نجاد بين رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان بلبنان قبيل مأدبة عشاء تكريمية (الفرنسية)

يواصل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد زيارته للبنان ويتوج يومها الثاني بتفقد مشاريع إعمار مولتها إيران في الجنوب وسط قلق إسرائيلي عبرت عنه تصريحات المسؤولين ومظاهرات لأحزاب اليمين على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن اليوم الثاني للزيارة بدأ في بيروت بإفطار عمل جمع أحمدي نجاد مع ممثلي الطوائف المسيحية والإسلامية سيليه لقاء مع مسؤولين سياسيين ثم لقاء ثان مع مجموعة طلاب على أن يتوجه في الساعة الثالثة عصرا إلى مدينة بنت جبيل.

ومعلوم أن هذه المدينة الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع إسرائيل شهدت أشرس المعارك خلال حرب صيف 2006 بين إسرائيل وحزب الله ودمرت معظم مبانيها وبنيتها التحتية ثم أعيد إعمارها بتمويل قطري.

استقبال الأبطال
ويتوقع أن يشهد نجاد في الجنوب استقبال الأبطال حيث كان لبلاده إسهام بارز في مشاريع إعادة الإعمار بعد حرب عام 2006 قدره مسؤولون مقربون من حزب الله بمليار دولار.

نجاد طالب في خطابه بالضاحية بالكشف عن مصير الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة (الجزيرة)
وكان نجاد قد ألقى أمس خطابا في ضاحية بيروت الجنوبية شن خلاله حملة على ما وصفه بالدول الاستعمارية، واتهمها بمحاولة إذلال شعوب المنطقة.

من جهة أخرى طالب الرئيس الإيراني الصليب الأحمر الدولي بالكشف عن مصير أربعة دبلوماسيين إيرانيين اختطفوا في لبنان عام 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي وقال إنهم على قيد الحياة وهم أسرى بيد الكيان الصهيوني وهو (الصليب الأحمر) مسؤول عن سلامتهم وأرواحهم.

وخلال حفل عشاء أقامه على شرفه رئيس مجلس النواب اللبناني قال نجاد "إننا اليوم وسائر دول المنطقة لدينا أدوار كبيرة بإحلال السلام والأمن والاستقرار في العالم"، وأضاف "لا يمكن لأحد أن يمنعنا من الوصول إلى تلك الأهداف".

وأشاد نجاد بالدور المميز و"المنقطع النظير" للمجلس النيابي اللبناني مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء في تعزيز الاستقرار، لافتا إلى أن "رمز النجاح هو وحدة الكلمة والحفاظ على معنويات المقاومة عبر التآزر والتفاهم وهذا نجاح باهر للبنان".

في هذه الأثناء تواصلت في إسرائيل ردود غاضبة على زيارة نجاد حيث رأى فيها مسؤولون استفزازا.

واعتبر وزير الدفاع إيهود باراك خلال جولة أمس في هضبة الجولان أن وجود نجاد في لبنان في زيارة يعكس الارتباط الكبير والمتزايد لحزب الله ولبنان بإيران.

لبناني يغسل صورة لنجاد في حديقة إيران في بلدة مارون الراس قرب بنت جبيل (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن "لبنان قد يتوقف عن كونه دولة مستقلة، وعلينا أن نراقب ونعبر عن رأينا حول ما يحدث سواء من الناحية الاستخبارية أو العسكرية".

تحت الرعاية
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى وضالع في التأهب لزيارة الرئيس الإيراني إلى لبنان قوله إن زيارة أحمدي نجاد تجسد استكمال عملية تحويل لبنان إلى دولة تقع تحت الرعاية الإيرانية.

من جهة ثانية يواصل نواب ينتمون إلى اليمين ومواطنون إسرائيليون تحركا بدؤوه أمس قبالة قرية كفر كلا ضد الزيارة حيث يتوقع تنظيم مظاهرة جديدة اليوم قبالة مارون الراس من الجهة الإسرائيلية للحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات