المالكي (يسار) سيناقش أزمة تشكيل الحكومة مع الرئيس الأسد (الفرنسية-ارشيف)

يبحث رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي مع الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس وزرائه ناجي العطري الجهود المتعثرة لتشكيل الحكومة العراقية، بينما أعلنت كتلة العراقية والائتلاف الوطني اتفاقهما على ترشيح عادل المهدي لرئاسة الحكومة الجديدة.

وتعتبر زيارة المالكي لدمشق اليوم الأولى بعد قطيعة تواصلت لأكثر من عام بسبب اتهامات وجهها لسوريا بتسهيل تدفق المسلحين إلى العراق، وينظر للزيارة على أنها محاولة من المالكي للحصول على دعم لترشيحه لتشكيل الحكومة الجديدة.

وربط المحلل السياسي بدمشق ثابت سالم بين تلك الزيارة وتلك التي قام بها الأسد إلى طهران مؤخرا. وأضاف "يبدو أن اتفاقا حدث خلالها (الزيارة) على ترشيح المالكي لتشكيل الحكومة العراقية".

وكان الأسد قد التقى في زيارة مقتضبة الشهر الحالي نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد والمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

وأشار سالم إلى أن ترشيح المالكي يعبر عن "رغبة إيرانية أكثر منها سورية، غير أن السوريين اشترطوا مشاركة جميع القوى السياسية في الحكومة" وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الأسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عبرا يوم الاثنين في دمشق عن قلقهما إزاء عدم تشكيل حكومة بالعراق، رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية.

علاوي وعبد المهدي (الجزيرة)
عادل عبد المهدي
وتأتي زيارة المالكي غداة إعلان القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي موافقتها على إمكانية تسليم رئاسة الحكومة المقبلة لـ عادل عبد المهدي، نائب الرئيس الحالي والقيادي بالائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم.

وقال الدكتور هاني إبراهيم عاشور المستشار السياسي للقائمة العراقية للجزيرة نت إن هذا الاتفاق سيمكن قائمته من المشاركة الفاعلة باتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وليس مجرد المشاركة في الحكومة.

وحسب عاشور فإن كتلته تسعى لتقليص صلاحيات رئيس الوزراء، بما يحقق مفهوم الشراكة الوطنية.

وفيما يتعلق بموقف التحالف الكردستاني، أشار عاشور إلى أن لديهم اجتماعا هذا الأسبوع مع التحالف لمناقشة الورقة التي تقدموا بها بخصوص تشكيل الحكومة.

بدوره اعتبر القيادي بالقائمة العراقية صالح المطلك في حديث للجزيرة نت أن إعلان القائمة سينعكس إيجابيا بتحريك الأوضاع السياسية الخاصة بتشكيل الحكومة.

وكانت أنباء سابقة قد ذكرت أن اتفاقا أبرم بين العراقية من جهة وكل من المجلس الإسلامي الأعلى وحزب الفضيلة على ترشيح عبد المهدي لرئاسة الحكومة، في حين تتولى العراقية مهام رئاسة الدولة ووزارات سيادية.

وكان التيار الصدري -الذي يعد أكبر كتلة داخل الائتلاف الوطني- قد وافق على ترشيح المالكي مرة ثانية ليشغل منصب رئيس الوزراء.

ملك السعودية استمع لعلاوي حول تطورات أزمة تشكيل الحكومة (الفرنسية-ارشيف)
تحركات محمومة
تجدر الإشارة إلى أن الفترة القليلة الماضية شهدت تحركات محمومة لقادة وممثلي الكتل العراقية في دول الجوار العربي، وفي هذا السياق استقبل الرئيس المصري حسني مبارك رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالعراق عمار الحكيم بعد زيارة للأخير للعاصمة التركية أنقرة.

واعتبر الحكيم في تصريحات له بالقاهرة أن المدخل الصحيح للخروج من الأزمة السياسية هو تشكيل "حكومة شراكة وطنية تشترك فيها القوائم الأربع الكبيرة والقوائم الفائزة الأخرى".

وأشار إلى أن مشاركة المجلس الإسلامي الأعلى بأي حكومة مقبلة يرتبط بفرص النجاح لهذه الحكومة بتحقيق الشراكة الحقيقية والانسجام بين الأطراف، وبدونه تصعب المشاركة.

وكان ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز قد استقبل أول أمس إياد علاوي الذي قام بجولة شملت القاهرة ودمشق والكويت.

يُذكر أن الانتخابات التشريعية أسفرت يوم 7 مارس/ آذار الماضي عن فوز علاوي بحصوله على 91 مقعدا، في حين نال ائتلاف المالكي 89 مقعدا، والائتلاف الوطني 70 مقعدا، والتحالف الكردي 43 مقعدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات