مسؤول في وزارة التربية والتعليم أكد أنه لا نية لتدريس الثقافة الجنسية (الجزيرة نت)

ياسر باعامر–جدة

أثار طلب الأكاديمي السعودي الدكتور محمد الدويش إدراج مناهج للتثقيف الجنسي في مراحل التعليم العام في المملكة العربية السعودية جدلا، في حين أكدت مصادر رسمية أن بحث هذا الموضوع ليس واردا في الوقت الحاضر.

وقال الدويش إن دعوته تهدف إلى "ترشيد الغريزة الجنسية لدى الطلاب والطالبات"، مشيرا إلى أنه لا يدعو إلى تدريس الثقافة الجنسية بشكل مفصل، بل إلى الاكتفاء بعموميات تتصل بالجانب الشرعي.

اختيار مستبعد
وكشف مصدر في وزارة التربية والتعليم السعودية أنه ليس هناك لدى الوزارة في الوقت القريب أي توجه لاعتماد منهج لتدريس الثقافة الجنسية لمراحل التعليم الأساسي من الصفوف المبكرة حتى الصفوف العليا.

وأضاف المصدر –الذي طلب عدم كشف هويته- في حديث للجزيرة نت أن الوزارة لا تريد "تسليط الأضواء على أمور جنسية نحن في غنى عن تعليمها للطلبة".

وعبر المصدر عن مخاوف الوزارة من أن يحدث الأمر إشكالات مع هيئة كبار علماء المؤسسة الدينية الرسمية، التي قال إنها ترفض مثل هذا الطرح.

"
مصدر من وزارة التربية والتعليم قال إن لديها مخاوف من أن يحدث تدريس الثقافة الجنسية إشكالات مع هيئة كبار علماء المؤسسة الدينية الرسمية
"
انفتاح مفروض

ومن جهته انتقد الخبير النفسي والأسري الدكتور خالد باحاذق غياب أي توجه لتدريس الثقافة الجنسية في المدارس الحكومية، وقال إن "أغلب المعارضين لتدريس مثل هذه المواد يتصورونها ثقافة إثارة لا ثقافة وقاية".

وأضاف باحاذق –الذي يقدم سلسلة محاضرات توعوية عن الوقاية الجنسية في عدد من المدارس غير الحكومية- أن الانفتاح العالمي وثورة العولمة التي صحبته تفرض تعليم الطلاب الثقافة الجنسية الصحيحة، "نظرا لانتشار العلاقات الجنسية غير الشرعية عبر المواقع الإباحية وغيرها من الوسائل".

وأكد أنه بحكم عمله يواجه أسئلة متزايدة من الطلاب عن هذا الموضوع، وأشار إلى دراسة سابقة أنجزتها جامعة الملك عبد العزيز بجدة أظهرت أن 50% من طلاب محافظة جدة (في غرب السعودية) وقعوا في الزنا واللواط، وأن هناك جهلا كبيرا بقضايا البلوغ الجنسي عند الطلاب والطالبات.

واعتبر باحاذق أن تدريس التربية الجنسية في المدارس هو شكل من أشكال التدخل المبكر لحل مشاكل العنف أو الاعتداء الجنسي، وقال إن "التخطيط لعلاج المشكلة قبل حدوثها يكون أسهل وأفضل نتيجة، بل وأقل تكلفة وضررا على الفرد والمجتمع".

وفي سياق متصل أشارت نتائج دراسة استقصائية أنجزت في كلية التربية بجامعة الملك سعود في أبريل/نيسان من العام الجاري على عينة من أولياء الأمور بمنطقتي الرياض والشرقية، إلى أن 80% منهم يؤيدون إدراج الثقافة الجنسية في المناهج الدراسية.

المصدر : الجزيرة