن القيادي في التحالف الوطني حيدر العبادي قال في مؤتمر صحفي في مبنى البرلمان بالمقابل إن الكتل السياسية لم تقدم أي ضمانات لرفع قرارات المساءلة والعدالة بحق أعضاء من القائمة العراقية.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من إعلان رئيس كتلة العراقية إياد علاوي وفاة اتفاق الشراكة الوطنية خلال مقابلة مع محطة سي إن إن الإخبارية الأميركية. وقال إن اتفاق تقاسم السلطة لم يعد قائما وبات في حكم الميت والمنتهي، وتوقع المزيد من أعمال العنف في البلاد.

علاوي قال إنه يفكر بتشكيل كتلة معارضة برلمانية (الأوروبية)

وذكر علاوي أن بعض أعضاء العراقية ربما يشاركون في الحكومة، لكنه هو شخصيا ومعظم أعضاء القائمة لن يشاركوا فيها.

وأشار رئيس الوزراء العراقي الأسبق إلى أنه يفكر بتشكيل معارضة برلمانية بدلا من المشاركة في الحكومة، واعتبر أن هناك ما سماه دكتاتورية جديدة تحدث في العراق.

قتيلان
أمنيا أصيب سبعة أشخاص بينهم شرطيان اليوم بانفجار قنبلة زرعت على جانب إحدى طرق الموصل. وقتل مدني بإطلاق النار عليه من قبل مسلحين يركبون سيارة مسرعة قرب منزله غرب المدينة.

وكان ضابط في فرع المخابرات التابع لوزارة الداخلية قد قتل أمس بنيران أطلقها مسلحون بأسلحة كاتمة للصوت في حي المنصور وسط بغداد.

المصدر : وكالات