قتل شخص وجرح خمسة آخرون برصاص الشرطة المغربية أثناء محاولتهم الوصول إلى مخيم قرب مدينة العيون في الصحراء الغربية، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مقرب من السلطات المحلية أمس الأحد.
 
وذكر المصدر أن الحادث وقع بعد مشادة بين "الشبان ورجال الشرطة التي أطلقت النار، مما أدى إلى مقتل فتى عمره 14 عاما"، موضحا أنه تم نقل خمسة جرحى إلى المستشفى العسكري في مدينة العيون.
 
ونقلت الوكالة عن شاهد عيان أن القتيل يدعى جرحي نجم ولد فاضل سويدي، مشيرة إلى أن حادث إطلاق النار جرى أثناء محاولة مجموعة من الشبان الوصول إلى "مخيم" أقامه آلاف السكان منذ 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري احتجاجا على تردي الظروف المعيشية.
 
يذكر أن خمسة آلاف شخص من منطقة العيون أقاموا خياما بطول سبعة كيلومترات باتجاه مدينة سمرا في الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) التي تسعى إلى إقامة دولة مستقلة في إقليم الصحراء الغربية.
 
روس قام بجولة قادته إلى الجزائر وموريتانيا والمغرب (الفرنسية-أرشيف)
الأمم المتحدة
ويأتي الحادث بعد يومين فقط من زيارة قصيرة قام بها مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية كريستوفر روس الذي وصل يوم الجمعة الماضي إلى المنطقة على أمل إحياء مباحثات السلام لحل أزمة الصحراء الغربية.
 
ووصل روس إلى الدار البيضاء قادما من العاصمة الموريتانية نواكشوط في إطار جولة قادته أولا إلى الجزائر التي تعتبر من الداعمين لمطالب البوليساريو.
 
يشار إلى أن الصحراء الغربية -التي كانت مستعمرة إسبانية- ضمها المغرب بعد انسحاب المستوطنين الإسبان منها عام 1975، الأمر الذي تطور إلى نزاع عسكري مع البوليساريو استمر حتى العام 1991 عندما توسطت الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار بين الطرفين.
 
وتطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء خاص برعاية أممية يعطي سكان الصحراء الغربية ثلاثة خيارات: الانضمام إلى المغرب، الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، والاستقلال الكامل.
 
من جهتها تؤيد الحكومة المغربية الخيار الثاني القاضي بإقامة حكم ذاتي في إطار سيادتها الوطنية، وتعارض كليا الاستقلال الكامل للصحراء الغربية.

المصدر : الفرنسية