رئيس الوزراء الصومالي الجديد محمد عبد الله محمد فرماجو (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو
 
أبدى رئيس الوزراء الصومالي الجديد عبد الله محمد فرماجو استعداده للحوار مع المعارضة المسلحة في بلاده، كما تعهد بالقضاء على الفساد منتقدا النظام المتبع في توزيع المناصب الحكومية بالصومال. 
 
وقال فرماجو في لقاء عقده أمس في مقره بمقديشو أنه سيركز على حل المشكلة الصومالية سياسيا، وأنه "لا يمكن لأي طرف الوصول إلى الحل بقوة السلاح".

وشدد على ضرورة "إلقاء السلاح لحقن الدماء التي تسفك في البلاد"، مضيفا أن الصوماليين سيقفون صفا واحدا ضد المعارضة إذا رفضت السلام.
 
وقال "إن على الصوماليين أن يقرروا مستقبلهم ومصيرهم، وألا ينتظروا الحلول لمشاكلهم من الخارج، في وقت تجمع الصوماليين كل عوامل الوحدة اللغة والدين والتقاليد".
 
الفساد
كما أكد رئيس الوزراء الجديد أنه سيكافح الفساد وسوء استخدام المال العام، قائلا "إذا كان البرلمان الصومالي يريد حكومة عادلة وصادق على تعييني، فليستعد المسؤولون لتحجيم جيوبهم الكبيرة، وليعلم الجميع أن زمن الفساد قد ولى، وسأكون أنا أول من يلتزم بهذا وسأكتفي براتبي".
 
وأشار إلى أنه سيختار لحكومته القادمة وزراء "يتمتعون بكفاءات عالية ومستعدون للتضحية من أجل شعبهم الذي يعاني من الفقر الجوع، وتقديم المصالح العامةعلى مصالحهم الخاصة".
 
ووعد فرماجو بإعطاء الأولوية لتحقيق العدالة، وانتقد بشدة النظام المتبع في توزيع المناصب الحكومية، وهو حصول القبائل الأربع الكبرى المتنفذة على سهم كامل بينما تحصل القبائل الأخرى التي وصفت بالأقلية على نصف سهم، وقال"إنه نظام مبني على ظلم، ولم أر هذا النظام مكتوبا في القوانين، وعملت من قبل على الدفاع عن حقوق الأقليات".
 
غير أن تصريح فرماجو اصطدم بما ينص عليه الميثاق الوطني الصومالي من اتباع توزيع المناصب الحكومية، ما أجبره على تدارك الأمر وإصدار بيان صحفي أكد فيه أنه "يعتقد أن النظام غير عادل، إلا أن ظروف الحرب في البلاد جعلت تطبيق هذا النظام حلا عملا بما في المثياق الوطني".

عثمان أحمد عيسى (الجزيرة نت)
هجوم
وعلى صعيد آخر هاجم مسلحون مجهولون الليلة الماضية محطة هورسيد الإذاعية، وقال مديرها المؤقت عثمان أحمد عيسى لاند إن رجلين ألقيا قنبلة يدوية على المحطة في وقت كانوا منشغلين في أداء مهمتهم وسقطت في قسم الاستقبال.
 
وأضاف عيسى أن الرجلين اللذين تمكنا من الفرار أطلقا النار على أحد الموظفين في المحطة التي لحقت بها أضرار مادية.
 
وذكر أنه تم وقف البث الإذاعي مؤقتا، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي قال عثمان إنه "يهدف إلى إسكات محطة هورسيد الإذاعية التي تمثل صوت الشعب".
 
وفي وقت سابق اعتقلت السلطات في بونت لاند مدير محطة هورسيد الإذاعية عبد الفتاح جامع مري على خلفية بثها مقابلة مع قائد إسلامي يسمى محمد سعيد أتوم الذي يخوض مقاتلوه حربا ضد حكومة بونت لاند.

المصدر : الجزيرة