نصر الله قال إن ما تريده إيران هو ما يريده الشعب الفلسطيني في فلسطين (الفرنسية)

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله إنه ليس لإيران أي مشروع معاد للعرب في المنطقة، بل إن ما تقوم به ينسجم مع "لاءات" قمة الخرطوم الشهيرة عقب حرب 1967. ومن جهته جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دعوته إلى التحقيق في أحداث سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن. 

وقال نصر الله في كلمة نقلت عبر شاشة كبيرة خلال حفل نظمه الحزب في الضاحية الجنوبية لتحية الرئيس الإيراني إن أحمدي نجاد "سند عظيم"، ممتدحا الدور الإيراني في المنطقة.
 
وقال إن المشروع الإيراني في الشرق الأوسط هو مشروع الشعوب العربية نفسها وهي "لاءات العرب" التي أطلقت في زمن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

وأضاف أن ما تريده طهران هو ما يريده الشعب الفلسطيني في فلسطين بأن تعود الأرض والمقدسات إلى أهلها الحقيقيين، وأن يعود اللاجئون إلى ديارهم وأن يقيم الشعب الفلسطيني دولته المستقلة.

وقال نصر الله فيما سماها شهادة، إنه طوال تسلمه قيادة حزب الله تلقى دعما إيرانيا متواصلا في حين لم تطلب منه طهران في المقابل أي مطلب "ولم تصدر لنا أمرا"، وجدد تأييده وافتخاره بولاية الفقيه في إيران.

وامتدح الأمين العام لحزب الله دور مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي في ما أسماه درء الفتنة بين السنة والشيعة، مشيرا إلى فتوى هذا الأخير بتحريم الإساءة إلى السيدة عائشة وصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم.
 
أحمدي نجاد: لا يوجد في سجل الصهاينة
سوى الجرائم
عتبة تغيير
من جهته قال الرئيس الإيراني إن العالم يقف اليوم على عتبة تغيير بدأت ملامحه من منطقة الشرق الأوسط. واتهم الغرب بانتهاك حرمة ومقدرات وثقافات شعوب المنطقة.
 
كما شن هجوما على إسرائيل، وقال إنه لا يوجد في سجل الصهاينة سوى الجرائم حسب تعبيره. وأضاف أن الشعوب الغربية مستاءة من الصهيونية، لكنها لا تستطيع التعبير عن ذلك.

وشدد أحمدي نجاد على أن السبيل الوحيد لإحلال السلام في المنطقة هو إعادة فلسطين إلى أصحابها الأصليين وعودة اليهود إلى بلادهم الأصلية التي جاؤوا منها قبل تأسيس إسرائيل.

ودعا الرئيس الإيراني إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة لمعرفة حقيقة تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي قال إنها كانت ذريعة للوجود الأميركي في المنطقة، واتهم الاحتلال الأميركي في العراق بالتسبب في الخلاف بين طوائفه ومكوناته،  وقال إن أفضل مخرج لمن احتلوا أفغانستان والعراق هو ترك المنطقة فورا.

ويواصل نجاد زيارة إلى لبنان تستغرق يومين, حيث أكد خلال اجتماع مع نظيره اللبناني ميشال سليمان أن إيران تقف إلى جانب لبنان ضد التهديدات الإسرائيلية. وأوضح خلال لقائه رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن بلاده تؤيد أن يكون هناك لبنان قوي وموحّد.
 
حشد جماهيري كبير كان في استقبال نجاد
"زيارة استفزازية"
وفي ردود الفعل انتقدت الولايات المتحدة زيارة الرئيس الإيراني إلى بيروت واعتبرتها استفزازية.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الزيارة تظهر تمادي أحمدي نجاد في "سلوكه  المستفز".
 
وأضاف "أعتقد أن (هذه الزيارة) تظهر أيضا أن حزب الله يبدو أكثر ولاء لإيران من ولائه للبنان".

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بلادها تعارض أي جهود لما وصفته "بزعزعة الاستقرار" بلبنان، في إشارة إلى الزيارة.
 
من جهة أخرى تجمع إسرائيليون عند الحدود مع لبنان للاحتجاج على الزيارة. وعلق المتظاهرون لافتات كُتب عليها شعارات تصف الرئيس الإيراني بهتلر الجديد، وأطلقوا بالونات بألوان العلم الإسرائيلي.
وقال أيوب قره نائب وزير التطوير الإقليمي الإسرائيلي إن زيارة أحمدي نجاد تهدف إلى إقامة إمبراطورية فارسية في العالم العربي.
 
أما وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل فقال إنه يأمل أن تساهم زيارة الرئيس الإيراني إلى لبنان في دعم السلام فيه.

وكانت زيارة أحمدي نجاد قد بدأت بلقاء الرئيس اللبناني والتوقيع على اتفاقات ومذكرات تفاهم بين البلدين في مجالات الطاقة والاتصالات والزراعة والصحة والتعليم. ولقي الرئيس الإيراني استقبالا جماهيريا حاشدا على طريق مطار بيروت، وتوقف أمام مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين أثناء توجهه إلى القصر الجمهوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات