الاستيطان يعرقل المفاوضات المباشرة
آخر تحديث: 2010/10/3 الساعة 21:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/3 الساعة 21:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/25 هـ

الاستيطان يعرقل المفاوضات المباشرة

عباس رهن العودة للمفاوضات بوقف الاستيطان (الفرنسية)

اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن المفاوضات المباشرة في مأزق نتيجة إصرار إسرائيل على مواصلة الاستيطان، وشدد على أنه لن يعود لهذه المفاوضات قبل أن يتجمد بناء المستوطنات. وبينما يواصل المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل جهوده لإنقاذ المفاوضات، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الوقت قد حان للبحث في البدائل إذا لم يتحقق إنجاز في عملية السلام.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين عقب لقائه الملك عبد الله الثاني في عمان إن الجانب الفلسطيني سيتابع كيفية الخروج من هذا المأزق من خلال التنسيق العربي، مشيرا إلى أن هناك قمة عربية، وهناك أشياء كثيرة لا بد أن تطرح في هذه القمة.

وأضاف أنه لن يقطع العلاقة مع الأميركيين، وسيستمر التواصل معهم للبحث عن حلول في إطار أن الاستيطان يجب أن يتوقف، حتى يمكن الذهاب بعد ذلك إلى المفاوضات.

وذكر بيان للديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله أكد في اللقاء استمرار دعم الأردن للفلسطينيين في جهودهم من أجل حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، ما يستوجب وقف جميع الإجراءات الأحادية الإسرائيلية، التي تقوض فرص قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، خصوصا بناء المستوطنات.

كما التقى الملك عبد الله المبعوث الأميركي جورج ميتشل فور وصوله إلى عمان قادما من القاهرة في إطار جولته في المنطقة في محاولة لإنقاذ عملية المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

تصريحات ميتشل

ميتشل قال إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يرغبان بمواصلة المحادثات رغم خلافاتهما (الفرنسية)
وكان ميتشل قال للصحفيين في القاهرة بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك إن الجهود مستمرة لحل الخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن المستوطنات حتى يمكن مواصلة محادثات السلام، مؤكدا أن الجانبين يرغبان بمواصلة هذه المحادثات رغم خلافاتهما.

وأضاف ميتشل في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أنه سيمضي قدما في جهوده وسيواصل مباحثاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وقادة المنطقة وأوروبا وكذلك أعضاء اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط.

وشدد على أن الولايات المتحدة تعرف عندما بدأت هذا الجهد أنه ستكون هناك الكثير من العقبات والصعوبات، لكنها تتمسك بعزمها على تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط الذي يشمل السلام بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل وسوريا وبين إسرائيل ولبنان والتطبيع الكامل للعلاقات لكل الدول في المنطقة.

ومن جانبه أكد أبو الغيط أن مصر تتفهم الموقف الفلسطيني الداعي لوقف البناء الاستيطاني من أجل السماح بمواصلة المحادثات، مشيرا إلى أن الخطة المقبلة لضمان استمرار المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين تتمثل في مساعي الرباعية لتمديد وقف الاستيطان.

كما التقى ميتشل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي شدد على أن الوقت قد حان للبحث في البدائل إذا لم يتحقق إنجاز في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف موسى أن اللجوء إلى مجلس الأمن لطرح إقامة الدولة الفلسطينية هو أحد الخيارات المطروحة على اجتماعات لجنة المتابعة العربية ومن بعدها القمة العربية الاستثنائية في سرت، لافتا إلى أن العرب سوف يساندون ويدعمون الموقف الفلسطيني.

وأكد أن الجانب العربي لا يخشى الفيتو الأميركي من عرض الموضوع على المجلس، معتبرا أن جميع الخيارات مطروحة على مائدة البحث بعد أن قرر الرئيس الفلسطيني أن المستوطنات والمفاوضات لا يمكنهما السير معا.

واعتبر موسى، الذي كان يتحدث إلى الصحفيين في القاهرة أن المستوطنات تؤثر في إقامة الدولة الفلسطينية وفي سيادتها على كامل أراضيها، وكذا في تشكيلها، فيما نبه إلى أن استمرار بناء المستوطنات يعني عدم وجود دولة، وأنه في حال وجودها تكون غير ذات معنى.

وقف المفاوضات

منظمة التحرير وحركة فتح قررتا وقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل (الأوروبية)
في السياق طالبت فصائل فلسطينية اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بدعم ومساندة قرار السلطة الفلسطينية في وقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بسبب الاستيطان.

ودعت الفصائل -في مؤتمر صحفي عقدته الأحد برام الله- لجنة المتابعة العربية إلى رفض مساعي إسرائيل والإدارة الأميركية لطرح "حلول تمنح الشرعية" للاستيطان والتمسك بقرارات الشرعية الدولية المناهضة للاستيطان.

وجددت الفصائل التمسك بقرارات المجلس المركزي الفلسطيني التي دعت بوضوح إلى توفير متطلبات المفاوضات استنادا إلى أمرين، هما الوقف الشامل للاستيطان والمرجعية الملزمة لعملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

واعتبرت أن التمسك بهذا الموقف "يمثل الحصانة الأقوى للمشروع الوطني الفلسطيني لانتزاع حقنا في التحرر والاستقلال والعودة، والقاعدة الأصلب لترسيخ الإجماع الذي يمثل الحصن المنيع للشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات".

وضم المؤتمر الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني وفصائل يسارية أخرى إضافة إلى شخصيات مستقلة.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح قررتا في اجتماع مشترك السبت وقف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بسبب رفضها تمديد قرار تجميد الاستيطان الذي انتهى قبل أسبوع.

في المقابل دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفلسطينيين إلى مواصلة مفاوضات السلام "دون انقطاع", وقال في بيان إن "الطريق من أجل اتفاق تاريخي بين شعبينا يقضي بالجلوس إلى طاولة المفاوضات وخوضها بجدية".

وذكر نتنياهو بأن "الفلسطينيين فاوضوا إسرائيل على مدى 17 عاما في حين كان البناء مستمرا" في الضفة الغربية المحتلة، مبديا أمله بـ"ألا يديروا ظهورهم للسلام الآن".

المصدر : وكالات

التعليقات