من لقاء حماس وفتح في دمشق في سبتمبر/أيلول الماضي (الجزيرة-أرشيف)

ميرفت صادق-رام الله
 
كشفت مصادر مطلعة للجزيرة نت النقاب عن اتفاق بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على تعديل نص الورقة المصرية للمصالحة فيما يتعلق خصوصا بملف المختطفين السياسيين بين الطرفين.
 
وقال النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي عمر عبد الرازق إن ورقة المصالحة المصرية بنصها القديم كانت تقر بقضية الاعتقال السياسي، وهو سبب دفع حماس لعدم التوقيع عليها في أكتوبر/تشرين الأول 2009.
 
غير أن عبد الرازق أكد للجزيرة نت أن الحوارات الأخيرة بين الحركتين أفضت إلى اتفاق يحسم ملف الاعتقال السياسي، بحيث يجري إطلاق كل المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بمجرد التوقيع على المصالحة.
 
وينص البند السادس الأخير في الورقة على تحريم الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي أو دون إجراءات قضائية، ويضع آليات لحله تفضي إلى إطلاق المعتقلين في الضفة وغزة مع تسليم مصر قائمة تتضمن من "يتعذر الإفراج عنهم".
 
وأوضح عبد الرازق أن البند الأخير حسم باتجاه الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين دون إبقاء أي منهم بمجرد توقيع اتفاق المصالحة.
 
عبد الرازق: البند الأخير حسم باتجاه الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين (الجزيرة نت-أرشيف)
حلحلة الأمور
ورغم النظرة التشاؤمية للشارع الفلسطيني حيال إمكانية التوصل لمصالحة هذه المرة، أكد عبد الرازق أن الأمور العالقة بين حماس وفتح في طريقها للحلحلة، خاصة مع موافقة الطرفين على استئناف الحوار في اللقاء المرتقب بدمشق خلال أيام قليلة.
 
وأضاف القيادي في حماس "وصلنا كثيرا إلى هذه الدرجة، لكن هذه المرة الوحيدة التي تحدثنا بها في تفاصيل هامة، وقد كنا نتحدث سابقا في عموميات غير محددة"، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الحركتين تمكنتا أيضا من إنهاء الخلاف حول ملف منظمة التحرير الفلسطينية بصورة تامة.
 
وأوضح أن الطرفين اتفقا على إبقاء قرارات "القيادة المؤقتة الحالية للمنظمة" نافذة إلى حين إجراء انتخابات للمجلس الوطني وتشكيل قيادة جديدة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
 
كما اتفقا على أن قرارات هذه القيادة لن تكون قابلة للتعطيل شريطة ألا تتعلق بمسائل إستراتيجية مرتبطة بالقضية الفلسطينية ومصير الشعب الفلسطيني.
 

"
اقرأ أيضا:

خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية
"

س
قف التوقعات
ورغم تفاؤله، رفض عبد الرازق تحديد موعد معين للتوقيع على ورقة المصالحة المصرية، وقال "لا نريد رفع درجة التفاؤل إلى أقصاها، ولكن كل شيء سيترتب على ما سينتج في الاجتماع القادم الذي سيعقد اليومين القادمين في دمشق".
 
وتأتي تصريحات عبد الرازق المتفائلة متوافقة مع ما صرح به رئيس وفد فتح للمصالحة عزام الأحمد بأن الحركتين تجاوزتا العقبات التي حالت دون انعقاد وتوقيع الاتفاق الأخير.
 
وقال الأحمد في لقاء صحفي بمدينة جنين بالضفة الغربية السبت إن الحركتين اتفقتا على كل الملفات ولم يبق سوى قضية الأمن التي سيجري بحثها في الاجتماع القادم خلال أيام، وأكد أن قضية الأمن والعمل في الأجهزة الأمنية لن تتم إلا وفق قانون الأجهزة الأمنية وبعيدا عن المحاصصة بين حماس وفتح.
 
وبخلاف تأكيدات حماس بتعديل ملف الاعتقالات السياسية في الورقة المصرية، طالب الأحمد الحركة بالذهاب إلى مصر والتوقيع على الورقة "كما هي دون مرجعية أو ملاحق أو غيرها".

المصدر : الجزيرة