الأسد (يمين) وأردوغان أكدا ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة عراقية (الفرنسية)

خيم الموضوع العراقي واللبناني على تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان –الذي يزور سوريا- وأبدى الزعيمان قلقهما من تأخر تشكيل حكومة في العراق، رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية.
 
وبحث أردوغان في مستهل زيارته لدمشق -التي وصلها ظهر الاثنين يرافقه وزير الخارجية التركية أحمد داود أغلو- مع الأسد التعاون بين البلدين والتطورات على الساحة الإقليمية.
 
وفي مؤتمر صحفي أعقب اللقاء المطول بين الزعيمين اعتبر الأسد أن "الأولوية في هذه الأيام للموضوع العراقي، لأن هناك عملية تشكيل حكومة، المفترض أنها بدأت مباشرة بعد الانتخابات، وقد مضى أكثر من ستة أشهر ولم تتشكل".
 
وأضاف أنه "من الطبيعي أن يكون لدى الدول المجاورة للعراق قلق وأمل في نفس الوقت من أي تغيير يحصل في العراق، لأنه يؤثر فينا سلبا أو إيجابا بحسب الوضع في العراق سياسيا أو أمنيا".
 
واعتبر أن حديث دول الجوار العراقي حول هذا الموضوع "لا يعني أننا نتحدث نيابة عن العراقيين، ولكن من خلال علاقاتنا مع القوى العراقية".
 
ومن جهته، عبر أردوغان عن "حزنه" لاستمرار "الفراغ السياسي في العراق الذي يجب أن يزول من خلال اتفاق وطني يجمع كافة الأحزاب والأطياف العراقية".
 
وأكد رئيس الوزراء التركي أن "أي حكومة يتم تشكيلها على أسس طائفية أو دينية أو مذهبية أو عرقية لن تخدم الأمن والاستقرار في العراق".
 
"
الأسد طلب من لبنان "شيئا وحيدا نطلبه من أي دولة، الأمن والعلاقات الجيدة، يعني ألا تتآمر دولة ضد أخرى، وأن تتعاون معها سياسيا واقتصاديا بالشكل الذي يخدم العلاقات بين البلدين"
"
الموضوع اللبناني

وعلى صعيد العلاقات السورية اللبنانية أشاد الأسد بالدور الذي لعبته تركيا منذ سنوات في محاولة تحسين العلاقات السورية اللبنانية من خلال علاقتها بالحكومة السورية وأطراف في لبنان.
 
وأضاف الرئيس السوري أن "المصداقية التركية كبيرة في هذا النوع من العلاقات وتؤدي إلى نتائج جيدة".
 
وأكد أن "العلاقة السورية اللبنانية بالمحصلة مهما تكن نوايا سوريا جيدة ونوايا الحكومة اللبنانية جيدة فهي لا تنفصل عن الوضع داخل لبنان".
 
وطلب الأسد من لبنان "شيئا وحيدا نطلبه من أي دولة، الأمن والعلاقات الجيدة، يعني ألا تتآمر دولة ضد أخرى، وأن تتعاون معها سياسيا واقتصاديا بالشكل الذي يخدم العلاقات بين البلدين".
 
يذكر أن أردوغان زار سوريا أواخر ديسمبر/كانون الأول 2009 وأجرى مباحثات مع الرئيس الأسد، وترأس الجانب التركي في الاجتماع الأول لمجلس التعاون الإستراتيجي عالي المستوى الذي تم خلال انعقاده توقيع 51 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج عمل للتعاون المشترك تشمل جميع مجالات التعاون بين البلدين.
 
وكان الأسد زار تركيا في السابع من يونيو/حزيران الماضي، وأجرى مباحثات مع الرئيس التركي عبد الله غل وأردوغان بشأن الأوضاع في المنطقة، حيث تم الاتفاق على أهمية استمرار التشاور بين البلدين بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

المصدر : وكالات