"اتجاه العراق نحو الهاوية" مبرر المعارضة لتشكيل حكومة مؤقتة بالمنفى (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-دمشق

تسعى قوى عراقية معارضة لتشكيل حكومة بالمنفى مهمتها "إنقاذ البلاد من الفوضى والخراب والعمل على تأمين الخدمات وتوفير الأمن" وتضم هذه القوى شيوخ عشائر وضباطا ودبلوماسيين ومثقفين وإعلاميين ومرجعيات دينية "رفضت العملية السياسية والعمل مع الاحتلال الأميركي".

وقال رئيس التحالف الوطني لعشائر العراق الشيخ عصام أبو هلالة إنه جرى تشكيل مجلس إنقاذ العراق منذ سنة تقريبا ويتألف من ست قوى، هي التحالف الوطني لعشائر العراق والمجلس العسكري العراقي والمجلس العام لقيادة الأجهزة الأمنية وتجمع الدبلوماسيين والكفاءات العلمية العراقية والتجمع الثقافي والإعلامي، ومجموعة من القوى الوطنية الفاعلة بالعراق التي دعمت تشكيل المجلس.

ويعزو أبو هلالة هذا السعي بقوله بحديث للجزيرة نت "الساحة السياسية فرغت وفشلت العملية السياسية في العراق نتيجة وجود قوات الاحتلال والفوضى في كل شيء والتدخل الإقليمي والدولي بالشأن العراقي، واتجاه العراق نحو الهاوية".

أبو هلالة لم يحدد سقفا زمنيا لبدء تشكيل "حكومة الإنقاذ الوطني" (الجزيرة نت-أرشيف)
وأوضح أن تلك الأسباب دفعت القوى المشاركة بمجلس إنقاذ العراق إلى السعي لتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة لمدة سنتين تعمل على توفير وتحقيق الأمن والاستقرار بالعراق وإيقاف نزف الدم -حسب تعبيره- لكنه لم يحدد سقفا زمنيا لبدء التحرك في تنفيذ برنامج تشكيل حكومة الإنقاذ الوطني.

ويؤكد أبو هلالة أن الكثير من المرجعيات الدينية في النجف وكربلاء وباقي المحافظات قد أيدوا فكرة تشكيل مجلس الإنقاذ، وباركوا هذه الخطوة كونها تخدم العراق في هذه الفترة حسب قوله.



حكومة انتقالية
وقال أحد الضباط العراقيين من اللجنة العسكرية بمجلس الإنقاذ -فضل عدم نشر اسمه لأسباب أمنية- إن قيادة المجلس تسعى لتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تعمل على وضع دستور دائم للبلاد يضمن حقوق كل الأطراف دون تمييز طائفي أو عرقي.

وأوضح بحديث للجزيرة نت أنه سيصار لاحقا إلى تنظيم استفتاء على هذا الدستور بإشراف عربي ودولي، وأضاف أن هذه الحكومة المؤقتة ستعمل على إعادة بناء الجيش والأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن الحزبية والطائفية والعرقية.

ونفى الضابط سعي هذه الحكومة إلى تنظيم انقلاب عسكري، بل إلى تسلم السلطة بضغط شعبي في الداخل وعربي ودولي من الخارج.
 
وأكد أن مجلس الإنقاذ المعارض يتحرك داخل العراق وله نشاطات وتجمعات تؤيد تشكيل حكومة إنقاذ انتقالية تخرج البلد من مأزقه الحالي حسب قوله.

الشمري: الدول العربية لن تدعم
مثل هذه الحكومة الانتقالية (الجزيرة نت)
أفق مسدود

في المقابل، يستبعد الكاتب والمحلل السياسي العراقي جاسم الشمري وجود إمكانية لتشكيل حكومة منفى.
 
ويقول للجزيرة نت "لا أتوقع تشكيل مثل هذه الحكومة في هذه المرحلة رغم فشل ساسة المنطقة الخضراء في التوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة المقبلة" في إشارة لتأخر الكتل السياسية في تشكيل حكومة رغم مرور سبعة أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية بالسابع من مارس/ آذار الماضي.

ودعا الشمري القوى المعارضة إلى الانتظار لحين انتهاء مباحثات الكتل السياسية في بغداد "عندها يكون لكل حادث حديث".

 أما عن إمكانية دعم حكومة انتقالية بالمنفى عربيا ودوليا، فقال الشمري "لا أعتقد أن الدول العربية ستدعم مثل هذه الحكومة، لأن الموقف العربي عموما ضعيف فيما يتعلق بالقضية العراقية وغير قادر على اتخاذ قرار المبادرة بشأن موضوع مهم كهذا".

المصدر : الجزيرة