السلطات اليمنية تكثف وسائلها لتوقيف العناصر المطلوبة (الفرنسية-أرشيف) 

أفاد مسؤولون يمنيون بأن 15 مسلحا يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة سلموا أنفسهم للسلطات اليمنية، بالتزامن مع بدء الحكومة تجنيد القبائل لمطاردة عناصر القاعدة.
 
ونفلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤولين يمنيين قولهم إن المسلحين سلموا أنفسهم في وقت متأخر من أمس الاثنين في محافظة أبين جنوب اليمن، بعد مفاوضات قادها زعماء قبائل في مديريتيْ لودر ومودية، في ظل حملة عسكرية تستهدف معاقل القاعدة بالمنطقة.
 
وقال أحد المسؤولين -رفض الكشف عن هويته- إنه "قام شيوخ قبائل بتسليم المسلحين إلى محافظ أبين"، وأوضح أن جميع المسلحين الذين استسلموا للسلطات يمنيون، وكانوا من بين 21 متشددا مشتبها فيهم أدرجتهم السلطات على قائمة المطلوبين في المحافظة المضطربة.

دور قبلي
في غضون ذلك بدأت الحكومة اليمنية في تجنيد القبائل لمكافحة تنظيم القاعدة ضمن تجربة جديدة، وأعلن محافظ شبوة علي حسن الحمادي أن فريقا مشتركا من الجنود والمقاتلين القبليين نفذوا معا للمرة الأولى حملات تفتيش في الجبال القريبة للقبض على المطاردين من القاعدة.
 
وقال علي حسن الحمادي إن العوالق –إحدى القبائل الكبرى بالمنطقة وينتمي إليها القيادي في القاعدة أنور العولقي- وافقت على التعاون في مكافحة القاعدة، بعد لقاء تم الأسبوع الماضي مع ممثلين عن القبيلة.

وأضاف المحافظ أن "قبائل العوالق أكدت أنها ضد القاعدة، وأنها على استعداد لمواجهتهم إذا ظهر أي من مسلحيهم في المنطقة".

وأكد عدد من أعضاء العوالق ومسؤولون أمنيون -اشترطوا عدم الكشف عن أسمائهم- أن الحكومة تقدم رواتب شهرية للمقاتلين القبليين (50 دولارا يوميا) وسلاحا للمساهمة في ملاحقة أعضاء القاعدة.
 
غير أن معارضي هذه السياسة يشككون في جدواها، ولا سيما أن القبائل في اليمن تضم فروعا عديدة تدعم مسلحي القاعدة.

وحذر المعارضون من أن تلك السياسة ستزعزع الاستقرار عبر تعزيز القتال الداخلي بين القبائل المنقسمة بهذا الشأن.

وقال حسن بنان –وهو أحد قادة فروع العوالق ومعارض لهذه السياسة- إن ذلك سيخلق خلافا بين أعضاء القبائل ويشعل فتيل حرب قبلية، مشيرا إلى أن كل قبيلة منقسمة على نفسها بين معارضين ومؤيدين.

يُذكر أن السلطات بمحافظة حضرموت جنوب شرق اليمن رصدت 20 مليون ريال (96 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات عن تسعة من عناصر القاعدة، أحدهم سعودي، متهمين بقتل عقيد في المخابرات يوم الجمعة الماضي.

المصدر : وكالات