الأسد وعباس دخلا في مشادة أثناء قمة سرت (رويترز)

ضياء الكحلوت-غزة

أكدت مصادر قيادية في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن الجهود المبذولة لعقد لقاء المصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة السورية فشلت في اللحظات الأخيرة بعدما طلبت دمشق اعتذارا عن ما بدر من قيادات بفتح تجاهها.

وقالت المصادر للجزيرة نت إن اتفاقا تم على عقد لقاء خلال اليومين القادمين في دمشق، ولكن الأخيرة اشترطت أن تقدم حركة فتح اعتذارا عن تصريحات نسبت لقياديين فيها تتهم دمشق بالانحياز لحركة حماس.

وكانت حركة فتح طلبت تغيير مكان عقد اللقاء الذي كان مقررا مع حماس في العشرين من الشهر الجاري في دمشق بعد أن شهدت القمة العربية في سرت مشادات كلامية بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والسوري بشار الأسد.

وأشارت المصادر إلى أن الوساطات العربية بين الطرفين باءت بالفشل حتى الآن وأن عباس هو الذي يريد من دمشق الاعتذار عن المشادات الكلامية.

وكانت نفس المصادر ذكرت للجزيرة نت قبل ساعات أن اللقاء سيعقد خلال اليومين القادمين في دمشق بناء على إصرار حماس على المكان، لكن نفس المصادر ذكرت في وقت لاحق أن الاتفاق لم يتم بناء على الطلب السوري بالاعتذار.

وأوضحت المصادر أن الوساطات العربية لا تزال مستمرة بين الطرفين وقد تنجح في إنهاء هذا الخلاف بين السلطة وسوريا، ولكن الأمر بحاجة إلى أيام أخرى.

عباس والمكان
وفي غضون ذلك طالب الرئيس محمود عباس الاثنين حركة حماس باختيار مكان آخر غير العاصمة السورية دمشق لاستكمال لقاءات المصالحة الوطنية، بعد إلغاء اللقاء الذي قرر عقده فيها في 20 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بطلب من حركة فتح.

وقال عباس خلال جولة له في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية "ذهبنا مؤخرا إلى دمشق، وبدأنا حوارا معهم، وأقول لكم: إننا لن نتوقف عن الحوار، على الرغم من الغصات التي وقعت في سرت، لن نتوقف عندها".

وأضاف عباس مخاطبا حماس "إذا أرادوا حوارا فليختاروا مكانا آخر ولنذهب ونكمل هذا الحوار وليوقعوا على الوثيقة التي أجملتها مصر، والتي حصلت على إجماع من كل الفصائل الفلسطينية".

وتقرر بعد إلغاء لقاء دمشق عقد اللقاء خلال الأسبوع المقبل وبقي تحديد المكان عالقا بين الطرفين حتى هذه اللحظة.

المصدر : الجزيرة