محمود أحمدي نجاد ألقى كلمته في بنت جبيل وسط حشود كبيرة (الجزيرة)

زار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد جنوب لبنان في اليوم الثاني والأخير من زيارته لهذا البلد، حيث ألقى كلمة وسط حشود واسعة في بلدة بنت جبيل المحاذية لإسرائيل التي حلقت مروحياتها في المنطقة الحدودية بالتزامن مع زيارة أحمدي نجاد إلى البلدة.
 
وفي تلك الكلمة أشاد أحمدي نجاد بالمقاومة في بنت جبيل التي وصفها بأنها معقل الحرية والشرفاء وقلعة المقاومة وعرين الانتصارات، كما أثنى على ثبات المقاومة التي أصبحت نموذجا يحتذى به.
 
وأضاف الرئيس الإيراني أن بنت جبيل حية وستبقى مرفوعة الرأس منتصرة وعزيزة أمام كل الأعداء، فيما أن مصير الصهاينة هو الزوال، وذكر بأن أبناء بلدة جبيل أذاقوا العدو الإسرائيلي طعم الهزيمة النكراء وأدخلوا اليأس إلى قلوب الصهاينة.
 
وأضاف الرئيس الإيراني أن فلسطين سوف تتحرر من رجس الاحتلال بفضل المقاومة وأن راية العدالة قادمة إلى المنطقة.
 
كما قال أحمدي نجاد في كلمته إنه جاء إلى لبنان لينقل تحية القيادة الإيرانية إلى اللبنانيين وليقدم الشكر للشعب اللبناني بصغاره وكباره بكل أطيافه ومشاربه ومذاهبه ولكي يشد على أيدي الشعب اللبناني الباسل.
 
وقبل وصول أحمدي نجاد إلى جنوب لبنان كانت الاستعدادات مكثفة هناك من أجل تنظيم استقبال أبطال له قبل أن يتفقد مشاريع إعادة إعمار مولتها إيران في بنت جبيل وجوارها بعد حرب صيف العام 2006، وقبل أن يزور مقبرة شهداء المجزرتين التي ارتكبها سلاح الجو الإسرائيلي في قانا عامي 1996 وعام 2006.
 
ويذكر أن بنت جبيل التي تبعد أربعة كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل كانت مسرحا لأشرس المعارك أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان في صيف 2006، وأصبحت تلقب بعاصمة المقاومة، في إشارة إلى صمود مقاتلي حزب الله وصدهم لكل تقدم بري للجيش الإسرائيلي.
 
أهالي جنوب لبنان خصصوا استقبالا حاشدا للرئيس الإيراني (الفرنسية)
محادثات ولقاء
وقبل التوجه إلى الجنوب أجرى أحمدي نجاد صباح اليوم محادثات مع رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أقام له غداء تكريميا حضره رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ولم تعقبه أي تصريحات سياسية.

وقبل ذلك التقى أحمدي نجاد مع نحو أربعين شخصية لبنانية، بينها رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون ورئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ورئيس الوزراء الأسبق سليم الحص، فيما غاب عن اللقاء قادة بارزون في فريق 14 آذار حسبما أفادته مراسلة الجزيرة في بيروت.

وكان نجاد قد زار قبل ذلك الجامعة اللبنانية بضواحي بيروت، حيث منح درجة الدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية.

"
إيهود باراك: وجود أحمدي نجاد في لبنان في زيارة يعكس الارتباط الكبير والمتزايد لحزب الله ولبنان بإيران
"
قلق إسرائيلي
وتثير زيارة أحمدي نجاد إلى لبنان خاصة إلى جنوبه قلقا وردودا غاضبة في إسرائيل، حيث حلقت المروحيات الإسرائيلية في المنطقة الحدودية بالتزامن مع زيارة أحمدي نجاد إلى بنت جبيل.

وقبل ذلك وصف المتحدث باسم الخارجية إيغال بالمور بأنها "استفزازية ومسببة لعدم الاستقرار"، فيما هدد النائب عن حزب الاتحاد الوطني أريه إلداد الرئيس الإيراني بالقتل "إذا تجاوز للحظة الخط الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي".

وقال إلداد في تصريحات نقلها موقع صحيفة يديعوت أحرونوت على الإنترنت إنه "كان من شأن تاريخ البشرية أن يتغير لو قام جندي يهودي بقتل (الزعيم النازي الألماني أدولف) هتلر عام 1939".

وفي وقت سابق قال وزير الدفاع إيهود باراك في جولة بهضبة الجولان إن وجود نجاد في لبنان في زيارة يعكس الارتباط الكبير والمتزايد لحزب الله ولبنان بإيران.

وأضاف أن "لبنان قد يتوقف عن كونه دولة مستقلة، وعلينا أن نراقب ونعبر عن رأينا حول ما يحدث سواء من الناحية الاستخبارية أو العسكرية".

وقال مراسل الجزيرة في شمال إسرائيل إن 15 شخصا من أنصار اليمين تجمعوا على مقربة من بلدة أفيفيم المواجهة لقرية مارون الراس اللبنانية حاملين بالونات بألوان العلم الإسرائيلي الأبيض والأزرق لتطييرها باتجاه لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات