المتظاهرون يحتجون على اختفاء زوجة كاهن أعلنت إسلامها (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

شهدت محافظة الإسكندرية شمالي مصر عقب صلاة الجمعة اليوم مظاهرة حاشدة شارك فيها المئات للمطالبة بمقاطعة الأقباط ومصالحهم في مصر احتجاجا على استمرار اختفاء "كاميليا شحاتة" زوجة كاهن دير مواس بالمنيا التي تتهم الكنيسة باحتجازها بعد اعتناقها الإسلام.

وجاءت المظاهرة التي قادها ناشطون وقيادات إسلامية بالمحافظة بعد مظاهرات مماثلة في عدة مدن مصرية تطالب بحرية كاميليا في اعتناق ديانتها وتتهم أجهزة الأمن بالوقوف وراء إعادتها للكنيسة ولزوجها رغما عنها مستنكرين موقف الأزهر والسلطات المصرية وتعاملها مع الأزمة.

كما طالب المتظاهرون بمحاكمة المتورطين في احتجاز امرأة مسلمة بطريقة غير مشروعة بعد إشهار إسلامها، وتسليمها رغما عنها، وبخضوع الأديرة والكنائس للتفتيش والرقابة للبحث عن الأسلحة أو أي شيء يضر بالأمن العام.

وقامت قوات الأمن بمحاصرة المتظاهرين بأعداد كبيرة من أفراد الشرطة وسيارات الأمن المركزي والمدرعات وسيارات المطافئ دون الاشتباك معهم.

وردد المحتجون هتافات تستنكر ما وصفوه بتهاون وضعف الحكومة المصرية أمام قيادات الكنيسة وعدم دفاعها عن حرية العقيدة، وهو ما اعتبروه نموذجًا صارخًا لإهدار القانون والدستور، وتعديا على حق الإنسان في حرية العبادة، منها "
يا نصارى احنا مقاطعين لحد ما ترجع كريستين"، و"بالروح بالدم نفديك يا إسلام"، و"قول للأنبا والقسيس دم المسلم مش رخيص"، و"شعب مصر يابن النيل إحنا قاطعنا موبينيل"، و"مطلب واحد للجماهير عزل شنودة وفك أسير".

جانب من المظاهرة (الجزيرة نت)
مقاطعة
كما حملت اللافتات انتقادات للحكومة ومطالب بمقاطعة الأقباط بشكل نهائي منها "ضحكوا علينا وقالوا سلام والكل بيضرب في الإسلام"، و"يا حكومة فينك فينك شنودة أخد دورك"، و"اعزلوا شنودة"، و"نداء إلى مشايخ وعلماء المسلمين اتقوا الله وانصروا كاميليا".

ودعا بيان تم توزيعه على المتظاهرين إلى مقاطعة الأقباط ومشاريعهم، بهدف الضغط عليهم وإجبارهم على تحقيق مطالب المسلمين، وإرجاع المسلمات اللاتي تم إخفاؤهن بعد إشهار إسلامهن في جميع أرجاء مصر "المسلمة".

وكانت الأزمة قد اشتعلت بعد اختفاء كاميليا شحاتة (24 سنة)، زوجة كاهن دير مواس بمحافظة المنيا بصعيد مصر منذ يوليو/تموز الماضي، وأشيع أنها أشهرت إسلامها، ثم تمكنت أجهزة الأمن المصرية من العثور عليها وتسليمها إلى أهلها الذين سلموها إلى الكنيسة التي احتجزتها في أحد الأديرة.

كما شهدت عدة مدن مصرية مظاهرات، احتجاجًا على ما وصفوه بالتساهل من السلطات الأمنية في تسليم زوجة الكاهن واحتجازها في أحد الأديرة للتراجع عن اعتناقها الإسلام، كما حدث من قبل في واقعة اختطاف المواطنة وفاء قسطنطين منذ خمس سنوات عقب إعلان إسلامها.

المتظاهرون اتهموا الحكومة بالتهاون في قضية كاميليا (الجزيرة نت)
إجراءات عقابية
ودعا ياسر صالح القيادي بالاتحاد الليبرالي الحر بالمحافظة لإصدار قانون يكفل حق المواطنين في اختيار وتعديل معتقداتهم بحرية، على أن ينظم القانون إجراءات تنفيذ ذلك بدقة، بالإضافة إلى ضرورة وجود إجراءات عقابية ضد كل فرد أو جماعة تمارس أي شكل من أشكال القسر لدفع المواطنين للانتماء لعقيدة بعينها أو تحول دون حقهم في الانتماء لعقيدة يختارونها.

كما طالب بتحديد إجراءات عقابية على من يستخدم وسائل الإعلام المفتوحة للجميع لبث دعاية من شأنها الحط من معتقدات الآخرين والدعوة إلى التشكيك فيها، دون تمييز بين دين الأغلبية أو أديان الأقليات، فضلاً عن معاقبة كل من يمارس أي شكل من التمييز السلبي أو الإيجابي ضد دين معين في كافة المجالات، وعدم جواز الفصل بين أصحاب الأديان المختلفة في دور العلم.

وفى كلمته طالب القيادي الإسلامي الشيخ أحمد المحلاوي بضرورة حماية الدين الإسلامي والجهاد من أجله، قائلاً "إن هذا ما كان ليحدث لو كانت الحكومة عادلة ولما وجدت هذه الفتنة، وإن جميع الأديان السابقة ما كانت لتعرف إلا في ظل وجود الدين الإسلامي ومن خلال القرآن" داعيا قيادة مصر إلى أن "تراعي الله في الشعب" وأن تأخذ العبرة ممن كانوا قبلها من الحكام.

وأشار الشيخ محمد المحلاوي إلى أن مقاطعة المصالح الاقتصادية للأقباط، وبخاصة المصالح التي تستقوي بها الكنيسة، من شأنها أن تعمل على ما وصفه بعودتهم إلى رشدهم ومراجعة مواقفهم المعادية للمسلمين، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة