واشنطن تريد استفتاء أبيي بموعده
آخر تحديث: 2010/10/15 الساعة 06:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/15 الساعة 06:10 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/8 هـ

واشنطن تريد استفتاء أبيي بموعده


أعلنت الولايات المتحدة الخميس أنها تريد إجراء الاستفتاء بشأن مستقبل منطقة أبيي الغنية بالنفط في الموعد المحدد له في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم. في حين أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن إدارته تستخدم عدة وسائل دبلوماسية لضمان إجراء استفتاءين سلميين في السودان.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي "لا نزال نرى أن الطرفين يجب أن يجتمعا وينفذا التزامهما بشأن إجراء استفتاء أبيي في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم".
 
وكان مسؤول بارز في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان استبعد في وقت سابق الخميس إجراء الاستفتاء في موعده، وذلك بعد انتهاء أحدث جولة من المحادثات بين حزبه والحركة الشعبية لتحرير السودان دون التوصل إلى حل بشأن شروط الاستفتاء.
 
وقال كراولي إن الولايات المتحدة تأمل أن يستطيع الجانبان التغلب على خلافاتهما عند إجراء المناقشات مجددا في نهاية الشهر الجاري.
 
أوباما يؤكد
من جهته أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس أن إدارته تستخدم عدة وسائل دبلوماسية لضمان إجراء استفتاءين سلميين في السودان في يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقال أوباما -أثناء لقاء تلفزيوني مع ناخبين أميركيين شبان أشاروا في رسائل بالكمبيوتر إلى أن الوضع في السودان من المسائل التي تثير أكبر قلق لديهم- "هذه واحدة من أعلى أولوياتنا".
 
أوباما أكد سعي إدارته لضمان استفتاءين سلميين في السودان (الفرنسية)
وأشار أوباما إلى أن مليوني شخص قتلوا في الحرب الأهلية التي دارت بين شمال وجنوب السودان، وأن ملايين آخرين قد يموتون إذا تفجر العنف في البلاد فيما يتصل بالاستفتاء الذي سيجري في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم لتقرير مصير جنوب السودان.
 
وقال أوباما "هذه قضية ضخمة نوليها الكثير من الاهتمام". وحث مستمعيه الشبان على ممارسة ضغط على أعضاء الكونغرس للاهتمام بالسودان.
 
وينص اتفاق السلام لعام 2005 الذي أنهى حربا أهلية بين شمال وجنوب السودان على إجراء استفتاء على استقلال الجنوب، واستفتاء منفصل لتقرير هل تصبح منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها جزءا من الشمال أو الجنوب.
 
ومن المقرر إجراء الاستفتاءين في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم، لكن الاستعدادات متأخرة بشكل كبير عن الجدول الزمني، ومن المتوقع أن يصوت سكان الجنوب الذين يغلب عليهم المسيحيون والوثنيون لصالح الانفصال، وتريد الخرطوم إبقاء السودان موحدا.
 
وقال أوباما إن المخاطر مرتفعة. وأضاف "من المهم لنا أن نمنع هذه الحروب ليس فقط انطلاقا من أسباب إنسانية، بل أيضا انطلاقا من المصلحة الذاتية، لأنه إذا تفجرت الحرب هناك فإنها قد تكون لها آثار مزعزعة للاستقرار توجد مجالا أوسع لنشاط إرهابي قد يجري توجيهه في نهاية المطاف إلى بلدنا".
 
استبعاد
وكانت الحكومة السودانية استبعدت إجراء الاستفتاء بشأن منطقة أبيي في موعده، وطالبت بإرجائه أو البحث عن وسيلة أخرى لتسوية الأزمة المتعلقة بشأن هذه المنطقة. ورفض رئيس إدارة أبيي إرجاء الاستفتاء ووصفه بأنه غير مقبول.

وقال المسؤول البارز في حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم الدرديري محمد أحمد في مؤتمر صحفي بالعاصمة الخرطوم، إن إجراء الاستفتاء في موعده لم يعد ممكنا، لأن الوقت لن يسعف السودان لتحقيق ذلك، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على البحث عن بدائل أخرى في المحادثات المقبلة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.

ومن جهته قال وزير التعاون الدولي السوداني جلال يوسف الدقير في المؤتمر الصحفي نفسه إن الحكومة منفتحة على مقترح إرجاء الاستفتاء لعدة أشهر.

الدرديري: إجراء الاستفتاء في موعده لم يعد ممكنا (الفرنسية)
رفض
من جهته سارع رئيس إدارة منطقة أبيي لرفض إرجاء الاستفتاء، معتبرا ذلك أمرا غير مقبول، وأكد أن سكان المنطقة لن يقبلوا التأجيل وقد يجرون استفتاء خاصا بهم في الموعد المقرر دون اللجوء للحكومة.

وقال عضو الحركة الشعبية لتحرير السودان دينق أروب كول إن سكان أبيي ما زالوا في انتظار إجراء الاستفتاء في موعده المحدد، مشيرا إلى أنه إذا لم تعطهم الحكومة هذا الخيار فإن من الممكن أن يجروا استفتاء ينظمونه بأنفسهم.

وكانت أحدث جولة من المفاوضات بين الشمال والجنوب قد حضرها المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن، وانتهت في أديس أبابا يوم الثلاثاء دون اتفاق.

قوات دولية
في سياق متصل قال دبلوماسيون في مجلس الأمن إن الأمم المتحدة قد تنشر قواتِ حفظ سلام دولية في مناطق ساخنة على الحدود بين شمال السودان وجنوبه قبل الاستفتاء على مصير جنوب البلاد المقرر إجراؤه مطلع العام المقبل.

وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم الكشف عن هويته للصحفيين إنه يمكن النظر في إنشاء مناطق عازلة في المناطق الساخنة الممتدة بين الشمال والجنوب.

تأتي هذه التصريحات ردا على طلب بهذا الشأن قدمه رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير أثناء زيارة وفد مجلس الأمن للسودان الأسبوع الماضي.
 
جنود من زامبيا ضمن قوة للأمم المتحدة أثناء دورية في أبيي (رويترز-أرشيف)
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن جنوب السودان يخشى أن يكون الشمال يستعد للحرب قبل الاستفتاء على استقلال الجنوب.
 
وفي بيان قدم إلى مجلس الأمن الدولي يلخص زيارة اللجنة المؤلفة من ممثلي الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس للسودان الأسبوع الماضي، أكدت رايس أن رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت طالب بمنطقة عازلة عرضها 16 كيلومترا تديرها الأمم المتحدة على طول الحدود بين الشمال والجنوب.
 
وأثناء اجتماع مع أعضاء المجلس في جوبا قالت رايس إن كير "حذر من أنه يخشى أن يكون الشمال يستعد للحرب، وأنه ربما يحرك قوات باتجاه الجنوب".
 
وقال أحد مبعوثي المجلس لرويترز إن تصريحات رايس في المجلس تهدف فيما يبدو إلى تعزيز الحجج لقرار محتمل من مجلس الأمن في المستقبل القريب لزيادة قوات حفظ السلام في السودان بصفة مؤقتة.

وقد رفض حزب المؤتمر الوطني مقترح سلفاكير، وقال صلاح عبد الله قوش مستشار الرئيس السوداني للشؤون الأمنية إن اتفاق السلام لم يتضمن نشر قوات على الحدود, وحدد مهام القوات الدولية في مراقبة اتفاقية السلام.

يشار إلى أن قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في السودان تتكون من عشرة آلاف جندي، وتقوم بمراقبة التزام الطرفين باتفاقية السلام الشامل الموقعة بينهما عام 2005.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات