الأمن المركزي يفض مظاهرة لطلاب جامعة القاهرة نظموها تضامنا مع غزة (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير التعليم العالي المصري هاني هلال إن الجامعات في مصر ستنفذ الحكم القضائي لإنهاء وجود الشرطة في الحرم الجامعي تحت مسمى "حرس الجامعة"، لكن لن يسمح بممارسة النشاط السياسي فيها.
   
وأعلن هلال أن الجامعات ستنهي وجود وحدات وزارة الداخلية الموجودة في الجامعات منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي في غضون شهر من استلام حيثيات الحكم بإلغاء حرس الجامعة من المحكمة التي أصدرته يوم السبت الماضي.
   
واستدرك أنه بمقتضى أوامر استبدال الحرس بأمن مدني، فإن الحرم الجامعي لن يصبح ساحة منافسة للجماعات السياسية.
   
وأضاف الوزير على هامش منتدى تعليمي في مدينة الإسكندرية أمس الأربعاء "ما نسمح به للطلاب هو حرية التعبير.. لا نسمح  بحركات غير قانونية في الحرم الجامعي لتوجيه الطلاب إلى اتجاهات معينة.. الجامعة ليست مكانا للصراعات السياسية".
 
أمن
ومضى هلال يقول "سننفذ الحكم، لكن هذا التنفيذ سيضمن أيضا الأمن في الحرم الجامعي لحماية مباني الجامعة والطلاب، وبينما يسمح للطلاب بالاحتجاج داخل أسوار الحرم الجامعي، لا يمكنهم أن يسعوا لتجنيد أعضاء أو تمثيل جماعات أو أحزاب سياسية في الحرم الجامعي بما في ذلك الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم".
 
وأضاف أن المرشح الرئاسي المحتمل محمد البرادعي الذي يدير حملة توقيعات من أجل إصلاحات دستورية لا يمكنه أن يذهب بحملته إلى الحرم الجامعي، لكنه سيكون موضع ترحيب إذا أراد أن يزور الجامعات بصفته الأكاديمية. 
  
وتابع هلال أنه لا يُسمح للرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن يروج لشيء سياسي، "هذا ليس مسموحا به للبرادعي أو أي أحد آخر". 
  
وأضاف "لقد دعونا البرادعي إلى جامعة القاهرة ومنح درجة دكتوراه فخرية، وتحدث في محاضرة عامة عبر فيها عن آرائه بشأن التعليم، لكن هذا كان حدثا أكاديميا".
 
التوقيت
ويقول الأكاديميون الذين أقاموا الدعوى القضائية لإلغاء الحرس الجامعي التابع بشكل مباشر للحكومة إن هذا الحرس يتدخل في شؤون خاصة بالجامعات مثل الانتخابات الطلابية حيث تسعى جماعة الإخوان المسلمين المعارضة المحظورة للعب دور رئيسي.

وجاء الحكم القضائي أثناء الاستعدادات لانتخابات برلمانية في مصر من المقرر أن تجرى يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
ورغم أن هيمنة الحزب الحاكم ليست موضع شك، فإن من المتوقع أن تكون الانتخابات اختبارا لقيود حكومية على المعارضة السياسية قبل انتخابات رئاسية ستجرى العام القادم.
  
ولم يعلن الرئيس حسني مبارك ما إذا كان سيترشح لفترة رئاسية سادسة مدتها ست سنوات، لكن أعضاء بالحزب الحاكم أشاروا إلى أنه سيسعى لإعادة انتخابه.

المصدر : رويترز