اتفق 22 حزبا سياسيا بجنوب السودان على إجراء إحصاء سكاني وانتخابات جديدة وعلى إعادة صياغة الدستور إذا انفصل جنوب السودان عن شماله في الاستفتاء المقرر في يناير/كانون الثاني القادم.
 
كما وافق المجتمعون في مؤتمر استمر خمسة أيام في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان على تشكيل حكومة انتقالية موسعة لفترة ما بعد الانفصال يتزعمها رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت لحين إجراء انتخابات جديدة.
 
وطالبت الأحزاب بأن يمنح معارضو الاستقلال ومؤيدوه مساحة متكافئة بوسائل الإعلام الرسمية والخاصة في عموم السودان لنشر دعايتهم حول الوحدة أو الانفصال.
 
كما أوصى المؤتمرون بتكوين مجلس للأحزاب لمتابعة كل الإجراءات المتعلقة بعملية الاستفتاء وقضايا الجنوب.
 
وطبقا للبيان الختامي للمؤتمر "ستتولى الحكومة الانتقالية مهام إجراء إحصاء للسكان وانتخابات عامة لمجلس نيابي تأسيسي يتولى صياغة الدستور الدائم".
 
وسمى المؤتمر الذي حضرته أحزاب سياسية وجمعيات أهلية ودينية لجنة لمراجعة الدستور تقوم بتحديد مدة الفترة الانتقالية قبل إجراء انتخابات جديدة في حال صوت سكان الجنوب لصالح الانفصال في استفتاء يجرى يوم 9 يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقال البيان إنه إذا كانت الوحدة هي نتيجة الاستفتاء فسيعمل الجنوب على ضمان حصول الإقليم على تمثيل في الحكومة الوطنية.
 
كما وافق المؤتمر على ضرورة أن يتم إجراء الاستفتاء بخصوص استقلال جنوب السودان في موعده المحدد سلفا يوم 9 يناير/كانون الثاني القادم.
 
منكيريوس يتحدث أثناء مؤتمره الصحفي في الخرطوم (الفرنسية)
إعادة انتشار
على صعيد ذي صلة أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان هايلي منكيريوس أن المنظمة الدولية لم تتخذ أي قرار حول تعزيز عدد قواتها على الحدود بين شمال وجنوب السودان، غير أنها قامت بإعادة انتشار لقواتها في بعض القطاعات الحساسة مثل منطقة أبيي المتنازع عليها.
 
وقال منكيريوس في مؤتمر صحفي في الخرطوم "مع أن مجلس الأمن والأمين العام أعربا عن استعدادهما للنظر في دعم إضافي لمواجهة المخاوف الأمنية، فإنه لم يتخذ أي قرار حول إرسال قوات إضافية".
 
وكان رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير طلب مؤخرا من مجلس الأمن الدولي إقامة منطقة عازلة بعرض 32 كلم على طول الحدود بين الشمال والجنوب التي يبلغ طولها 2100 كلم.
 
وكان مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة أعلن الخميس أن إقامة منطقة عازلة ليس ممكنا، غير أن الأمم المتحدة ستزيد عدد قواتها في المناطق الحساسة على الحدود.
 
وأعلن منكيريوس أن "أبيي مثال على الأماكن التي قمنا بنشر احتياطينا فيها لتعزيز الدوريات"، وأوضح أن سرية إضافية -بين 30 و45 جنديا- نشرت في القطاع الذي غالبا ما يشهد توترا حادا.
 
ويصوت سكان جنوب السودان في الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم لتحديد بقاء منطقتهم موحدة مع الشمال أو الانفصال عنه.
 
ويفترض أن يشهد اليوم نفسه استفتاء ثانيا حول انضمام منطقة أبيي إلى الشمال أو الجنوب، وذلك عملا باتفاق السلام الشامل الذي أنهى في العام 2005 الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
 
لكن المسؤولين في الخرطوم أكدوا الأسبوع الماضي أن استفتاء أبيي لا يمكن أن يتم في الموعد المقرر بسبب الخلاف حول مشاركة قبائل المسيرية من العرب الرحل فيه.
 
ويمنح قانون الاستفتاء في أبيي الحق بالتصويت لقبيلة دينكا نغوك الجنوبية وليس للمسيرية التي توعد أفرادها بإفشال الاستفتاء إذا لم يسمح لهم بالمشاركة فيه.
 
ومن المفترض أن تستأنف المفاوضات حول مسألة أبيي الشائكة في الـ27 من الشهر الجاري في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للخروج من المأزق وإجراء الاستفتاء في الموعد المحدد.

المصدر : الجزيرة + وكالات