تنديد فلسطيني بحرق مسجد الأنبياء
آخر تحديث: 2010/10/4 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/4 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/26 هـ

تنديد فلسطيني بحرق مسجد الأنبياء

مسؤولون فلسطينيون يرون وجود جهة منظمة وراء حرق مساجد الضفة (الجزيرة نت)

نددت الرئاسة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإحراق مستوطنين يهود فجر اليوم مسجد "الأنبياء" في قرية بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، وهو المسجد الثامن عشر الذي يحرقه المستوطنون، الأمر الذي رأى فيه مختصون ومسؤولون فلسطينيون مؤشرا على وجود تنظيم للمستوطنين يستهدف المساجد
.

وأكدت الرئاسة في بيان صحفي أن "الاعتداء على المساجد يندرج في إطار انتهاك حرية العبادة وحرمة المقدسات".

كما استنكرت حماس حرق المسجد، ووصفته بأنه اعتداء آثم على المقدسات الإسلامية.

وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل إن هذا الاعتداء جاء بضوء أخضر من حكومة الاحتلال بهدف تكريس حقيقة أنه لا وجود للفلسطينيين على هذه الأرض، ودعا المفاوض الفلسطيني وفريقه إلى وقف نهج المفاوضات التي اعتبر أنها تشكل غطاءً للاعتداء على المقدسات الإسلامية.

واستنكر البردويل حالة الصمت العربي المطبق إزاء ما تتعرض له المقدسات الإسلامية، مطالبًا إياهم بحماية وإنقاذ المقدسات من براثن الاحتلال.

كما نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بإقدام المستوطنين على حرق مسجد الأنبياء، محذرة من زعزعة الأوضاع في العالم الإسلامي كله، وليس في الأراضي الفلسطينية فحسب.

واعتبر وكيل الوزارة زياد الرجوب في حديث للجزيرة نت أن إحراق المسجد "أمر خطير ويقود المنطقة للتوتر، ويعني أن قطعان المستوطنين معنيون بتوتير الأجواء وضرب كل السياسيات الداعية للسلام والاستقرار في المنطقة".

من جهته قال رئيس نيابة بيت لحم علاء التميمي إن النيابة الفلسطينية فتحت تحقيقا شاملا في حرق المسجد الذي اعتبره "انتهاكا لحرية العبادة وحرمة المقدسات".

وأكد التميمي وجود كتابات باللغة العبرية على جدران المسجد تدل على أن المستوطنين هم الجناة.



تفاصيل الحادث

الاحتلال عزز إجراءاته الأمنية حول المسجد المستهدف (الجزيرة نت) 
وذكرت مصادر فلسطينية أن المستوطنين اقتحموا مسجد الأنبياء فجر اليوم وأحرقوا قسما من السجاد وعددا من المصاحف فيه وكتبوا عبارات وشعارات تحرض على قتل الفلسطينيين وتسيء إلى مشاعرهم الدينية
.

وأكد مدير بلدية بيت فجار علي ثوابتة أن ستة مستوطنين جاؤوا في سيارة الساعة الثانية والنصف "فجرا وداهموا المسجد وقاموا بحرقه".

وأضاف في اتصال مع رويترز "عندما رأى الناس النار في المسجد هرعوا إليه لإطفائها. وكانت النيران قد أتت على السجاد إضافة إلى 15 مصحفا".

وقال "هذه أول مرة يهاجم المستوطنون مسجد القرية، هناك مستوطنة بالقرب منا اسمها مجدل عوس".

ونقلت وكالة معا الإخبارية الفلسطينية عن أحد سكان البلدة، ويدعى محمد طقاطقة ويقع بيته بالقرب من المسجد، قوله إنه شاهد سيارة بيضاء اللون تحمل لوحة تسجيل إسرائيلية تغادر البلدة بعد إضرام النار في المسجد واتجهت نحو مستوطنة كفار عتصيون.

وأضاف طقاطقة أن الأهالي سارعوا إلى إخماد النيران بالوسائل المتاحة لديهم، حتى وصلت إلى المكان سيارة إطفاء تابعة للدفاع المدني كما حضرت قوة من الشرطة الفلسطينية إلى المكان.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى المسجد المستهدف، وأقامت الحواجز على مدخل بلدة بيت فجار، وقيدت دخول حملة هويات المناطق الأخرى لها، واستدعت شهود عيان لأخذ إفادتهم في القضية.

كما أوقفت قوات الاحتلال اثنين من شهود العيان الذين أكدوا أن عددا من المستوطنين المسلحين والمقنعين داهموا المسجد قرابة الساعة الثانية فجرا، وأشعلوا النار فيه، وفق أحد سكان المنطقة حضر لإطفاء الحريق.

ووصل إلى بلدة بيت فجار في وقت لاحق عدد من المسؤولين الفلسطينيين، وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها بدأت تحقيقا في الحادث.

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية الاعتداء على المسجد بأنه على ما يبدو عملية انتقامية نفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين احتجاجا على سياسة إسرائيل ولاحتمال اتخاذ قرار بتمديد تجميد البناء الاستيطاني لمدة شهرين.

ورجح مدير مكتب الجزيرة برام الله وليد العمري وجود مخطط متواصل لاقتراف أعمال كهذه، فأشار نقلا عن مصادر فلسطينية إلى أن المستوطنين دنسوا عدة مساجد أخرى في المنطقة خلال الشهور الماضية. ولفت إلى أن التسلسل في هذه الأعمال يشير إلى وجود منظمة إرهابية يهودية تستهدف المساجد خصوصا في محافظة نابلس.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة أن موقف الحكومة الإسرائيلية من ذلك لا يتعدى التحقيق والاستنكار ومع أنها قامت أحيانا باعتقالات في صفوف المستوطنين فإنها تتساهل معهم.



حرق منظم
ويعد إحراق مسجد الأنبياء العملية الثامنة عشرة من نوعها، حسب إحصاءات المستوطنين، وهو ما رأى فيه مختصون ومسؤولون فلسطينيون مؤشرا على وجود تنظيم للمستوطنين يستهدف المساجد.

وترك المستوطنون عبارات "المسجد رقم 18 الذي يحرق" و "الانتقام" دليلا على جريمتهم في مسجد الأنبياء، وتأكيدا لوجود جهة منظمة تقف وراء حرق مساجد الضفة الغربية.

وكان مستوطنون قد أحرقوا في أوقات سابقة مساجد في قرى اللبن وبورين بشمال الضفة الغربية، وقبل ذلك الاعتداء على مسجد الراس في الخليل بكتابة الشعارات العنصرية، في مسلسل بدأ في الأراضي الفلسطينية بهدم المساجد عام 1948، وحرق المسجد الأقصى عام 1969.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات