مدد الرئيس الأميركي باراك أوباما العمل بالعقوبات الأميركية المفروضة على السودان مبقيا ضغطا على الخرطوم للالتزام بموعد إجراء استفتاء تقرير مصير الجنوب.
 
وعزا أوباما قراره إلى أن السياسات التي تنتهجها حكومة السودان لا تزال تشكل تهديدا للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
 
فقد أصدر البيت الأبيض خطابا من أوباما إلى الكونغرس يقول إنه يمدد العقوبات الاقتصادية المفروضة منذ عدة سنوات في إشعار سنوي مطلوب بحكم القانون من أجل إبقاء العقوبات.
 
ومن جملة تلك العقوبات بنود تقيد بعض إجراءات التجارة والاستثمار في السودان، كما تقيد أصولا للحكومة السودانية ولبعض المسؤولين.
 
"
المستشار بوزارة الإعلام السودانية ربيع عبد العاطي قال إن السودان لا ترهبه تهديدات أميركا ولا ترغيبها بشأن اتفاقية السلام مع الجنوب لأنه ملتزم بتطبيقها، متهما واشنطن بأنها تريد أن تغير الاستفتاء لأجندتها
"
خيارات صعبة
لكن واشنطن أبقت كذلك على آمال إعادة النظر في هذه العقوبات إذا حقق قادة السودان تقدما في حل النزاع بين شمال البلاد وجنوبه وفي تحسين الوضع في إقليم دارفور بغرب السودان.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض تومي فيتور إن الولايات المتحدة تأمل أن يتخذ قادة السودان "خيارات ملحة وصعبة لازمة لضمان السلام للشعب السوداني".
 
وأضاف فيتور "بينما نعمل على دعم هذه الخيارات ستراجع الولايات المتحدة تقدم الحكومة السودانية في حل القضايا العالقة (تنفيذ اتفاق السلام) وكذا الملابسات الأخرى لتشمل تحسن الأمن ووصول المعونات الإنسانية بدارفور".
 
وقال "إذا تصرفت الحكومة السودانية نحو تحسين الوضع على الأرض ودفع عملية السلام قدما نحن نقف على أهبة الاستعداد للعمل مع السودان لضمان موقعه الصحيح في المجتمع الدولي".
 
من جهته وصف المستشار بوزارة الإعلام السودانية ربيع عبد العاطي تمديد العقوبات الأميركية بأنه "أمر غريب جدا"، لأن السودان منذ فترة طويلة لا علاقة له بالسياسة الأميركية حتى تجدد هذه العقوبات.
 
وقال إن السودان "لا ترهبه تهديدات أميركا ولا ترغيبها بشأن اتفاقية السلام مع الجنوب لأنه ملتزم بتطبيقها"، متهما واشنطن بأنها تريد أن تغير الاستفتاء لأجندتها وتحاول أن تكون ولية أمر الجبهة الشعبية في حين أن الاتفاقية لم تنص على ذلك.
 
غريشن بالخرطوم
يأتي هذا في الوقت الذي عقد فيه المبعوث الأميركي الخاص للسودان سكوت غريشن لقاءات مع كبار المسؤولين السودانيين تركزت على الجهود الرامية لضمان إجراء الاستفتاء في مصير جنوب السودان في موعده. 

وذكر مراسل الجزيرة في الخرطوم أن لقاءات غريشن مع علي كرتي وزير الخارجية وغازي صلاح الدين مسؤول ملف دارفور وعلي عثمان طه نائب الرئيس السوداني ستبحث ترتيبات الاستفتاء والمفاوضات الخاصة بمنطقة أبيي, فضلا عن تطورات ملف دارفور.

وكان غريشن قد قال إنه لا توجد أي مقترحات من جانب الإدارة الأميركية لتأجيل الاستفتاء، في حين جدد رئيس مفوضية الاستفتاء محمد إبراهيم خليل القول إن هذه العملية معقدة وصعبة، وذلك في تصريحات لهما على هامش تسلم المفوضية بطاقات من الأمم المتحدة للشروع في تسجيل الناخبين للاستفتاء.

وتأتى مباحثات المبعوث الأميركي في الخرطوم بعد نحو أسبوع من مباحثات مماثلة أجراها السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

الصعيد الأمني

الناطق باسم الجيش السوداني اتهم الحركة الشعبية بمهاجمة الجيش (الجزيرة)
على الصعيد الأمني أعلن الجيش السوداني وقوع اشتباكات مع قوات الجيش الشعبي التابع للحركة الشعبية في منطقة الزمالي الواقعة في ولاية سنار.

وقال الناطق باسم الجيش السوداني المقدم الصوارمي خالد سعد إن الاشتباكات اندلعت بعد أن قام الجيش الشعبي  بمهاجمة الجيش السوداني في المنطقة.
 
واعتبر الناطق باسم الجيش أن الهجوم على الجيش السوداني في المنطقة خرق لاتفاق السلام، وقال إنه جرى تشكيل لجنة من الجانبين للتحقيق في الأمر.
 
لكن الناطق باسم الحركة الشعبية كول ديم اتهم الناطق باسم الجيش السوداني بالكذب وقال إن لجنة التحقيق المشكلة من ثلاث لواءات من كلا الجانبين ستظهر الحقيقة.
 
وقال ديم إن جنودا من الجيش السوداني نصبوا كمينا لرجاله في أراضي ولاية أعالي النيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات