ما تعرف بدولة العراق الإسلامية تبنت الهجوم على الكنيسة (الفرنسية)

أدان بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر الهجوم الذي استهدف أمس كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك وسط بغداد وخلف عشرات القتلى والجرحى معظمهم من الرهائن المسيحيين. يأتي ذلك في حين تبنت ما تعرف بدولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة المسؤولية عن الهجوم.
 
وقال البابا إنه يصلي لكل ضحايا ما أسماه هذا العنف العبثي الذي أصبح أكثر ضراوة لأنه ضرب أبرياء كانوا يتجمعون في مكان للعبادة، وحث المجتمع الدولي على العمل على وقف العنف الذي يستهدف المسيحيين في الشرق الأوسط.
 
كما أدانت بريطانيا على لسان وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت الهجوم على كنيسة سيدة النجاة في بغداد، وحثت السلطات العراقية على بذل كل ما بوسعهم لتقديم المسؤولين عن الهجوم على "المصلين الأبرياء" إلى العداالة.
 
ودعا بيرت جميع السياسيين والطوائف المختلفة في العراق إلى العمل معا للتصدي لتهديد ما وصفه بالتطرف العنيف.
 
وفي برلين أعربت الحكومة الألمانية عن صدمتها إزاء الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة النجاة، وقالت على لسان المتحدث باسمها شتيفن زايبرت إن هذا الهجوم الجديد يوضح مدى خطورة الوضع بالنسبة للمسيحيين في العراق.
 
وشدد زايبرت على ضرورة حماية الأقليات ووجود حكومة قادرة على التصرف في العراق.
 
تفاصيل الهجوم
الهجوم على الكنيسة خلف أكثر من 50 قتيلا  وعشرات الجرحى (الفرنسية)
يأتي ذلك في وقت عادت فيه الحياة إلى طبيعتها خارج كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة بوسط بغداد اليوم بعد ساعات من عملية لإنقاذ أكثر من 100 مسيحي احتجزهم مسلحون على صلة بتنظيم القاعدة رهائن بداخلها.
 
وقال الفريق حسين كمال وكيل وزارة الداخلية العراقية إن 52 شخصا بين رهائن ورجال شرطة قتلوا في العملية، وأضاف أن 67 شخصا أصيبوا أيضا.
 
وقال مسؤولون إن قسا واحدا على الأقل و10 من رجال الشرطة كانوا من بين القتلى.
 
وكان مسلحون احتجزوا قرابة 120 رهينة داخل كنيسة سيدة النجاة، وهي واحدة من أكبر الكنائس في بغداد أثناء قداس أمس الأحد، وهددوا بقتل الرهائن إلا إذا أفرج عن سجناء من تنظيم القاعدة في العراق ومصر.
 
وانفجرت قنبلة واحدة على الأقل عند بدء الحصار واستمر دوي إطلاق النار متقطعا لساعات، بينما حلقت مروحيات أميركية وعراقية في المكان وأغلقت قوات الأمن المنطقة.
  
ويقول مسؤولون إن بعض المهاجمين استخدموا سترات ناسفة أو ألقوا قنابل أثناء الهجوم.
 
وتضاربت الروايات بشأن عدد المهاجمين، حيث قال المتحدث باسم عمليات بغداد للواء قاسم عطا مساء الأحد إن القوات العراقية قتلت ثمانية من المهاجمين، فيما قال الجيش الأميركي إن عدد القتلى يتراوح بين خمسة وسبعة.
 
لكن ضابطي شرطة في موقع الحدث قالا إن ثلاثة مهاجمين فقط قتلوا وإن سبعة آخرين اعتقلوا فيما بعد.
 
ووصف وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي العملية بالناجحة، وقال إن بعض المهاجمين اعتقلوا.
 
تبني الهجوم
وقد تبنت ما تعرف بدولة العراق الإسلامية المسؤولية عن الهجوم في بيان على موقع تابع لها على الإنترنت.
 
وقالت الجماعة إنها "ستبيد المسيحيين العراقيين" إن لم يتم تحرير النساء المسلمات، وأشارت على وجه التحديد إلى امرأتين في مصر تقول الجماعة إنهما تحولتا إلى الإسلام وتم احتجازهما ضد إرادتهما في مصر.
 
وأشارت الجماعة إلى أن المرأتين ما زالتا على إسلامهما، ودعت الفاتيكان إلى العمل على إطلاقهما.
 
والسيدتان المصريتان هما زوجتا كاهنين يعتقد أنهما اعتنقتا الإسلام ليتركا زوجيهما، بسبب تحريم الكنيسة القبطية للطلاق.
 
واختفت إحدى المرأتين في العام 2004، بينما اختفت الأخرى في يوليو/تموز من العام الجاري.
 
وقال المسيحيون في مصر إنهما تعرضتا للاختطاف وتظاهروا من أجل إطلاقهما، لكن الشرطة عثرت عليهما في وقت لاحق، حيث نفتا اعتناقهما الإسلام وجرى إبعادهما إلى أديرة نائية.

المصدر : وكالات