نساء ينتظرن دورهن للإدلاء بأصواتهن في الانتخابات البرلمانية الأردنية (الجزيرة نت)

محمد النجار-
عمان

اتسع "التصويت العلني" بشكل كبير في الدوائر الانتخابية لا سيما خارج العاصمة عمان، وسط تباين بين ما تراه الحكومة ضرورة اجتماعية، وبين ما يعتبره مرشحون ومراقبون دليلا على اتساع عمليات شراء الأصوات.

وبموجب هذا النوع من التصويت يقوم الناخب بإبلاغ رئيس صندوق الاقتراع بأنه "أمي" أو غير قادر على الكتابة والقراءة، ويوجب القانون على الناخب ذكر اسم المرشح الذي يريده بصوت هامس، لكن الناخبين يختارون التصويت بصوت مرتفع.

ولاحظت الجزيرة نت انتشار هذا النوع من التصويت في دوائر البادية الوسطى والدائرتين الأولى والرابعة بالعاصمة عمان، وقال التحالف المدني لرصد الانتخابات البرلمانية الأردنية إن هذا النوع من التصويت منتشر في أنحاء مختلفة من المملكة.

وفي تقريره الثاني لرصد الانتخابات الذي صدر ظهر الثلاثاء قال التحالف إن التصويت العلني كان ملاحظا بمحافظات معان ومأدبا وعجلون والكرك والمفرق والطفيلة والزرقاء والبلقاء ودوائر العاصمة.

وجاء في التقرير أن أساتذة جامعات صوتوا تصويتا أميا في منطقة الثنية بمحافظة الكرك بالرغم من اعتراض إحدى المرشحات على ذلك.

سيدة تقترع بالبادية الوسطى بالأردن
(الجزيرة نت) 
شراء أصوات
وفي حديث للجزيرة نت ربط أحد المرشحين للانتخابات بمحافظة البلقاء بين شيوع هذا النوع من التصويت وظاهرة شراء الأصوات.

وقال "رصدنا ناخبين معروفين بأنهم متعلمون ويحملون شهادات جامعية ادعوا الأمية وأبلغنا رؤساء صناديق الاقتراع بذلك دون أي تطبيق للقانون".

وتابع المرشح قائلا "إن مندوبي المرشحين الذين يتم التصويت لصالحهم علنا يبلغون العاملين معهم ضمن نفس الحملة عبر رسائل خلوية ليقوموا بتسديد ثمن الصوت للناخب المدعي الأمية".

وتقوم لجان الاقتراع بتثبيت أسماء الناخبين الذين يدلون بأصواتهم على هذه الشاكلة في سجل خاص، ويعاقب قانون الانتخاب كل من يدعي الأمية بالسجن.

وفي تعليقه على اتساع هذه الظاهرة قال المستشار السياسي لرئيس الوزراء الناطق باسم الانتخابات النيابية سميح المعايطة إن هذا النوع من التصويت مرتبط في كثير من الأحيان باعتبارات اجتماعية.

وقال للجزيرة نت إن "بعض الناخبين يفضلون التصويت علنا للتأكيد لأقاربهم أو مرشح عشيرتهم أنهم صوتوا له، خاصة عند وجود أكثر من مرشح في العشيرة الواحدة".

ورغم إقرار المعايطة بمخالفة التصويت العلني وادعاء الأمية لقانون الانتخاب، فإنه قال إنه لا يؤثر على نزاهة الانتخابات داعيا المرشحين الذين لديهم اعتراضات على أشخاص "يدعون الأمية" إلى التقدم بشكاوى لمتابعتها، مشيرا إلى أنه ستتم إحالة كل من يثبت ادعاؤه الأمية إلى القضاء.

المصدر : الجزيرة