أعلن في دبي عن تعاون بين المؤسسة القطرية للإعلام ومجموعة "أم بي سي" لإنتاج أضخم عمل درامي تلفزيوني تاريخي يتطرق لإحدى أهم حِقَبِ التاريخ الإسلامي, ويتناول سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين، وسيعرض في شهر رمضان المقبل ويترجم إلى لغات عدة.
 
ونظرا لأهمية الموضوع الذي يطرقه المسلسل, لا سيما أنه يتناول دور عمر بن الخطاب في تاريخ الدعوة وتأسيس دولة الإسلام، اختيرت هيئة للإشراف على النص التاريخي للعمل من أبرز أعضائها الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ سلمان العودة.
 
ويعتبر تقديم مثال رائع للمسلم المؤمن وعرض التاريخ وتصحيحه وحفظه قدر الإمكان عبر الدراما، من أهم الأسباب التي دفعت المؤسسة القطرية للإعلام ومجموعة "أم بي سي" للتعاون في إنتاج هذا العمل. 
 
وليد بن إبراهيم: المسلسل يبرز أنموذجا ساميا للحاكم المتواضع والحكم الرشيد
أهمية قصوى

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة أم بي سي وليد بن إبراهيم آل إبراهيم إن المسلسل يبرز الأهمية القصوى لاستلهام شخصية استثنائية من عصر الرسالة التأسيسي كشخصية الخليفة العادل عمر بن الخطاب ليكون مرجعا مرشدا وهاديا في عصرنا هذا.
 
وأضاف أن العمل يبرز كذلك أنموذجا ساميا للحاكم المتواضع والحكم الرشيد والعدل الشامل والرعاية الاجتماعية ومفهوم المواطنة والوسطية في الإسلام من دون تطرف أو عنف، تلك الشخصية التي تحتاج إليها الأمة الإسلامية في يومنا هذا أكثر من أي وقت مضى.
 
وقال كاتب المسلسل وليد سيف "سنلتزم في العمل بالمعايير الشرعية والمرجعيات الدينية وسنحتكم في ذلك إلى لجنة العلماء التي اختيرت للإشراف على النص التاريخي ومن أبرز أعضائها الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ سلمان العودة، وهي تتمتع باحترام كبير ومصداقية عالية".
 
وأضاف للجزيرة "سنحرص على أن يكون إيقاع العمل سريعا دون مط أو تطويل لسرد سيرة سيدنا عمر بن الخطاب التي من المعلوم أنها تبدأ قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وعبر سنوات البعثة والرسالة وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وتمتد في عهد الخليفة الأول سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه ثم نصل منها إلى عهد سيدنا عمر انتهاء باستشهاده".
 
 وليد سيف: سنلتزم في العمل بالمعايير الشرعية والمرجعيات الدينية
إنتاجية غير مسبوقة
وأشار إلى "أن هذه الفترة التي لا تتجاوز 40 عاما تقريبا شهدت تحولا جذريا في المجتمع العربي في الجزيرة العربية من مجتمع قبلي يحتكم للعادات والقيم القبلية ولا ينتظم في دولة مركزية إلى دولة واسعة الأطراف ورثت أعظم إمبراطوريتين في العالم آنذاك".
 
وأضاف أن "هذا التحول في هذه الفترة القصيرة يطرح أسئلة ذات طابع إنساني وليس أسئلة تاريخية فحسب"، معربا عن اعتقاده أن ثلاثين حلقة ستكون كافية لتغطية هذه الفترة.
 
وأوضح أنه بالنسبة لصانعي العمل والمشاركين فيه فإن لهم من التجارب والتاريخ ما يشهد على جديتهم، مشيرا إلى أنهم "تتوفر لديهم الآن إمكانيات إنتاجية عالية".
 
وأكد أن "المشاركين في العمل من جهة المؤسسة القطرية للإعلام ومجموعة أم بي سي لن يدخروا جهدا لتوفير عناصر إنتاجية غير مسبوقة إطلاقا تشارك فيها مواهب عالمية على مستوى رفيع أسهمت في أعمال سينمائية ضخمة ومعروفة مثل ألكساندر ومملكة السماء".
 
وطمأن الكاتب المشاهدين "بأن هيبة هذا العمل وأهميته وعظمة الشخصية المحورية التي يدور حولها وأهمية مرحلة التأسيس للحضارة العربية الإسلامية كل ذلك يدعو إلى أن نكون أمناء عليه من النواحي العلمية والتاريخية والدرامية والإنتاجية والفنية".

المصدر : الجزيرة