حرب كلامية بين الخرطوم والشعبية
آخر تحديث: 2010/10/11 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/11 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/4 هـ

حرب كلامية بين الخرطوم والشعبية

البشير حذر من خطر تفجر صراع أسوأ (الفرنسية)

تزايدت حدة الحرب الكلامية بين الخرطوم والحركة الشعبية, وذلك قبل أقل من ثلاثة شهور على الاستفتاء المقرر بشأن تقرير مصير جنوب السودان.
 
وفي هذا السياق, حذر قياديون بحزب المؤتمر الوطني مما وصفوه بالمخاطر الأمنية التي ستواجه جنوب السودان إذا ما اختار أهله الانفصال في الاستفتاء المقبل.
 
من جهة ثانية, أعلن وزير الدولة بالخارجية السودانية كمال حسن علي أن القمة العربية الأفريقية شكلت لجنة من ست دول أفريقية بهدف الاتصال بالأطراف السودانية لحثها على إجراء الاستفتاء القادم بحرية ونزاهة وشفافية مع تغليب خيار الوحدة.
 
وأضاف -في تصريحات من الخرطوم عقب العودة من مدينة سرت الليبية- إن القمة العربية توجهت بالدعوة إلى القادة الأفارقة للتحرك المشترك من أجل الحفاظ على وحدة السودان.
 
وكشف المسؤول السوداني عن دعم القمة الاستثنائية في ليبيا الحكومة السودانية بمبلغ مليار دولار، وقال إن هذا الدعم يأتي بهدف مساعدة السودان في تجاوز المرحلة السياسية التي يمر بها، والقيام باستحقاق السلام والاستقرار في البلاد.
 
كان الرئيس السوداني عمر البشير قد اتهم في وقت سابق المتمردين الجنوبيين السابقين بالتراجع عن بنود اتفاقية للسلام وحذر من خطر تفجر صراع أسوأ إذا لم يتوصل الجانبان لتسوية الخلافات قبل الاستفتاء.
 
وذكرت وكالة رويترز أن تصريحات البشير التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية زادت المخاطر في إطار حرب كلامية متصاعدة بين الخرطوم والحركة الشعبية.
 
ونقلت وكالة السودان للأنباء عن البشير أسفه لما وصفته بتراجع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير عن التزامه الوارد في اتفاقية السلام الشامل.
 
كما نقلت الوكالة عن البشير قوله في خطاب ألقاه في سرت في ليبيا إن ذلك حدث من خلال الإعلان الصريح لسلفاكير بأنه يؤيد انفصال جنوب السودان في الاستفتاء القادم.
 
يشار إلى أن اتفاقية السلام الشامل المبرمة عام 2005, قالت إنه يتعين على الشماليين والجنوبيين محاولة جعل الوحدة أمرا ذا جاذبية بالنسبة للجنوبيين قبل إجراء الاستفتاء.
 
وشدد البشير على التزامه بإجراء الاستفتاء "إلا أنه يتعين على الجانبين أولا تسوية خلافاتهما بشأن ترسيم الحدود وكيفية اقتسام عائدات النفط والديون ومياه النيل".
 
واعتبر البشير أن الفشل في معالجة هذه الاستحقاقات قبل الاستفتاء سيجعل من العملية مشروعا لصراع جديد بين الشمال والجنوب قد يكون أخطر من الصراع الذي كان دائراً قبل اتفاقية السلام.
 
 سيلفاكير أعلن أنه لن يصوت لصالح الوحدة أثناء الاستفتاء (الجزيرة-أرشيف)
كان مندوبون من مجلس الأمن الدولي قد اختتموا زيارة للسودان تهدف إلى حث الجانبين على إجراء الاستفتاء في موعده تجنبا لنشوب حرب أهلية.
 
الخرطوم تشترط
وفي هذه اللقاءات, اشترطت الحكومة السودانية عدم التدخل في آراء الجنوبيين للاعتراف بنتيجة الاستفتاء على مصير جنوب السودان المقرر بداية العام المقبل، في حين طلبت حكومة الجنوب نشر قوات حفظ سلام على طول حدوده مع الشمال.
 
وقال وزير الخارجية علي أحمد كرتي -عقب اجتماع وفد مجلس الأمن الدولي مع علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني وعدد من المسؤولين- إن الحكومة أكدت التزامها بنتيجة الاستفتاء وحدة أو انفصالا، مؤكدا سعيها لاستدامة السلام وتنفيذ كافة بنود اتفاقية نيفاشا "وسط كثير من التعقيدات".
 
وذكر كرتي أن الحكومة طالبت بوقف بث أجواء الحرب التي تتبناها بعض الدول، داعيا إلى المعاملة المتوازنة بين الحكومة ومخالفيها، وأكد أنها ماضية في تنفيذ إستراتيجيتها بشأن تحقيق السلام في دارفور.
 
في المقابل قال أتيم قرنق -القيادي في الحركة الشعبية- إن جيش الحركة قادر على درء أي مخاطر أمنية تواجه الجنوب في حال الانفصال.
 
كان سلفاكير ميارديت الذي يشغل أيضا منصب النائب الأول للرئيس السوداني قد أغضب الخرطوم حين قال إنه لن يصوت لصالح الوحدة أثناء الاستفتاء في كلمة ألقاها أمام مؤيدين بالعاصمة الجنوبية جوبا في وقت سابق هذا الشهر.
 
وقال أحد كبار مساعديه لرويترز فيما بعد إن سلفاكير لم يقصد أن يعبر عما يحبذه في التصويت لكنه كان يريد أن يشير وحسب إلى أن الشمال "فشل في أن يجعل الوحدة جذابة للناخب الجنوبي".
 
يأتي ذلك بينما يخوض زعماء الشمال والجنوب مفاوضات منذ عدة أشهر بشأن قضايا من بينها كيفية اقتسام عائدات النفط بعد الاستفتاء. 
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات