وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن مخطط لهدم 22 بيتا بحي البستان (الجزيرة-أرشيف)

اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي ظهر الأحد حي البستان الواقع في بلدة سلوان شرقي مدينة القدس المحتلة، وحاصرت عددا من المنازل وسلمت أصحابها إخطارات وأوامر إدارية تقضي بهدم منازلهم.

وأدى الاقتحام إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وقال عضو "لجنة الدفاع عن سلوان" فخري أبو دياب إن قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال اقتحمت حي البستان من جهته الشمالية التي تبعد عن المسجد الأقصى مسافة تتراوح بين مائة و150 مترا هوائيا.

وأشار أبو دياب إلى أن أجواء شديدة التوتر تسود حاليا سلوان، في ظل إقدام قوات الاحتلال على إغلاق الشارع الرئيسي، ووصول المزيد من التعزيزات العسكرية الإسرائيلية إلى المنطقة.

كما كشف أن الطواقم العسكرية التابعة لبلدية القدس المحتلة قامت بمسح المنطقة بعدما اقتحمت الشوارع والأزقة.

وبدورها أكدت مصادر فلسطينية اقتحام حي البستان جنوب المسجد الأقصى بقوات مدعومة بوحدات خاصة وشرطة ومستعربين، مؤكدة أن سلطات الاحتلال وزعت الأيام الأخيرة أوامر هدم بحق مئات المنازل الفلسطينية بنفس المنطقة.

وأشارت نفس المصادر إلى قيام طواقم التفتيش في بلدية القدس المحتلة بتوزيع أكثر من 231 أمر هدم جديد بالقرى والأحياء المقدسية (سلوان والبستان وأحياء شعفاط وبيت حنينا والعيسوية ووادي الدم ومنطقة الرأس في أراضي وادي الجوز).

وقالت المصادر الفلسطينية إن السكان رفضوا تسلم أوامر الهدم هذه، في حين ذكرت مصادر أخرى أن مراقبين تابعين لبلدية القدس وزعوا الأحد إخطارات بهدم أربعة بيوت لمواطنين فلسطينيين بحي سلوان، يرافقهم العشرات من أفراد الشرطة الذين اشتبكوا مع أهالي الحي الفلسطيني وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع على السكان.

سكان أحياء القدس يتلقون باستمرار إخطارات بهدم منازلهم (الجزيرة نت-أرشيف)
مخطط هدم
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مخطط لهدم 22 بيتا فلسطينيا بحي البستان من أجل إقامة حديقة توراتية للمستوطنين.

وقالت إن المخطط يلقى معارضة شديدة من جانب السكان الفلسطينيين، كما أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية عبرت عن معارضتها، لكن لجان التخطيط والبناء الإسرائيلية صادقت عليه.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس أنه على ضوء الضغوط الدولية فإنه لا يتوقع تنفيذ الهدم بالفترة القريبة المقبلة.

وقال عضو "لجنة الدفاع عن سلوان" إن أطفال ونساء حي البستان قد تصدوا لقوات الاحتلال، وهو ما اضطرها للانسحاب والتوجه لمحاصرة منزل السيدة عايدة الرشق، التي تحدّثت أمام وفد الحكماء الدوليين خلال زيارتهم الأخيرة للبلدة، وأطلعتهم على واقع حال المقدسيين في ظل الممارسات الإسرائيلية.

وأكد أبو دياب وقوع مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال أدت إلى إصابة طفل بالثامنة من عمره بثلاث رصاصات مطاطية، بعدما قامت تلك القوات باحتلال أسطح العديد من المنازل ومحاصرة منازل أخرى، مطلقة قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي باتجاه الأهالي.

ورأى عضو اللجنة الحقوقية أن هذا الإجراء بمثابة "خطوة انتقامية وعقاب جماعي" للسكان على المواجهات الأخيرة، لا سيّما فضح أساليب الاحتلال أمام الوفود الدولية والتي كان آخرها وفد الحكماء.

المصدر : وكالات