مكتب المالكي وصف نشر الوثائق بالألاعيب والفقاعات الإعلامية (الفرنسية-أرشيف) 

شكك رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بأهداف نشر الوثائق الأميركية بشأن الانتهاكات داخل العراق في عهده ودوره فيها ملمحا إلى أن توقيت النشر يهدف إلى عرقلة عودته ثانية إلى المنصب.

وقال بيان صحفي أصدرته الحكومة العراقية اليوم إن "الضجة التي تقودها بعض الجهات الإعلامية تحت غطاء الوثائق المذكورة ضد جهات وقيادات وطنية وخصوصا رئيس الوزراء تثير في أسلوبها وتوقيتها أكثر من علامة استفهام".

وتابع البيان قائلا إن رئيس الحكومة يؤكد ثقته "بوعي المواطن العراقي ونظرته الثاقبة لمثل هذه الألاعيب والفقاعات الإعلامية التي تقف وراءها أهداف سياسية معروفة لا تنطلي على شعبنا".

سلوك المالكي
وفي تلميح إلى الجزيرة وموقع ويكيليكس الذي نشر الوثائق قال البيان "رغم الحشد الذي قامت به هذه الوسائل بالتواطؤ مع الموقع الذي سربها إليها قبل موعد نشرها على صفحته فإنها لم تستطع أن تقدم دليلا واحدا عن سلوك غير وطني قامت به الحكومة العراقية أو شخص رئيسها نوري المالكي".

يشار إلى أن بعض الوثائق السرية التي كشفتها الجزيرة ووسائل إعلام غربية والتي يصل عددها إلى أربعمائة ألف تحتوي بالأساس تقارير يومية ميدانية من ضباط من رتب صغيرة بالجيش الأميركي وتفاصيل عن انتهاكات بشعة بحق سجناء كانت السلطات الأميركية على علم بها لكنها لم تحقق فيها. وأظهرت بعض الوثائق إشراف المالكي مباشرة على فرق اعتقال وتعذيب.

وفي مسعى لرمي الكرة في ملعب القوات الأميركية قال بيان الحكومة العراقية إنها "لن تتساهل في حقوق مواطنيها دون استثناء". وأشارت إلى أن قواعد الاشتباك المتساهلة في الجيش الأميركي كثيرا ما كانت موضع انتقاد من جانب الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة (نوري المالكي) وصلت أحيانا حد حدوث أزمة بين الجانبين.

البولاني: بعض وثائق ويكيليكس قديمة(الفرنسية-أرشيف)
ولم يشكك بيان حكومة المالكي بصدقية الوثائق، لكنه أشار بالمقابل إلى أن الحكومة ستأخذها "بنظر الاعتبار لترى من خلال التحقيق مدى مطابقتها للحقيقة ليتم متابعة ذلك قانونيا أو دخولها في إطار الخصومات السياسية التي لا مصلحة للعراق والعراقيين بها".

تعهد بالتحقيق
من جانبه تعهد العميد حسين كمال -وهو أحد نواب وزير الداخلية العراقي- في تصريحات لوكالة رويترز بالتحقيق في الاتهامات التي وردت في الوثائق.

وقال إن المسؤولين العراقيين لن يغضوا الطرف عن هذه الأمور وإن أي شخص تثبت مسؤوليته عن أي من الجرائم ستجري محاكمته "وستأخذ العدالة مجراها". لكنه وكذلك ووزير الداخلية جواد البولاني أشارا إلى أن بعض المواضيع التي وردت في الوثائق "يبدو أنها قديمة".

يشار إلى أن وزارة الداخلية العراقية استغنت عن آلاف من العاملين بها بعد أن تبين أن مسجونين أغلبهم من السنة احتجزوا في سجون سرية قبيل ذروة العنف الدموي الطائفي الذي شهده العراق في 2006 و2007 والذي تفجر بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

وقال البولاني إن وزارة الداخلية قلقة بشأن بعض هذه التقارير وإن لجنة ستشكل للنظر في المزاعم الواردة في وثائق ويكيليكس لكنه قال إنه سمع أن بعض تلك التقارير قديم.

المصدر : وكالات