رئيس وفد فتح عزام الأحمد (يمين) اجتمع في دمشق مع موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس (الفرنسية) 

وصفت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جولة الحوار الثانية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأنها كانت مضيعة للوقت، في حين أبدت أوساط قيادية في فصائل المعارضة الفلسطينية بدمشق شكها في إمكانية تمخض ذلك الحوار عن نتائج قيمة.
 
وقال عزام الأحمد رئيس وفد فتح إلى محادثات المصالحة إن "من يريد أن ينهي الانقسام ويحدث المصالحة عليه ألا يضيع الوقت، ولا يجعل إسرائيل تستفيد بابتلاع مزيد من الأرض وقبرصة الحالة الفلسطينية وضياع الدولة".
 
وأضاف الأحمد في تصريح صحفي أنه "من المأساة أننا كفلسطينيين نتحاور من أجل الحوار، ونحن لا نحتاج إلى ذلك لأن هناك قانونا وسلطة واحدة".
 
وقال "بإمكان من يمتلك الغالبية أن يغير القانون الذي لا يعجبه، بالتالي هم يعتقدون أنهم الغالبية فليغيروا ما يريدون في المجلس التشريعي، لا حاجة لتمرد ولا حاجة لانقسام".
 
وكان وفدا الحركتين فشلا خلال اجتماعهما بدمشق في حسم الخلافات بشأن الملف الأمني في اليومين الماضيين، واتفقا على استئناف حوار المصالحة في العاصمة السورية بعد عيد الأضحى.
 
اتهام
وفي هذا الإطار انتقد الأحمد ما وصفه بـ"التدخل الإيراني في الخلاف الفلسطيني"، مؤكدا أن طهران تحاول استغلال الخلاف الفلسطيني لخدمة أغراضها بعيدا عن المصالح الفلسطينية.
 
ومن جهته قال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق إن الحوار بين الوفدين كان "جادا ومعمقا وفيه بعض الصعوبات"، مشيرا إلى أن الملف الأمني كان أبرز القضايا المطروحة للنقاش.
 
عباس: الوحدة الوطنية أثمن من الأجندات الشخصية (الفرنسية)
وأضاف أنه "برزت صعوبات ونقاط خلافية ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق حولها"، واتفقا على استكمال الحوار في جولة مقبلة بعد عيد الأضحى.
 
وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ذلك أن هذا الحوار يجب أن ينجح، معتبرا أن الوحدة الوطنية أثمن من الأجندات الشخصية، حسب تعبيره.
 
وكان رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية قد توقع في وقت سابق ألا تحل جولة الحوار بين فتح وحماس كل الخلافات المتعلقة بالملف الأمني.
 
تشاؤم
وفي سياق متصل أبدت أوساط قيادية في فصائل المعارضة الفلسطينية بدمشق تشاؤمها وشكها في إمكانية استمرار حوار المصالحة الوطنية بين فتح وحماس في الفترة المقبلة.
 
وشككت هذه القيادات في إمكانية العودة إلى حوار المصالحة أو خروجه -حتى وإن عاد- بأي نتائج ذات قيمة فعلية.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر قوله "لا شيء يدل على إمكانية التقدم في حوار المصالحة، العملية معقدة جدا، هناك سيطرة كبيرة على الملف الأمني من قبل إسرائيل، من غير المسموح لحماس أو غيرها بالمشاركة في القرار الأمني فعليا".
 
وبدوره أكد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي خالد عبد المجيد في تصريح صحفي فشل المباحثات، قائلا إن "التعقيدات كبيرة والقرار أكبر من الطرفين المتحاورين".

المصدر : وكالات