جلسة البرلمان عقدت بعد تأجيلها أربع مرات (الأوروبية-أرشيف)

بدأ
مجلس النواب العراقي جلسة طال انتظارها في العاصمة بغداد استهلها بانتخاب القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي رئيسا للمجلس بوصفه مرشحا وحيدا لهذا المنصب، ويجري انتخاب نائبين له وهما مرشح التحالف الوطني قصي السهيل ومرشح التحالف الكردستاني عارف طيفور.

وقال رئيس السن في المجلس والقيادي في كتلة التحالف الكردستاني فؤاد معصوم إن النجيفي حصل على 227 صوتا من أصل 295 نائبا حضروا الجلسة من إجمالي أعضاء البرلمان البالغ عددهم 325 نائبا.

ويأتي انعقاد جلسة اليوم التي تأجلت أربع مرات على خلفية توصل الكتل السياسية لاتفاق على تقاسم السلطة بما يوحي بانبثاق حكومة شراكة وطنية، وفق ما أطلقت عليها بعض الكتل السياسية بينما يرى آخرون أنها حكومة محاصّة واستنساخ للحكومة السابقة مع بعض التعديلات الشكلية.

مرشحو العراقية

اجتماع الكتل السياسية العراقية تمخض عن اتفاق على تقاسم السلطة (الأوروبية-أرشيف)
وكانت مصادر في القائمة العراقية قررت بعد اجتماع عقدته صباح اليوم تسمية زعيمها إياد علاوي لمنصب رئيس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية الذي سيتم تنظيمه بقانون يقر في مجلس النواب لاحقا مع منحه صلاحيات تنفيذية.

ووفقا لتلك المصادر سيبقى كل من طارق الهاشمي ورافع العيساوي في منصبيهما وهما نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء على الترتيب، في حين يتولى أسامة النجيفي منصب رئيس مجلس النواب، كما يتولى صالح المطلك منصب وزير الخارجية.

من جهته أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أن جميع القوى السياسية العراقية ستحضر جلسة البرلمان اليوم بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه بخصوص تقاسم السلطة وتشكيل حكومة وطنية.

وقال البارزاني في مؤتمر صحفي عقده في بغداد اليوم إن الاتفاق وزع الرئاسات الثلاث بحيث تكون رئاسة الجمهورية للأكراد، والحكومة للتحالف الوطني الذي يضم اتئلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، ورئاسة البرلمان والمجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية للقائمة العراقية.

وأوضح أن الاتفاق نص على استحداث منصب رئيس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية الذي سيشغله علاوي
.

وقال البارزاني إن المجلس سيكون مكلفا بدراسة القرارات الإستراتيجية الهامة على الصعيد الأمني مثل قرار الحرب والسلم وكذلك الصعيد الاقتصادي مثل النفط والغاز، على أن تكون قرارته المتخذة بالإجماع ملزمة لجميع الجهات المعنية التي يتعين أخذ موافقتها في حال اتخاذ المجلس قرارات تحظى بموافقة لا تتعدى نسبة 80% من أعضائه.

وأكد البارزاني أن القوى السياسية اتفقت على تشكيل حكومة شراكة وطنية، أما بالنسبة لصلاحيات وتوزيع المناصب الوزارية فسيتم وفقا للدستور وتحقيقا لمبدأ التوازن والعدالة.

وفيما يتصل بالمادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بقضايا كركوك والمناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد، اكتفى البارزاني بالقول إنها كانت من أسهل القضايا التي طرحت على طاولة الحوار وتم التوافق عليها بين جميع الأطراف.

وفي اتصال مع الجزيرة، قال الناطق الرسمي باسم القائمة العراقية حيدر الملا إن البرلمان سينتخب المرشح الذي سيكلفه الرئيس بتشكيل الحكومة خلال شهر، وفي حال فشله سيعود الأمر إلى البرلمان لتكليف كتلة سياسية أخرى.

الرئاسات الثلاث

المالكي سيحتفظ برئاسة الوزراء وعلاوي سيشغل رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية (الفرنسية)
وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا على ترشيح جلال الطالباني لمنصب رئيس الجمهورية، والتجديد لمرشح التحالف الوطني رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي لولاية ثانية، على أن تعطى القائمة العراقية رئاسة البرلمان ورئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية.

ونقل عن عزت الشابندر عضو التحالف الوطني العراقي -الذي يضم المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم، والتيار الصدري وحزب الفضيلة إلى جانب ائتلاف دولة القانون- قوله أمس الأربعاء إن المجتمعين اتفقوا على آلية لتوزيع الوزارات والمناصب تعتمد حساب النقاط تظهر بالأرقام حصة كل كتلة سياسية.

وضرب النائب العراقي مثلا بالقول "على سبيل المثال رئاسة الوزراء لها عشر نقاط، والخارجية نقطتان والوزارة السيادية نقطتان والوزارة الخدمية نقطة، وبالتالي يمكن توزيع الوزارات طبقا لمجموع النقاط المخصص لكل كتلة سياسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات