الجيش الشعبي قال إن المهاجمين عادوا إلى قواعدهم بعد الكمين (الأوروبية-أرشيف) 

اتهم الجيش الشعبي لتحرير جنوب السودان جنودا من الجيش السوداني أمس الأحد بنصب كمين لرجاله في أراضي ولاية أعالي النيل، قبل شهرين فقط من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع في استفتاء تقرير مصير الجنوب
.

وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي كول ديم كول "جاؤوا إلى أراضي ولاية أعالي النيل ونصبوا كمينا لقواتناوأضاف لقد "اشتبكوا مع نحو عشرة من جنودنا وجرحوا ضابطا ثم فروا بعد ذلك إلى قاعدتهم".

وتابع كول بقوله إن الاشتباك الذي وقع السبت يمثل انتهاكا لاتفاقية السلام الشامل الموقعة في نيفاشا عام 2005 بين الشمال والجنوب والتي أنهت أطول حرب أهلية في تاريخ القارة الأفريقية.

نفي الشمال
ولكن المتحدث باسم الجيش السوداني خالد الصوارمي نفى وجود أي قوات شمالية جنوب الحدود.

وقال الصوارمي إن هناك لجنة مشتركة من الجانبين شكلت للنظر في هذه المزاعم، ولم تصدر تقريرها بعد.

في السياق ذاته، قال مسؤول بالأمم المتحدة -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن المنظمة الدولية سمعت أنباء عن وقوع الاشتباك وإنها ستحقق في الأمر.

واتفق الجيشان الأسبوع الماضي على العمل لإزالة التوتر المتزايد بعد تبادل الاتهامات بين الطرفين بأن كل جانب يحشد قواته على طول الحدود المتنازع عليها والتي تضم منطقة أبيي.

استفتاء منطقة أبيي ما زال نقطة خلافية
بين الشمال والجنوب
قضايا شائكة
ويأتي هذا الاتهام في سياق التوتر الذي بات يطبع العلاقة بين شمال السودان وجنوبه، إذ من المقرر أن يدلي الجنوبيون بأصواتهم في استفتاء يوم 9 يناير/كانون الثاني 2011 تتويجا لاتفاقية السلام الموقعة بين الطرفين
.

ولم يتم لحد الآن الحسم في بعض القضايا الخلافية الحساسة كمسألة إجراء الاستفتاء في منطقة أبيي الغنية بالنفط، وترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.

ورغم أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم وشريكه الحركة الشعبية لتحرير السودان أكدا أنهما لا يرغبان في العودة إلى الحرب مرة أخرى، فإن محللين يخشون أن يؤدي التوتر -خاصة على الحدود بين الجانبين- إلى اندلاع حرب جديدة بينهما.

المصدر : رويترز