تعهدت القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بعدم العودة للحرب مهما كانت نتيجة استفتاء الجنوب المقرر بداية العام المقبل.

وقرر الطرفان ترك القضايا الخلافية للجنة مشتركة بينهما للبت فيها واتخاذ أي إجراء بشأنها، مشيرين إلى ضرورة "التعايش السلمي والتواصل الإيجابي" بين الجيشين.

وحسب وزير الدفاع الفريق عبد الرحيم محمد حسين ونيال دينق نيال وزير شؤون الجيش الشعبي بالحركة الشعبية اتفق الطرفان على أن يكون لهما دور مهم في المرحلة المقبلة التي تمر بها البلاد وتعزيز تعاونهما الأمني والعسكري بما يعزز الثقة ويحفظ الأمن والسلم بالسودان.

وقال دينق إن الطرفين لن يعودا للحرب من جديد، مشيرا إلى أن الحوار هو ما سيتم بينهما لوقف الخروقات التي تحدث في مناطق التماس "التي لم تكن صداما بين الجيشين وإنما هي "مجرد تفلتات ليست من القيادات العسكرية التي تعمل لبناء الثقة الكاملة بين كل الأطراف".

وأضاف "نريد أن نرسل رسالة واضحة وقوية للمواطن السوداني ورغم ما يسمعه ويقلقه فإننا نقول له لا داعي للخوف".

وأكد أن انفصال الجنوب لن يكون أكثر من مجرد حدث سياسي "وستستمر العلاقات بين السودانيين كافة كما كانت".

من جانبه قال محمد حسين إن الطرفين يسعيان لتعزيز الثقة بينهما لقطع الطريق أمام نشر قوات عازلة بين الشمال والجنوب"، حيث "إننا قادرون على حفظ الأمن دون تدخلات أجنبية".

وتحدث الوزيران في مؤتمر صحفي مشترك بوزارة الدفاع في الخرطوم، بعد يومين من المحادثات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول رهانات مرحلة ما بعد الاستفتاء.

ويتبادل الطرفان اتهامات بحشد القوات على الحدود المشتركة قبل أقل من شهرين على إجراء تصويت سيحدد ما إذا كان جنوب السودان سينفصل أم سيبقى جزءا من السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات