بعض صور المتهمين التي عرضها التلفزيون البحريني (الأوروبية)

الجزيرة نت-خاص
 
أرجأ قضاة المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين اليوم محاكمة 25 من المعارضين الشيعة بتهمة الإرهاب والتخطيط لقلب نظام الحكم في البلد إلى 11 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ويحاكم اثنان من المتهمين غيابيا لوجودهما خارج البحرين وهما سعيد الشهابي وحسن مشيمع.
 
وقال عضو فريق الدفاع المحامي محمد التاجر إن المتهمين نفوا جميع التهم التي وجهت لهم، وأفاد بأن الدفاع طلب من المحكمة عدة مطالب لكن القاضي استجاب لبعضها ورفض البعض الآخر.
 
ومن أبرز مطالب الفريق التي رفضتها المحكمة، المطالبة بإلغاء الدعوى وإطلاق سراح المتهمين وفتح تحقيق بشأن ادعاءات التعذيب وإعادة المحاكمة بسبب ما وصف بانحياز النيابة العامة في التحقيق من خلال نشرها أسماء وصور المتهمين رغم وجود قرار بحظر النشر.
 
وأضاف التاجر في اتصال مع الجزيرة نت أن القاضي وافق على انتداب لجنة طبية محايدة وبتخصصات متعددة للكشف على المتهمين وإحالة التقرير للمحكمة.
 
وأوضح أن من بين المطالب التي وافق عليها القاضي، السماح للمحامين باستلام نسخة من أوراق القضية وزيارة المحامين والأهالي للمعتقلين إلى جانب نقلهم من السجن الحالي إلى سجن آخر ومنع الحبس الانفرادي.
 
وأكد عضو فريق الدفاع أنه طلب من المحكمة توفير الحماية الكاملة لهم بعد انتهاء هذه الجلسة من أي تهديد أو أذى قد يتعرض له المتهمون من أفراد الأمن البحريني.
 
من جانبه وصف أحد المراقبين -الذي حضر جلسة المحاكمة- أجواء الجلسة بالإيجابية، وأكد أنها انعقدت وفق المعايير الدولية في مثل هذه القضايا.
 
مساحة واسعة
"
قال ممثل المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان في البحرين محمد المسقطي أن القاضي أعطى مساحة واسعة للمتهمين وفريق الدفاع للحديث بحرية تامة، مشيرا إلى أن القاضي حرص أيضا على أن يكون متجاوبا مع بعض المطالب

"
وأضاف ممثل المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان في البحرين محمد المسقطي أن القاضي أعطى مساحة واسعة للمتهمين وفريق الدفاع للحديث بحرية تامة، مشيرا إلى أن القاضي حرص أيضا على أن يكون متجاوبا مع بعض المطالب.
 
وسمحت المحكمة البحرينية لكل موقوف بأن يحضر فردا واحدا من ذويه للمحكمة. ونقل أحد المراقبين أن المحاكمة حضرها عدد من نواب كتلة الوفاق النيابية بينهم نائب رئيس الكتلة خليل المرزوق وبعض المراقبين الأجانب إضافة إلى ممثل عن السفارة البريطانية.
ويواجه المتهمون تهما بتأسيس جماعة الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع سلطات الدولة من ممارسة أعمالها والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة وأمن المملكة للخطر. وفي حالة إدانتهم فإن المتهمين قد يواجهون عقوبة السجن المؤبد.
وجرت المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط المحاكم البحرينية التي أغلق الشارع المؤدي إليها.
 
كما انتشرت قوات الأمن في الشوراع القريبة من مبنى المحاكم منذ الصباح وشوهدت طائرة مروحية تجوب سماء المنطقة.
 
وفرضت قوات الأمن حظرا لأي تجمع في الشوارع القريبة من المحكمة تحسبا لأي تجمهر يتحول إلى أعمال شغب، على الرغم من أنها سمحت لبعض الرموز ورجال الدين والناشطين وأهالي الموقوفين بالوقوف عند مجمع تجاري قريب من المحكمة.
 
وتأتي هذه المحاكمة بعد خمسة أيام من الانتخابات البحرينية بعد ما حذر الأمين العام لجمعية الوفاق المعارضة علي سلمان مما وصفها بتجاوزات جهاز الأمن البحريني بحق الموقوفين، وتوعد بمحاسبتهم في مجلس النواب القادم الذي تسيطر جمعيته على ١٨ مقعدا من أصل أربعين.
 
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد دعت في وقت سابق إلى التحقيق في اتهام الموقوفين أجهزة الأمن بتعذيبهم.

المصدر : الجزيرة