من لقاء مشعل (يمين وسط) والأحمد في دمشق (الجزيرة-أرشيف)
 
كشفت مصادر فلسطينية أن اجتماعا سيعقد قريبا بين وفد من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وآخر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة السورية، بعدما نجحت وساطة عربية بحل الخلاف بين الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الفلسطيني محمود عباس.
 
فقد نسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى مصادر رسمية في حركة فتح قولها في تصريح صحفي نشر اليوم السبت إن وفد الحركة سيتوجه إلى دمشق قريبا من أجل لقاء قيادة حركة حماس ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق المصالحة، بعد الانتهاء من مناقشة البند الأخير في الحوار، وهو الملف الأمني الذي يعد العقبة الوحيدة في طريق توقيع حماس على اتفاق المصالحة.
 
وأكدت المصادر حرص الطرفين على تذليل كل العقبات والوصول إلى حل توافقي استنادا إلى إرادة سياسية لتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام الداخلي.
 
الرئيس عباس (يمين) مستقبلا أبوالغيط في رام الله الخميس الماضي (الفرنسية)
موقف حماس
في المقابل نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن القيادي في حركة حماس أيمن طه ما مفاده أن الحركة ستستأنف الحوار مع نظيرتها فتح بالعاصمة السورية دمشق الأسبوع المقبل لبحث الملف الأمني، مشيرا إلى أن حماس ترغب فعليا بتحقيق المصالحة ولم تكن في أي يوم من الأيام عقبة في وجه الحوار.
 
وأوضح طه أن التفاهمات في الورقة الفلسطينية الفلسطينية أساسية وتسير جنبا إلى جنب مع الورقة المصرية، وأن تنفيذ اتفاق المصالحة سيكون اعتمادا على الورقتين المصرية والفلسطينية.
 
وكان عزام الأحمد -عضو اللجنة المركزية لحركة فتح- قد أعلن أنه جرى في اجتماع عقده الشهر الماضي في دمشق مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الاتفاق على قضايا الانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية حيث تبقت قضية الأمن التي تركت للمختصين.
 
وتتمسك حماس بضرورة تطبيق كل النقاط التي تم التوافق عليها في القاهرة تحت مسمى البند الأمني، ومن أهمها النقاط المتعلقة بصياغة الأجهزة الأمنية صياغة وطنية ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.
 
ترحيب مصري
وفي القاهرة، أعربت مصادر مصرية عن ارتياحها للتقدم الحاصل في الحوار بين فتح وحماس وتحديدا فيما يتصل باستئناف الحوار بينهما، مشيرة إلى أن القيادة المصرية حريصة على إنجاح الحوار الفلسطيني ومستعدة لاستضافة قيادات الحركتين للتوقيع على الاتفاق النهائي على الورقة المصرية، والملاحق الإضافية التي ستتمخض عن نتائج المفاوضات في دمشق.
 

اقرأ أيضا:

خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية

وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان حرصا على وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أجواء المصالحة الفلسطينية وضرورة تجاوز سوء الفهم الذي حدث مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال القمة العربية الاستثنائية بمدينة سرت الليبية مطلع الشهر الجاري.
 
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر فلسطينية مطلعة أن وساطة عربية أزالت التوترات في العلاقات الفلسطينية السورية جراء التراشق الكلامي بين الرئيسين عباس والأسد في قمة سرت.
 
وقالت المصادر في تصريحات إعلامية نشرت اليوم السبت إن أطرافا عربية بذلت جهود وساطة أنهت سوء الفهم الذي كان قائما، وأزالت الفتور في العلاقة الذي تسببت فيه الملاسنة وكذلك العقبة التي كانت تعترض طريق عقد لقاء المصالحة بين فتح وحماس في العاصمة السورية.

المصدر : الألمانية