طهران: المالكي خيار مناسب للعراق
آخر تحديث: 2010/10/19 الساعة 04:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/19 الساعة 04:56 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/12 هـ

طهران: المالكي خيار مناسب للعراق


التقى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة قم، كما التقى كبار المسؤولين الإيرانيين وبحث معهم أزمة تشكيل الحكومة العراقية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية
.

وقالت قناة "العالم" الإخبارية الإيرانية إن الصدر أعلن خلال اللقاء تأييده لترشيح المالكي الذي يتزعم ائتلاف دولة القانون لولاية ثانية، وهو اللقاء الأول من نوعه منذ توترت العلاقات بين الرجلين بشكل لافت قبل نحو عام.

كما حصل المالكي على دعم قوي من طهران التي رأت أن اختياره رئيسا للوزراء هو أحد الخيارات المناسبة للعراق.

وعزا رؤوف شيباني نائب وزير الخارجية الإيراني هذا الدعم إلى خبرة المالكي بقيادة العراق وما وصفها بالظروف الحساسة الحالية مع قرب انسحاب القوات الأميركية من العراق، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية. 



لقاءات المالكي

خامنئي  دعا الأحزاب العراقية إلى الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة (الفرنسية) 
والتقي المالكي أمس كلا من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ونائبه محمد رضا رحيمي والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحمدي نجاد قوله لدى استقباله المالكي إن إيران تدعم عراقا موحدا ومقتدرا ومستقلا وعزيزا يكون في خدمة الشعب العراقي والأهداف الإسلامية وتطور المنطقة.

وأعرب عن أمله بأن تنتهي المرحلة العصيبة التي يعاني منها الشعب العراقي مع تشكيل الحكومة، وأن تتعاون جميع القوى العراقية لإزالة الدمار الذي أصاب البلد وتحقيق الرفاهية والراحة للشعب العراقي.

من جانبه أكد المالكي أنه سيسعى لتعزيز وحدة وتقدم واستقلال العراق من خلال تشكيل الحكومة، قائلا إن المهمة الأولى لهذه الحكومة تتمثل في إعادة إعمار العراق وإقامة علاقات إيجابية وبناءة مع بلدان الجوار وتغيير الأمور التي أوجدها النظام السابق مع هذه البلدان.

وكان المالكي التقى قبل ذلك خامنئي الذي دعا الأحزاب السياسية في العراق إلى الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.

ونقل التلفزيون الإيراني عن خامنئي قوله للمالكي إن تشكيل الحكومة بأسرع وقت وتحقيق الأمن يعدان من المتطلبات الهامة للعراق، وذلك لأن إعمار وبناء هذا البلد وإيصال شعبه إلى مكانته المنشودة رهن بتحقيق هذين الأمرين.

بدوره قال رحيمي إن لدى إيران والعراق ثروات مادية ومعنوية هائلة بإمكانهما استثمارها لتعزيز العلاقات والتعاون الثنائي في جميع المجالات.

وتأتي زيارة المالكي لطهران بعد زيارة لعمان أجرى خلالها محادثات مع الملك الأردني عبد الله الثاني.

وكان المالكي بدأ الأربعاء الماضي جولة إقليمية قادته إلى سوريا والأردن على أن تشمل أيضا كلا من مصر وتركيا إضافة إلى عدد من دول الخليج.



اتهامات علاوي

علاوي اتهم إيران بالعمل على نشر الفوضى في الشرق الأوسط (الأوروبية-أرشيف)
وفي المقابل اتهم رئيس القائمة العراقية ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي إيران بالعمل على نشر الفوضى في الشرق الأوسط، من خلال التدخل لزعزعة الأوضاع في العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية، وأكد أن إيران ترغب في تغيير العملية السياسية في العراق، بما يتوافق مع تطلعاتها ومتطلباتها.

وقال علاوي "المؤسف أيضا أن العراق والشرق الأوسط برمته هما ضحية هؤلاء الإرهابيين الذين تمولهم إيران بالتأكيد وتدعمهم حكومات مختلفة".

لكن السفير الإيراني في بغداد رفض هذه الاتهامات، وقال لوكالة فارس الإيرانية الاثنين إن علاوي يطلق هذه التصريحات قبيل زيارة المالكي لدول أخرى، وهي اتهامات لا أساس لها من الصحة.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كرولي إن الولايات المتحدة تأمل أن يتمكن العراق من تشكيل حكومته سريعا، وحذر من أي تفسير زائد لزيارة المالكي لإيران.

وقال كرولي في مؤتمر صحفي إن ذلك يجب أن يكون موضوعا يحل داخل العراق وأن يحله القادة العراقيون الذين يعملون نيابة عن دوائرهم لمصلحة بلدهم لا لأي دولة أخرى.

المصدر : وكالات