جنود يمنيون خلال حملة تفتيش على عناصر من القاعدة (الفرنسية-أرشيف)

أكد محافظ شبوة علي حسن الأحمدي توقيع السلطات اليمنية على وثيقة مع ممثلي القبائل لمطاردة عناصر تتهمهم الحكومة بالانتماء لتنظيم القاعدة.
 
ونفى المحافظ -في اتصال هاتفي مع الجزيرة خلال نشرة سابقة- دفع الحكومة رواتب لمن يشارك من المقاتلين القبليين في العمليات.
 
يأتي ذلك ردا على تصريحات لمسؤولين قبليين وأمنيين -اشترطوا عدم الكشف عن أسمائهم- بأن الحكومة تقدم رواتب شهرية للمقاتلين القبليين (50 دولارا يوميا)، وسلاحا للمساهمة في ملاحقة أعضاء القاعدة.
 
وكان الحمادي قال أمس إن فريقا مشتركا من الجنود والمقاتلين القبليين نفذوا معا للمرة الأولى حملات تفتيش للقبض على المطاردين من القاعدة.
 
وأضاف المحافظ أن العوالق –إحدى القبائل الكبرى بالمنطقة، وينتمي إليها أنور العولقي المتهم بأنه قيادي في القاعدة- وافقت على التعاون في مكافحة القاعدة، بعد لقاء تم الأسبوع الماضي مع ممثلين عن القبيلة.
 
وقال إن "قبائل العوالق أكدت أنها ضد القاعدة، وأنها على استعداد لمواجهتهم إذا ظهر أي من مسلحيهم في المنطقة".
 
تشكيك
غير أن معارضي هذه السياسة يشككون في جدواها، ولا سيما أن القبائل في اليمن تضم فروعا عديدة تدعم مسلحي القاعدة. كما حذروا من أن تلك السياسة ستزعزع الاستقرار عبر تعزيز القتال الداخلي بين القبائل المنقسمة بهذا الشأن.
 
وقال حسن بنان –وهو أحد قادة فروع العوالق ومعارض لهذه السياسة- إن ذلك سيخلق خلافا بين أعضاء القبائل ويشعل فتيل حرب قبلية، مشيرا إلى أن كل قبيلة منقسمة على نفسها بين معارضين ومؤيدين.
 
يُذكر أن السلطات بمحافظة حضرموت (جنوب شرق اليمن) رصدت 20 مليون ريال (96 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات عن تسعة من عناصر القاعدة، أحدهم سعودي، متهمين بقتل عقيد في المخابرات يوم الجمعة الماضي.
 
وكان مسؤولون يمنيون أكدوا أمس أن 15 مسلحا يشتبه في صلتهم بالقاعدة سلموا أنفسهم للسلطات بمحافظة أبين (جنوب اليمن)، بعد مفاوضات قادها زعماء قبائل في مديريتيْ لودر ومودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات