مظاهرة جرت  في فبراير/شباط الماضي في أبين رفعت فيها شعارات تدعو للانفصال (الفرنسية-أرشيف)

قتل مدير أمن مديرية مودية في محافظة أبين بجنوب اليمن بنيران مسلحين مجهولين بعد مظاهرة شهدتها المديرية في الذكرى السابعة والأربعين لثورة الجنوب على الاستعمار البريطاني.

وأفاد مصدر أمني أن العقيد محمد البهال قتل في كمين نصبه مسلحون مجهولون وأن بعض مرافقيه أصيبوا خلال مظاهرة نظمها الحراك الجنوبي في المديرية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي قوله إن البهال أصيب برصاصة في الرأس عندما كانت قوة أمنية تحاول تفريق مظاهرة نظمت في الذكرى السابعة والأربعين للانتفاضة على الاستعمار البريطاني الذي كان يسيطر على جنوب البلاد.

التوتر مستمر
غير أن مراسل الجزيرة قال إنه لم تتحدد هوية مطلقي النار على البهال وإن التوتر ما زال قائما في المديرية، مشيرا إلى أن مودية كانت مسرحا خلال الشهور الثلاثة الماضية لمواجهات منفصلة بين قوى الأمن وكل من تنظيم القاعدة والحراك الجنوبي.

"
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر رسمي قوله إن البهال أصيب برصاصة في الرأس عندما كانت قوة أمنية تحاول تفريق مظاهرة نظمت بالذكرى السابعة والأربعين للانتفاضة على الاستعمار البريطاني
"
ومعلوم أن جنوب اليمن كان يخضع للاستعمار البريطاني لغاية عام 1967 حيث استقل عنه ليشكل جمهورية لبثت مدة دولة مستقلة ثم اتحدت مع الشمال عام 1990 ثم أعلن زعماؤها الانفصال عام 1994 مما فجر شرارة حرب أهلية انتهت بانتصار الشمال.

وتسود في أبين مشاعر متعاطفة مع الانفصاليين ويشكو بعض سكانها من تمييز تمارسه صنعاء ضدهم وسط احتجاجات يقوم بها الحراك الجنوبي الذي يضم ائتلافا يشمل الانفصاليين والراغبين في حكم ذاتي.

وتكررت حالات اغتيال مسؤولين أمنيين ورجال مخابرات في المحافظات الجنوبية منذ ثلاثة أشهر وشهدت محافظات حضرموت وأبين أربع عمليات من هذا النوع الأسبوع الماضي.

وتتهم السلطات اليمنية تنظيم القاعدة والحراك الجنوبي بالوقوف وراء هذه العمليات.

تأتي هذه التطورات بعد يوم من نجاة العميد رياض الخطابي نائب مدير مخابرات مدينة سيئون التابعة لمحافظة حضرموت (جنوب شرق) من محاولة اغتيال نفذها مسلحون يستقلون دراجة نارية.

فرنسا وبريطانيا
في هذه الأثناء حثت فرنسا زوجات وأطفال مواطنيها العاملين في اليمن على المغادرة، وأغلقت بريطانيا سفارتها هناك أمام الجمهور اليوم الأربعاء بعد هجومين على أهداف غربية بالعاصمة صنعاء الأسبوع الماضي.

وقال بيان وزارة الخارجية الفرنسية "في ظل تدهور الوضع الأمني بعد الأحداث الأخيرة في اليمن نحث المغتربين الفرنسيين على التحلي بالمزيد من اليقظة والحذر".

ودعا البيان زوجات وأطفال العاملين إلى مغادرة الأراضي اليمنية ضمن إجراء وقائي "يتخذ بالاتفاق مع الشركات الفرنسية الرئيسية على الأرض وبعد إخطار السلطات اليمنية".

وقالت السفارة البريطانية في صنعاء في موقعها على الإنترنت إنها مغلقة أمام الجمهور "بسبب الوضع الأمني".

المصدر : الجزيرة + وكالات