الحكيم في خطاب أمام مؤيديه قبل انطلاق الانتخابات البرلمانية الأخيرة (الفرنسية-أرشيف) 

اعتبر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق أن الطاولة المستديرة قادرة على حل الأزمة القائمة في البلاد، في وقت قال فيه مسؤول كردي إن الاتفاقات مع قائمة العراقية لا ترقى إلى مستوى الطموح، وذلك بعد يوم من مطالبة القائمة بمحاكمة رئيس الحكومة المنتهية ولايته.
 
فقد شدد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم على أن الطاولة المستديرة التي دعا إليها مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق قادرة على إخراج العراق من الأزمة الراهنة لتشكيل الحكومة.
 
واحتجّ الحكيم لدعوته إلى تأييد مبادرة البارزاني -كما جاء في تصريحات نشرت اليوم الجمعة على الموقع الإلكتروني للمجلس الإسلامي الأعلى- بأن الطاولة المستديرة ستساعد السياسيين العراقيين على توحيد الرؤى تجاه البرنامج الحكومي للسنوات القادمة وتضع المعايير والمواصفات المطلوبة للسادة المسؤولين الذين سيتم انتخابهم للرئاسات الثلاث والمناصب العليا في البلاد.
 
ورحب الحكيم بقرار المحكمة الاتحادية العراقية القاضي بإنهاء الجلسة المفتوحة للبرلمان واستئناف اجتماعات مجلس النواب مشيدا بالقرار الذي أكد -على حد قوله- موقف المجلس القائل بأن الجلسة المفتوحة "بدعة سياسية ابتدعها الساسة ليغطوا على تلكئهم وعدم قدرتهم على تشكيل الحكومة".
 
ونبه الزعيم العراقي إلى مغبة استغلال المظلة البرلمانية للمخاطرة بالوحدة الداخلية وتغييب إرادة أطراف سياسية أخرى مؤكدا أن ممثلي المجلس الإسلامي الأعلى سيشاركون بكل قوة في الاجتماعات التمهيدية للطاولة المستديرة وبرؤية واضحة لتحقيق التوافق بين القوى السياسية المختلفة.
 
 الملا: يجب على ممثلي الشعب ألا يكونوا أقل إنسانية من المنظمات الدولية
(الجزيرة-أرشيف)
الأكراد والقائمة
من جهة أخرى نسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى النائب عن الائتلاف الكردي في البرلمان العراقي خالد شواني قوله في تصريح تلفزيوني أمس الخميس إن الاتفاقات مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي لم ترق إلى مستوى الطموح المنشود ولا تضاهي ما اتفق عليه مع التحالف الوطني وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
 
واتهم شواني القائمة العراقية بانتهاج مواقف غامضة وملتبسة بالنسبة للمطالب الكردية مستشهدا على ذلك بإعلان القائمة استعدادها لمعالجة المناطق المتنازع عليها لكن دون تحديد أن المادة 140 من الدستور مرجعية لذلك.
 
وشدد النائب الكردي على أن الوضع الراهن يستلزم اتفاقات تضع النقاط على الحروف لتجنب البلاد مواجهة المشاكل على مدى السنوات الأربع المقبلة.
 
وكشف شواني أنه تم الاتفاق مع التحالف الوطني العراقي-الذي يضم المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة الحكيم- على العديد من النقاط الواردة في الورقة الكردية بما فيها الإشارة إلى المادة 140 من الدستور مؤكدا في الوقت نفسه أن ائتلاف دولة القانون وافق على جميع الفقرات الواردة في الورقة.
 
بيد أن النائب الكردي عاد فجدد حرص ائتلاف القوى الكردستانية على تحقيق التوافق مع علاوي على هذه المادة الدستورية وعلى مشاركة القائمة العراقية في الحكومة.
 
محاكمة المالكي
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من مطالبة القائمة العراقية بمحاكمة المالكي وفتح تحقيق فيما ورد في الوثائق التي سربها موقع ويكيليكس من معلومات تربط المالكي بفرق الاعتقال.
 
وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا الذي قال الخميس إنه يجب على ممثلي الشعب ألا يكونوا أقل إنسانية من المنظمات الدولية التي دعت إلى فتح تحقيق في دور رئيس الوزراء المالكي في التجاوزات التي ارتكبتها قوى الأمن وعلى رأسها فرق اعتقالات كانت تابعة للمالكي مباشرة.
 
يذكر أن المالكي كان قد شن هجوما عنيفا على موقع ويكيليكس ووصف نشر الوثائق في هذا التوقيت بأنه محاولة لتقويض مساعيه للفوز بولاية دستورية جديدة في رئاسة الحكومة.

المصدر : وكالات