مباحثات بين شريكي نيفاشا بفيينا
آخر تحديث: 2010/11/10 الساعة 11:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/10 الساعة 11:33 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/4 هـ

مباحثات بين شريكي نيفاشا بفيينا

علي كرتي (يمين) قال إن المباحثات ستتناول قضايا ما بعد الاستفتاء (الفرنسية)
 
تبدأ في فيينا اليوم اجتماعات بين شريكي اتفاقية نيفاشا حزبي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، في إطار المساعي التي يبذلها المجتمع الدولي لتسوية الخلافات بين الطرفين قبل الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل.

وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي الذي يترأس الوفد الحكومي إن المحادثات ستتناول قضايا ما بعد الاستفتاء.
 
وكان الجانبان قد عقدا جولة مباحثات في الخرطوم، ودعا رئيس لجنة حكماء أفريقيا ثابو مبيكي -الذي يقود فريق الوساطة- الطرفين إلى سرعة الاتفاق على حل الخلافات بينهما خلال خمسة أيام اعتبارا من الأحد الماضي.
 
وأكد للصحفيين أن عقبات منطقة أبيي واستفتاء الجنوب وترسيم الحدود، والمشورة الشعبية في جنوب كردفان والنيل الأزرق والعلاقة بين الشمال والجنوب عقب الاستفتاء، "تمثل هماً لا بد من علاجه بين الطرفين".
 
فرض الانفصال
في هذه الأثناء شن نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني هجوما عنيفا على الحركة الشعبية لتحرير السودان وقال إنها خرقت اتفاق السلام بتنكرها للوحدة، متهما إياها بممارسة التهديد على الجنوبيين لفرض خيار الانفصال. 

وأضاف في لقاء جماهيري بالخرطوم أن الحركة الشعبية "قالت إنها ستعطي الناس الحرية في التصويت في الاستفتاء، ولكن الواقع العملي يكذب هذا الادعاء، فهم يرحّلون الناس بالإغراء والترهيب إلى الجنوب لكسب أصواتهم لصالح الانفصال". وشدد على أن كل من يضع يده في يد من سماه العدو في قضية الانفصال سيعتبر فعله ذلك "خيانة عظمى".
 
وحدد نافع خيارات أمام الحركة الشعبية لحل قضية أبيي، وقال إنه ينبغي لها الموافقة على حل عادل ومُرض قبل الاستفتاء وقبل التسجيل، أو أن تتجاوز قضية أبيي إلى ما بعد الاستفتاء، أو أن تقبل بتأخير الاستفتاء كله حتى تحل القضية.
 
وفي جنوب السودان انطلقت الحملات الدعائية لحث المواطنين على المشاركة في الاستفتاء، وطالب منبر الشباب من أجل الانفصال مواطني الجنوب المقيمين في الشمال بعدم التسجيل من هناك خشية ما سماه تزوير أصواتهم من قبل حزب المؤتمر الوطني الحاكم لصالح الوحدة.
 
نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني
رفض
من جهتها رفضت الحكومة السودانية خارطة الطريق التي طرحتها الإدارة الأميركية وحددت فيها عدة شروط من أجل  شطب اسم السودان من قائمة الدول التي تقول واشنطن إنها ترعى الإرهاب، ورفع العقوبات الاقتصادية عنه.
 
ومن ضمن تلك الشروط إجراءات تتعلق باستفتاء جنوب السودان ومنطقة أبيي وحل أزمة دارفور.
 
وقال ربيع عبد العاطي القيادي في حزب المؤتمر الوطني ومستشار وزير الإعلام السوداني إن أي معالجات يتم القيام بها في إطار القضايا الخلافية في الاستفتاء لن تخرج عن اتفاقية السلام الشامل، نافيا تقديم الحكومة لأي تنازلات بخصوص أبيي. 
 
وقال عبد العاطي للجزيرة نت إنه ليس هناك أي مجال للتنازل عما تم الالتزام به في نيفاشا، وبالتالي فإن حل القضايا المرتبطة باستفتاء تقرير مصير جنوب السودان رهن بطرفي هذه الاتفاقية، وليس من حق أي طرف خارجي أن يملي عليهما غير ما أقرته الوثيقة.
 
وجاء حديث القيادي بالحزب الحاكم بعدما أعلن مسؤولون أميركيون أن مسؤول العلاقات الخارجية بالكونغرس جون كيري قدم خلال زيارته للخرطوم وجوبا خارطة طريق للحل تتضمن إقامة استفتاءي الجنوب وأبيي في موعدهما مقابل رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية لما يسمى الإرهاب ورفع العقوبات الاقتصادية عنه.
المصدر : الصحافة السودانية,الجزيرة