أكد مراسل الجزيرة في الصومال أن تنظيم أهل السنة والجماعة استعاد السيطرة على مدينة دوسامارب التي تبعد 500 كلم شمال شرق العاصمة مقديشو.

وجاء هذا التأكيد من قبل مراسل الجزيرة بعدما أعلنت حركة الشباب المجاهدين في وقت سابق سيطرتها على هذه المدينة.

وجرت معارك عنيفة خلال اليومين الماضيين بين قوات الحكومة والمعارضة الإسلامية، وهو ما جعل العاصمة الصومالية تتحول إلى ما يشبه مدينة أشباح.

واندلع القتال في مدينة أدادو بين عناصر حركة الشباب المجاهدين وعناصر تنظيم أهل السنة والجماعة الموالي للحكومة.

وقال أحد قادة أهل السنة والجماعة ويسمى عبد الله فرح إن هدف تنظيمه طرد حركة الشباب من وسط الصومال، في حين كشف سكان محليون عن سيطرة أهل السنة في وقت لاحق على أدادو.

ويسيطر مسلحو حركة الشباب وجماعة متمردة أصغر تسمى الحزب الإسلامي على الكثير من مناطق العاصمة مقديشو وأجزاء كبيرة من جنوب ووسط الصومال.

ومن جهته قال الناطق باسم حركة الشباب عبد العزيز أبو مصعب إن عناصر أهل السنة والجماعة التي وصفها بأنها العدو، هاجمت صباح أمس السبت مدينة بلدوين، و"لكننا بعون الله انتصرنا عليهم وقتلنا منهم أكثر من عشرة أشخاص بالإضافة إلى حلفائهم الإثيوبيين".

وأكد شهود عيان بدورهم مقتل عشرة أشخاص في مدينة بلدوين الواقعة وسط غرب الصومال قرب الحدود الإثيوبية والخاضعة لسيطرة الشباب.

وذكر الشهود أن مقاتلي الشباب عرضوا الجثث في الشارع أمام المئات من الناس، وقال بعضهم إن الجثث أصيبت بالرصاص في الرأس.

ولم تشر أي مصادر مستقلة إلى مشاركة القوات الإثيوبية في تلك المعارك مثلما أكدت مصادر حركة الشباب.

يذكر أن إثيوبيا تدخلت عسكريا في الصومال نهاية 2006 وبداية 2007 لدعم الحكومة الصومالية وطرد المعارضة الإسلامية من الحكم.

مسؤول كوري جنوبي
يستبعد مفاوضة القراصنة مباشرة
قرصنة
في شأن آخر أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية اليوم الأحد أن قراصنة صوماليين اختطفوا سفينة صيد كورية في المياه الإقليمية الكينية.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب عن مسؤول في الوزارة قوله إن سفينة "كيومي 305" التي تقل على متنها كورييْن جنوبييْن وصينييْن و39 كينيا اختطفت يوم 9 أكثوبر/تشرين الأول الحالي أثناء قيامها بالصيد على بعد عشرة أميال قبالة لامو في كينيا.

واستبعد مسؤول الوزارة أي محاولة للتفاوض مباشرة مع القراصنة، مشيرا إلى أن الحوادث السابقة تثبت أن هذه العملية قد تعرض الرهائن لمزيد من الخطر. ولكنه قال إنهم سيستخدمون ما سماها كل القنوات الممكنة لمعرفة المزيد عن الحادثة.

وكانت سفينة الصيد "كيومي 305" تصطاد في مياه تعتبر آمنة من القراصنة كونها تبعد أكثر من 400 كلم من قاعدتهم، كما أن البحرية الكينية ترسل دوريات منتظمة.

ومنذ عام 2006 سجلت ست حالات اختطاف لقوارب أو سفن كورية جنوبية قام بها قراصنة صوماليون.

وكانت منظمة "أنقذوا الأطفال" الخيرية البريطانية قالت إن مسلحين صوماليين ملثمين خطفوا موظف إغاثة بريطانيا تابعا لها في الصومال مساء الخميس.

وقال أقارب الموظف إن المسلحين خطفوه هو وموظف صومالي يعمل أيضا بنفس المنظمة من مقر إقامتها في مدينة أدادو قرب الحدود مع إثيوبيا، لكنهم أفرجوا لاحقا عن الصومالي.

وقالت المنظمة في بيان إنها كانت تقيم إمكانية بدء برنامج إنساني لمساعدة الأطفال المرضى الذين يعانون من سوء التغذية وعائلاتهم في هذه المنطقة.

وتحول الخطف من أجل الحصول على فدية إلى مصدر مهم للأموال في الصومال الذي يعاني الفوضى، وخاصة بين عصابات القرصنة التي تجوب خليج عدن أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاما في العالم والذي يربط أوروبا بأفريقيا وآسيا.

المصدر : وكالات