بوراي اعتقل مجددا لحظات بعد خروجه من السجن (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
أعادت السلطات الموريتانية أمس اعتقال السجين السلفي التونسي عبد الكريم بوراي بعد لحظات من خروجه من السجن، إثر تبرئة محكمة الجنايات الموريتانية له الأربعاء.
 
وقالت فاطمة إمباي محامية بوراي إن عناصر من المخابرات الموريتانية تولت مهمة اعتقال بوراي عند بوابة السجن المدني بنواكشوط بعد لحظات من خروجه منه، بعد نحو سنتين من الاعتقال والمتابعة القضائية.
 
وأضافت أنه تم اقتياد بوراي إلى مقر المخابرات، ومن ثم إلى جهة مجهولة.
 
وقالت إمباي للجزيرة نت إنها فوجئت بعناصر من أمن الدولة يرابطون أمام السجن المدني، ليعيدوا اعتقال بوراي بعد دقائق فقط من استعادته حريته، "وكأن تبرئته وإطلاق سراحه ليس إلا عملا مخططا لإفساح المجال أمام إعادة اعتقاله لهدف آخر لم يتضح بعد"، حسب إمباي.
 
وحذرت من تسليمه للسلطات التونسية قائلة إن المعلومات التي بحوزتها "وكل المؤشرات أيضا تدل على أنه سيسلم لسلطات بلده في تونس، وهو ما يعني أنه سيتعرض قطعا للاعتقال والسجن إن لم نقل للتعذيب والمعاناة، بل وربما لما هو أكثر من ذلك".
 
وأضافت أنها رافقت الذين اعتقلوه إلى مقر المخابرات، لكنهم لم يسمحوا لها بالدخول، قبل أن يغادروا به إلى جهة مجهولة، ويطلبوا منها العودة إلى بيتها، أو مغادرة المكان في الحد الأدنى.
 
إدانة
وعبرت المحامية والحقوقية إمباي عن دهشتها لما وصفته بالتصرف غير القانوني وغير الإنساني في حق موكلها، وأكدت إدانتها الشديدة لذلك.
 
وطالبت كافة الحقوقيين بمتابعة وضعية هذا السجين الذي قالت إنه قضى نحو سنتين قيد الاعتقال في السجون الموريتانية دون أن يثبت عليه أي شيء يدينه، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى بعد تبرئته من قبل القضاء، و"كأن معاناته يجب ألا تنتهي".
 
وحملت إمباي السلطات الموريتانية المسؤولية الكاملة عن حياته، قائلة إن الحكم الصادر عليه الأربعاء لا يتضمن أي أمر بتسليمه إلى بلده، ولا حق للسلطات في اعتقاله وترحيله دون أمر قضائي.
 
وكانت محكمة الجنايات التي أصدرت أحكامها قد برأت متهما وحيدا هو بوراي، بينما حكمت بالإعدام على ثلاثة متهمين آخرين، وأصدرت أحكاما أخرى تراوحت ما بين سنتين و15 سنة في حق بقية المتهمين.

المصدر : الجزيرة