رمضان العمامرة (يسار) مع قيادة القوة الأفريقية في الصومال (الفرنسية-أرشيف)

طلب الاتحاد الأفريقي من الأمم المتحدة تأييد فرض حصار بحري وجوي على الصومال، وزيادة عدد القوات الدولية في هذا البلد -الذي يشهد أعمال عنف- إلى 20 ألف عنصر.
  
وقال مفوض السلم والأمن في الاتحاد رمضان العمامرة إن الحصار يتيح منع وصول الأسلحة إلى مجموعات المسلحين التي تقودها حركة الشباب المجاهدين وتهاجم الحكومة الصومالية.

وأضاف العمامرة في مجلس الأمن الدولي مساء أمس أن "الاتحاد الأفريقي قلق جدا من امتداد الاضطراب الأمني في الصومال إلى المنطقة"، مشيرا إلى هجوم استخدمت فيه القنابل بالعاصمة الأوغندية كمبالا في يوليو/تموز، وأعلنت حركة الشباب المجاهدين مسؤوليتها عنه.
 
وتابع الموفد الأفريقي أن اجتماعا وزاريا للاتحاد الأفريقي قرر "تعزيز" قوة  الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميسوم) "بما يرفع عددها العسكري إلى 20 ألف عنصر، وعدد عناصر الشرطة إلى 1680".

وقال إن زيادة الأعداد ستتم في الأشهر المقبلة، لكنه طلب من مجلس الأمن دعم هذه المبادرة، والحرص على دفع رواتب الجنود وتجهيزهم بطريقة مناسبة.

وينتشر في الوقت الراهن ثمانية آلاف جندي في إطار القوة الأفريقية، معظمهم من أوغندا وبوروندي لدعم الحكومة الانتقالية في مقديشو.
 
  احتواء العنف في الصومال يفوق قوة الاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)
الحصار
وأوضح العمامرة أن من الضروري "فرض حصار بحري وإعلان منطقة محظورة على الطيران فوق الصومال لمنع دخول المقاتلين الأجانب إلى الصومال والطائرات التي تنقل أسلحة وذخائر للمجموعات المسلحة في الصومال".
 
أما وزير الخارجية الصومالي يوسف إبراهيم حسن فأيد الطلب، قائلا إن الحكومة الانتقالية الصومالية تدعم "بشكل كامل" الدعوة إلى فرض الحصار وتعزيز القوة الأفريقية.
  
وأبدت أوغندا استعدادها لتقديم قوات إضافية لزيادة عدد القوة الأفريقية إلى عشرين ألف عنصر، لكنها طلبت تمويلا دوليا وتأمين عتاد لقواتها.

وقالت الولايات المتحدة إنها ستدعم زيادة عدد القوة الأفريقية، لكن على مجلس الأمن أن يحدد مصادر التمويل ليضع قوة الاتحاد الأفريقي تحت إشراف الأمم المتحدة.
  
وأعلن الأمين العام للمنظمة الدولية خلال الاجتماع أنه لا بد من مزيد من المساعدة الدولية للقوة الأفريقية في الصومال والحكومة الانتقالية.

تجاوب
وفي وقت لاحق، قال دبلوماسيون إن مجلس الأمن عبر عن تأييده لزيادة قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، لكنه طلب من الاتحاد الأفريقي تقديم تفاصيل خطته أولا.
   
ويريد الاتحاد الأفريقي زيادة قوته إلى 20 ألفا من مستواها الحالي سبعة آلاف، لكنه يحتاج إلى التمويل من الأمم المتحدة.

وقال الدبلوماسيون إنه بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن المكون من 15 عضوا لم يكن المجلس معارضا لتوسيع القوة في الصومال، لكن أحد المبعوثين الغربيين قال إن الاتحاد الأفريقي لم يقدم حتى الآن الدليل على الحاجة إلى تلبية طلباته.

وقال الدبلوماسي نريد الحصول على مزيد من المعلومات الملموسة، وطلب منهم أن يعودوا ويقدموا مبررات لما يطلبونه.

المصدر : وكالات