المؤتمرات الثلاثة اعتبرت قرار حكومة نتنياهو إنهاء لحق العودة (رويترز-أرشيف)

أدانت المؤتمرات الثلاثة (المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية) قرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسمى قانون الولاء لإسرائيل واتهمت الإدارة الأميركية بالتواطؤ معه وطالبت الجامعة العربية بالرد عليه بحزم.
 
وقالت المؤتمرات الثلاثة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن "القرار الجديد حول الجنسية يؤكد على يهودية دولة الكيان الصهيوني ويفرض على كل من يحمل أو سيحمل جنسيتها من غير اليهود أن يقسم الولاء لها والاعتراف بها دولة لليهود فقط".

واعتبرا أن "هذا يعني، وبلا مواربة، إنهاء حق العودة، وتهديد وجود العرب الفلسطينيين فيها، واعتبارهم مجرد مقيمين وزائرين بلا حقوق، فيما هم أصحاب الحق التاريخي والشرعي في أرض فلسطين".
 
ورأت أن إصدار هذا القرار وتحويله إلى قانون يصدر عن الكنيست "يكشف عن مشروع إبادة بشرية وترحيل من بقي من أبناء فلسطين في أرضهم التي اغتصبت عام 1948، وقامت عليها دولة الكيان الصهيوني غير الشرعية، كما يكشف عن وهمية وخداع أية مفاوضات لعملية التسوية تتمسك بحق العودة، ولا تريد الوصول إلى الاعتراف بيهودية دولة الكيان الصهيوني".

ولفتت إلى أن "صدور هذا القرار يكشف عن التواطؤ الأميركي مع حكومة نتنياهو وذلك حين اعترفت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بيهودية الدولة، وهو اعتراف أعلنه أوباما قبل انتخابه رئيسا وبعده، وأصبح سياسة ثابتة لإدارته، مما يجعله المتواطئ الأول مع صدور هذا القرار الذي يعبّر عن العنصرية بأقصى أشكالها تطرفا".

وأكد البيان أن "هذا القرار ما كان ليصدر، وفي هذا الوقت بالذات، لولا ما قدمه المفاوض الفلسطيني وعدد من المواقف العربية من تنازلات بدأت بالتخلي عن الثوابت، وإسقاط المطالبة بكل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ثم القبول بتبادل الأراضي في القدس والضفة الغربية والتنسيق الأمني وتبني المفاوضات إستراتيجية وحيدة للحل والتخلي عن كل ما عداها من إستراتيجيات وأساليب وفي مقدمها المقاومة".

وأضاف أنه ما كان لقرار حكومة نتنياهو المذكور أن يصدر لولا التراخي الذي تعاملت به لجنة المتابعة العربية بشأن المفاوضات واستجابتها للطلبات الأميركية، بالتأني وإعطاء الفرصة تلو الفرصة وتغطية التنازلات الفلسطينية.

وطالبت المؤتمرات الثلاثة "بأعلى درجات الحزم أن يرد عليه فلسطينيا وعربيا ومن قبل الجامعة العربية بسحب مبادرة السلام العربية، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع العدو الصهيوني، وإلغاء كل ما وقع مع العدو الصهيوني من معاهدات واتفاقيات، ووقف جميع أشكال التطبيع".

كما طلبت "وبالحزم نفسه بالعودة الفلسطينية والعربية إلى إستراتيجية "لا صلح ولا اعتراف ولا مفاوضات"، وإستراتيجية أن فلسطين كلها لنا، ولا اعتراف بشرعية ما حدث من استيطان لها قبل 1948 ولا بعده ولا بعد 1967".
 
وتوجهت المؤتمرات إلى الدول العربية جميعا لتطلب إعادة القضية لديهم إلى مكانها الصحيح قضية عربية أولا وأخيرا، و"إلا فطريق التنازلات والتسوية والمفاوضات والرهان على أميركا موصل إلى مربع يهودية دولة الكيان الصهيوني (الحق اليهودي المزعوم في فلسطين) مربع نتنياهو أوباما".

المصدر : الجزيرة