مذكرات التوقيف السورية توتر أجواء لبنان
آخر تحديث: 2010/10/4 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/4 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/26 هـ

مذكرات التوقيف السورية توتر أجواء لبنان

ميشال سليمان يترأس اجتماعا للحكومة (الفرنسية-أرشيف)

من المتوقع أن يشهد اجتماع مجلس الوزراء اللبناني الذي يترأسه الرئيس اللبناني ميشال سليمان اليوم لمناقشة ملف المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، سجالا حادا على خلفية المعلومات التي تسربت عن إصدار سوريا مذكرات توقيف بحق شخصيات لبنانية، ورفض وزراء حزب الله تمويل هذه المحكمة الدولية، بالإضافة إلى قضية ما بات يعرف بشهود الزور.

وتوقع مراقبون أن يشهد الاجتماع -الذي من المقرر أن يناقش أيضا ميزانية العام الحالي- سجالا حادا بين وزراء ما يعرف بقوى الأكثرية وقوى المعارضة، على غرار ما يشهده الشارع السياسي في لبنان.

صقر في مؤتمر صحفي هاجم فيه اللواء جميل السيد (الجزيرة)
وكان أنصار تيار 14 آذار قد اعتبروا مذكرات التوقيف السورية بمثابة صدمة للعلاقات السورية اللبنانية، هذا ما قاله عقاب صقر عضو كتلة المستقبل النيابية الموالية لرئيس الحكومة سعد الحريري في تصريحات للجزيرة، مضيفا "هذا القرار يلامس التجاذب السياسي القائم في لبنان على أعلى مستوى".

وألمح صقر إلى فريق 8 آذار الذي يواصل انتقاداته للمحكمة الدولية بالقول إن من الصعب للفريق الذي يتحدث عن أن المحكمة الدولية مسيسة القول إن القضاء السوري غير مسيس.

وبدوره وصف الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل مذكرات التوقيف بأنها قرار سياسي، معربا عن خشيته أن تكون الخطوة السورية قرارا بوقف العلاقات اللبنانية السورية.

وكان فصيح العشي محامي القائد السابق لجهاز الأمن العام اللبناني اللواء جميل السيد قد أعلن في وقت سابق أمس الأحد للجزيرة أن قاضي التحقيق الأول في دمشق أصدر مذكرات توقيف بحق 33 شخصية لبنانية وعربية ودولية على علاقة بملف الاغتيال، من بين هؤلاء رئيس لجنة التحقيق الأسبق ديتليف مليس ونائبه غيرهاد ليمان والمدعي العام للتمييز في لبنان سعيد ميرزا والمحقق العدلي صقر صقر والنائب مروان حمادة والصحفي فارس خشان.

جميل السيد (الجزيرة)
وكان السيد -الذي اعتقل في لبنان أكثر من ثلاث سنوات مع ثلاثة من قادة أجهزة الأمن اللبنانيين المقربين من دمشق على خلفية اغتيال الحريري- قد رفع قضية ضد الشخصيات المشمولة بالمذكرات، بعد رفض القضاء اللبناني قبول دعواه، ونظرا لأن بعض المشتبه في أنهم شهود زور هم مواطنون سوريون.

وفي هذه الأثناء استمر التجاذب الداخلي بشأن القرار الظني المرتقب للمحكمة الدولية، والذي يرجح زعماء 8 آذار أنه سيسعى لاتهام أعضاء في حزب الله.

من جانبه قال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط خلال لقاء في إحدى قرى جبل لبنان "إذا كانت المحكمة الدولية (تهدف) لجعل الدم يسيل في لبنان فلسنا بحاجة إليها".

المصدر : الجزيرة