وفد مجلس الأمن سيحث على تعجيل الترتيبات الخاصة بالاستفتاء (الأوروبية-أرشيف)

وصل وفد من مجلس الأمن الدولي العاصمة الأوغندية كمبالا في طريقه للسودان، في مهمة تهدف لإزالة أي عوائق أمام إجراء الاستفتاء على مصير جنوب السودان في موعده في 9 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
ومن المقرر أن يبدأ الوفد الذي يضم مندوبين من دول المجلس الـ15 رحلته من جوبا عاصمة جنوب السودان، ويعتزم التوجه إلى إقليم دارفور غربي البلاد، قبل زيارة العاصمة الخرطوم.
 
وتحاط الزيارة بجدل كبير لإعلان الرئيس الحالي لمجلس الأمن ممثل أوغندا روهاكانا روغندا أن الوفد لن يلتقي الرئيس السوداني عمر البشير بسبب مذكرة التوقيف من المحكمة الجنائية الدولية، وستقتصر مقابلاتهم على "مسؤولين كبار".
 
ورد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بأن الوفد لن يجد من يرحب به أو يلتقيه من قيادات الدولة أو المؤتمر الوطني، وأوضح الناطق باسم الحزب فتحي شيلا أن الحزب لن يسمح لأي وفد يزور البلاد بأن يحدد من يلتقي ومن لا يلتقي.

ويرمي مجلس الأمن من تلك الزيارة إلى مطالبة المسؤولين السودانيين في شمال البلاد وجنوبها بتعجيل الاستعدادات الخاصة لإجراء الاستفتاء على مصير الجنوب في موعده ولضمان الانتقال السلمي للسلطة إذا اختار الجنوب الانفصال.

ومن المتوقع أن يضم الوفد سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس ونظيريها الفرنسي جيرار أرو والبريطاني مارك ليال غرانت.

ورحب علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني بالزيارة "التي ستتيح مواصلة الحوار بطريقة تمكن من أن يطلع أعضاؤه (مجلس الأمن) على الوقائع التي يقوم عليها موقف الحكومة". وأضاف "مجلس الأمن ليس في مجمله ضد السودان".

تشان روج قال إن تسجيل الناخبين سيستمر لثلاثة أسابيع (الفرنسية)
تسجيل الناخبين
من جهة أخرى حدد السودان 14 نوفمبر/تشرين الثاني القادم موعدا لبدء عملية تسجيل الناخبين الذين تحق لهم المشاركة في الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان، لكن المخاوف ما زالت قائمة بشأن المدة الزمنية المتبقية لتنظيم هذا الاستفتاء.

وقال رئيس مكتب جنوب السودان للاستفتاء تشان روج للصحفيين في مدينة جوبا إن عملية تسجيل الناخبين ستستمر ثلاثة أسابيع وستنتهي في 4 ديسمبر/كانون الأول القادم.

وشدد على أن الموعد النهائي للاستفتاء المقرر في 9 يناير/كانون الثاني القادم سيتم الوفاء به بغض النظر عن بروز أي أسباب قد تستدعي تأجيله.

وتختلف الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان حول من هم المؤهلون للتصويت وحول عضوية اللجنة المنظمة للاستفتاء وغيرها.

ومن بين القضايا الرئيسة التي لم تحسم قضية من يحق له التصويت في استفتاء منطقة أبيي الغنية بالنفط الذي سيجري في نفس اليوم مع استفتاء الجنوب. وتتقاسم أبيي قبائل الدينكا نجوك المتصلة بالجنوب وبدو المسيرية العرب.

وقالت قبيلة المسيرية الأسبوع الماضي إنها ستقاتل أي أحد يمنع أفرادها من التصويت في الاستفتاء.

وتتهم الحركة الشعبية لتحرير السودان الشمال بمحاولة عرقلة العملية السلمية برمتها لإبقاء سيطرته على نفط الجنوب، وهو الاتهام الذي نفته الخرطوم.

المصدر : أسوشيتد برس