جوليان أسانغ مؤسس ويكيليكس خلال مؤتمر صحفي لعرض الوثائق السرية بلندن (الفرنسية)

نشر موقع ويكيليكس الإلكتروني تفاصيل جديدة بشأن عمليات القتل التي تعرض لها مدنيون عراقيون خلال السنوات الماضية استنادا إلى تقارير جنود أميركيين كانوا في الميدان ضمن قوات بلادهم المتواجدة في العراق.

ونقلت هذه التفاصيل التي وجدت ضمن وثائق سرية، يوميات العنف في العراق ومنها العمليات "الانتحارية" وتفجير العبوات وعمليات الاغتيال.

فحسب هذه الوثائق، أطلق جنود أميركيون النار على عائلة عراقية عند اقترابها من دورية أميركية، وأعدِم عشرات المدنيين بأسلوب فرق الموت الطائفية.

وتحتوي هذه الوثائق التي تغلب عليها المصطلحات العسكرية، أسماء الضحايا ومعلومات تفصيلية حول المكان والزمان والطريقة التي تعرضوا بها للقتل.

وفي تعليقه على نشر هذه المعلومات، قال مصعب عدنان -وهو مواطن عراقي فقد قبل أربع سنوات أحد إخوته أثناء تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية ومسلحين شرق مدينة الحديثة- إنه "من الصعب نسيان ما حدث، فالذين فقدوا لن يتم تعويضهم أبدا، لكن نشر هذه الوثائق يُظهر للعالم فظاعة الجرائم التي ارتكبت في حق العراقيين".

من جهته، قال حيدر جبار (55 عاما وأب لأربعة أطفال) إن الوثائق المنشورة توجه ضربة أخرى للسياسة الأميركية في البلاد، وأضاف "إنها نقطة سوداء لسمعة أميركا في العراق".

الجيش الأميركي كان يمارس التعتيم الإعلامي  في العراق (الفرنسية-أرشيف)

تعتيم إعلامي
وكان الجيش الأميركي يرفض في العادة تقديم أية معطيات للصحفيين، ويقول إنه لا يتوفر على أي معلومات حول الضحايا أو الهجمات
.

كما أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش خلال عامي 2006 و2007 نفى مرارا أن يكون العراق قد انزلق إلى الحرب الأهلية، مقللا من حجم العمليات التي كانت تطال المدنيين.

ارتفاع الحصيلة
وأشارت التقارير التي نشرت مؤخرا على الموقع الإلكتروني إلى أن عدد الضحايا المدنيين أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.

فقد قالت هيئة إحصاء عراقية -مقرها بريطانيا- إنها أحصت عدد المدنيين القتلى في العراق منذ مارس/آذار 2003، فوجدت أن عدد الذين لم يتم إحصاؤهم بلغ 15 ألفا وهو ما يرفع العدد الإجمالي إلى 122 ألف قتيل عوضا عن الرقم السابق وهو 107369 قتيلا.

ورغم أن الوثائق المنشورة تظهر أنها أصلية فإنه لم يقع تأكيد ذلك من مصادر مستقلة، كما أن الموقع لم يقدم تفاصيل حولها.

أما وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) فقد رفضت تأكيد صحة الوثائق المنشورة، لكنها في المقابل خصصت أكثر من 100 خبير أميركي لتحليل مضامينها.

المصدر : أسوشيتد برس