أيّدت لجنة المتابعة العربية في اجتماع عقد في سرت الليبية الجمعة قرار السلطة الفلسطينية رفض مواصلة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ما لم تقرر الأخيرة تجميد أعمال الاستيطان في الضفة الغربية، لكنها قررت منح واشنطن فرصة أخرى لإقناع حكومة بنيامين نتنياهو بإحياء هذه المفاوضات وفق معطيات جديدة.
 
وجاء اجتماع لجنة المتابعة قبيل قمة استثنائية تبدأ اليوم في سرت، وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إنها ستبحث كافة البدائل الأخرى لمفاوضاتٍ "باتت غير مجدية".
 
وعن هذه البدائل، تحدث كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للجزيرة قائلا إنها تشمل دعوة الإدارة الأميركية إلى الاعتراف بدولة فلسطينيةٍ في حدود 67، خاصة في وجود سوابق مثل إقليم كوسوفو.
 
كما تحدث عن إمكانية الذهاب إلى مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وقال إن السلطة تريد وقفا تاما للاستيطان لا مجرد تجميد.
 
السلطة برئاسة عباس قالت إنها لن تقبل
بأقل من وقف نهائي للاستيطان
(الفرنسية)
ضمانات أميركية

وأضاف أن السلطة تثمّن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، لكنها تستغرب ما سُرّب عن رغبة إدارته في تقديم ضمانات إلى إسرائيل مقابل تجميد الاستيطان شهرين إضافيين.
 
وقال عريقات إن السلطة استفهمت من واشنطن عن هذه الضمانات، ونفت الإدارة الأميركية وجودها.
 
من جهة أخرى، نفى عريقات نية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاستقالة.
 
وفي السياق اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه رغم رفضها للمفاوضات فإنها تعتبر قرار لجنة المتابعة العربية خطوة غير كافية لدعم الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
 
وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم لوكالة الأنباء الفرنسية إن المطلوب هو عدم توفير أي غطاء لأي شكل من أشكال المفاوضات، وضرورة تبني إستراتيجية عربية موحدة لدعم المقاومة الفلسطينية.
 
وأضاف "نعتبر أن إعطاء أي فرصة للطرف الأميركي سيعني المزيد من الضغط على الدول العربية والطرف الفلسطيني وغض الطرف عن ممارسات الاحتلال".

يشار إلى أن لجنة المتابعة العربية ستجتمع في العاصمة المصرية القاهرة مجددا خلال شهر لمتابعة التطورات في قضية المفاوضات.
 
من جانبه، أشار وزير الخارجية الليبي موسى كوسا إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون كان متوقعا أن تخطب في القادة العرب في سرت بشأن المفاوضات، لكن ذلك لم يحصل.


 
آليات العمل
من جهة أخرى فشل وزراء الخارجية العرب في الاتفاق على تطوير آليات العمل العربي المشترك وآليات الانفتاح على دول الجوار.
 
وقال مراسل الجزيرة في سرت إن دولا تتقدمها ليبيا طالبت بإعادة هيكلة الجامعة العربية وتعديل منظومة عملها لتناسب التغييرات الدولية والتكتلات الإقليمية الجديدة وإقامة رابطة للتعامل مع دول الجوار العربي وتحديدا تركيا وإيران، وهو أمر قوبل برفض معظم الدول العربية.

وأقرت قمة سرت الأخيرة نهاية مارس/آذار الماضي الدعوة إلى قمة استثنائية في نفس المدينة تناقش تطوير منظومة العمل العربي المشترك وأسس سياسة الجوار العربي ومقترحا لإقامة رابطة الجوار الإقليمية.

ولدراسة نقاط إصلاح الجامعة، أقرت القمة حينها تشكيل لجنة خماسية اجتمعت على مستوى القمة في طرابلس نهاية يونيو/حزيران الماضي وستُطرح نتائجها على القمة الاستثنائية.

الجوار الأفريقي
وقبل اجتماع لجنة المتابعة، التقى وزراء الخارجية العرب نظراءهم من 50 دولة أفريقية تمهيدا للقمة العربية الأفريقية المقررة في سرت الأحد.

وقال موفد الجزيرة إن الاجتماع خلص إلى صياغة ورقة مشتركة بحثت بلورة إستراتيجية تعاون خاصة في الاقتصاد، لكنها تحاشت طرح القضايا السياسية تفاديا للخلافات.

المصدر : الجزيرة