المنظمة ترفض التفاوض وتدرس خياراتها
آخر تحديث: 2010/10/2 الساعة 23:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/2 الساعة 23:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/24 هـ

المنظمة ترفض التفاوض وتدرس خياراتها

قيادة المنظمة ربطت بين الاستعداد للتفاوض ووقف الاستيطان (الأوروبية)

ميرفت صادق-رام الله

تبنت القيادة الفلسطينية في اجتماع موسع عقدته برام الله ظهر السبت قرارا بالإجماع برفض الذهاب للمفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية دون وقف شامل للاستيطان، على أن تدرس خيارات بديلة ستطرح للمناقشة خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية القادم.

وكشفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي عن "توجه فلسطيني لنزع الشرعية عن الاحتلال الإسرائيلي وحكومته التي رفضت الالتزام بالقانون الدولي والاستجابة لمتطلبات عملية السلام".

وقالت عشراوي إن اجتماع القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس قرر بشكل واضح رفض الذهاب إلى المفاوضات المباشرة وغير المباشرة لأنه لا يمكن إيجاد صيغ توافق بين العملية التفاوضية وبين الاستيطان.

وعن الأفكار الأميركية التي نقلها جورج ميتشل مبعوث الرئيس باراك أوباما لعملية السلام إلى الرئيس الفلسطيني في زيارته الجمعة إلى رام الله، قالت عشراوي نحن غير مستعدين للتعاطي مع أية مبادرات أو طروحات تضفي الشرعية على الاستيطان.

المفاوضات المباشرة تثير استياء كبيرا في الشارع الفلسطيني
تجميد جزئي
وأضافت أن أفكارا أميركية أو إسرائيلية من قبيل الوقف الجزئي أو المؤقت للاستيطان مرفوضة تماما، على اعتبار أن الاستيطان غير شرعي وغير قانوني ولن يقبل بتوقيفه جزئيا أو مرحليا على أن يستمر لاحقا، لأن الأمر برمته يتناقض مع متطلبات القانون الدولي.

وحسب عشراوي تناول اجتماع القيادة الذي ضم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومركزية حركة فتح والأمناء العامين للفصائل، عدة أفكار طرحت للنقاش ستعرض -باعتبارها بدائل عن المفاوضات- على اجتماع لجنة المتابعة العربية القادم.

ومن بين البدائل المطروحة التوجه لإيجاد صيغة تمهد لمساءلة إسرائيل وملاحقتها قضائيا وقانونيا عن سياساتها الاستيطانية. وحسب عشراوي فإن خيار التوجه إلى الأمم المتحدة واحد من الخيارات المطروحة بقوة.

وسادت توقعات سياسية وإعلامية مؤخرا عن إمكانية لجوء الرئيس محمود عباس إلى إعلان قرارات تاريخية خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية القادم قد تصل إلى تبنيه خيار الدولة الواحدة بعد فشل خيار حل الدولتين.

غير أن عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي استبعدت ذلك، وأكدت أنه لن يكون هناك ارتجال أو تسرع في طرح الخيارات والبدائل، ولن تشهد الأيام القادمة إعلانات على سبيل ردود من قبل القيادة الفلسطينية.

من ناحيته عبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد عن تفاؤله بقرب إنجاز اتفاق مصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) على ضوء التوصل إلى اتفاق على غالبية القضايا العالقة وأهمها ملف منظمة التحرير.

عزام الأحمد: أصبحنا مقتنعين بأنه لا جديد في الموقفين الأميركي والإسرائيلي
خيارات مرفوضة
وعن خيارات القيادة الفلسطينية قال الأحمد للجزيرة نت إن الجانب الفلسطيني أصبح على بينة من أنه لا جديد في الموقفين الأميركي والإسرائيلي، وقد عجزت واشنطن عن إجبار إسرائيل على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية ولأسس عملية السلام.

وأوضح أن الإدارة الأميركية عرضت على القيادة الفلسطينية تجميدا جزئيا للاستيطان وهو الأمر الذي رفضه الرئيس عباس.

وبين أن اجتماع القيادة خرج بموقف واضح رافض للمفاوضات في ظل الاستيطان "حتى لو كان البناء في وحدة استيطانية واحدة". وذكر الأحمد أن القيادة الفلسطينية ستتخذ وتعلن في الوقت المناسب خطوات وبدائل أخرى بعد فشل المساعي لإنجاح المفاوضات.

لا مساومة
من ناحيته أكد الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي أن اجتماع القيادة الفلسطينية لم يبحث بتاتا موضوع الضمانات الأمنية الأميركية التي يسود الحديث عنها، لأنه "لا مساومة في مطلب وقف الاستيطان".

وأضاف الصالحي للجزيرة نت أن تبني القيادة موقفا نهائيا برفض المفاوضات يعد مكسبا سياسيا ووطنيا لجميع الفلسطينيين، والمطلوب الآن دراسة عميقة للخيارات القادمة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات