أموم: حزب المؤتمر يعطل الاستفتاء طمعا بالنفط (الفرنسية-أرشيف)

طمأن الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم مسؤولين صينيين بقوله إن الاستثمارات الصينية الكبيرة في جنوب السودان ستبقى آمنة أيا كان خيار الجنوبيين في الاستفتاء المقرر إجراؤه في 9 يناير/كانون الثاني.

وقال أموم عقب لقائه مسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني بمدينة جوبا إن العلاقات بين بكين والحركة الشعبية كانت "جيدة جدا" طيلة الوقت. وأضاف "الاستثمارات الكبرى في جنوب السودان اليوم هي صينية، لقد استثمروا (الصينيون) مليارات الدولارات في حقل النفط، ولدينا عدد كبير من العمال الصينيين في حقول النفط".

وقام وفد من كبار مسؤولي الحزب الشيوعي الصيني بزيارة هذا الأسبوع إلى جنوب السودان الذي سيختار في استفتاء في 9 يناير/كانون الثاني المقبل بين الاستمرار في إطار الوحدة مع السودان والانفصال.

ولفت المسؤول بالحركة الشعبية إلى أنه قدم إلى ممثلي القيادة الصينية ضمانات لحماية الاستثمارات الصينية في جنوب السودان، كما أنه عبر عن رغبة حركته برؤية مزيد من الاستثمارات في المستقبل.

وكشف أموم أن حركته طلبت من الصين ممارسة ضغوط على حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم، خاصة مع زيادة التوتر بين شريكي الحكم بشأن إجراءات الوصول إلى الاستفتاء وتلبية متطلبات ذلك وفق ما هو منصوص عليه في اتفاق السلام الموقع عام 2005 الذي أنهى 21 عاما من الحرب بين الشمال والجنوب.

وقال أموم إنه ناقش مع المندوبين الصينيين "دور الصين في دعم السلام في السودان، خاصة منع حزب المؤتمر من العودة بالبلاد إلى حالة الحرب من جديد". وانتقد الأمين العام للحركة الشعبية دعوة أطلقها حزب المؤتمر الخميس دعا فيها إلى تأجيل الاستفتاء في منطقة أبيي.

وأضاف" الشيء الوحيد الذي أراه يفسر رغبة حزب المؤتمر بعدم إجراء الاستفتاء هو الطمع بنفط أبيي"، وقال "أرجو ألا يقودهم ذلك الطمع إلى تدمير السلام".

وكانت وكالة الأنباء السودانية قد نقلت عن دو يان لينغ مدير دائرة الشؤون الدولية في الحزب الشيوعي الصيني الخميس تأكيده أن "الصين مستعدة لتقديم المساعدة للجنوب في حدود إمكاناتها، أيا تكن التغيرات" إثر الاستفتاء.

يذكر أن السودان ينتج في الوقت الراهن حوالي 500 ألف برميل من النفط يوميا، كما تفيد إحصاءات وزارة الطاقة السودانية التي نشرتها هذا الأسبوع على موقعها في شبكة الإنترنت.

وتمتلك الشركات الصينية أكثر قليلا من 40% من الأسهم في الامتيازات النفطية المستثمرة في الوقت الراهن في السودان، التي تتركز في الجنوب وفي مناطق محاذية لشمال البلاد وجنوبها.

المصدر : الفرنسية