من اجتماع وزارء خارجية الدول العربية والأفريقية (الأوروبية)

افتتحت في مدينة سرت الليبية اليوم أعمال القمة العربية الأفريقية التي ستبحث للمرة الثانية منذ أكثر من ثلاثين عاما آفاق ومتطلبات التعاون الثنائي بين الطرفين.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في سرت عثمان إلطيف أن أربعين زعيما عربيا وعربيا أفريقيا، وأفريقيا يحضرون هذه القمة التي تنظمها جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي لوضع إطار عمل إستراتيجي للتعاون الأفروعربي مع التركيز على مجالات الأمن والسلام والاستثمارات والعلاقات الاقتصادية.
 
استهلت أعمال القمة بتسليم الرئيس المصري حسنى مبارك الذي كان يترأس القمة العربية الأفريقية الأولى رئاستها إلى الزعيم الليبي معمر القذافي.
 
وقدم القذافي في مستهل كلمته اعتذارا عما أسماه "ممارسات الرق المخجلة التي أقدم عليها بعض الأثرياء العرب بحق الأفارقة".
 
وتطرق إلى وضع جنوب السودان فوصف انفصاله -في حال حدوثه- بالحدث الخطير الذي ستكون له تداعيات. وألمح إلى دور إسرائيلي في ما يجري هناك.
 
القذافي اعتذر للأفارقة عن ممارسات الرق التي أقدم عليها أثرياء عرب (الفرنسية)
واعتبر القذافي أن تعزيز الروابط العربية الأفريقية "من مصلحة أبنائنا وأحفادنا أسوة بأبناء أوروبا".
 
وقال إنه سيشجع الرأسمالية العربية على الاستثمار في القارة السمراء، مشيرا إلى أنه لو كان العرب استثمروا في أفريقيا" لما خسروا 2.5 تريليون دولار التي خسروها في الأزمة المالية العالمية".
 
وثيقة جديدة
وتحدث في الجلسة رئيس الغابون علي بونغو نيابة عن رئيس الاتحاد الأفريقي حيث شدد على وجوب كتابة وثيقة جديدة للتعاون العربي الأفريقي.
 
ودعا بونغو إلى جهود ملموسة من أجل خلق شراكة أكبر بين العرب والأفارقة. وأعلن كذلك عن تضامن القارة بكاملها مع القضية الفلسطينية.
 
ولفت مراسل الجزيرة إلى أن القضايا التي سيتم تبنيها في القمة سيطلق عليها اسم إعلان سرت الذي سيؤسس لمنظومة عمل مشترك في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وبناء قاعدة لتعزيز التعاون الثنائي بين الطرفين.
 
وكان وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية المشاركة في القمة قد أقروا أمس السبت جدول الأعمال الذي سيركز على تعزيز العلاقات بين الطرفين ووضع إستراتيجية شراكة في مجالات مثل الطاقة والأمن الغذائي.
 
لافتات وصور ترحب بالقادة المشاركين في القمة العربية الأفريقية (الفرنسية)
ومن المنتظر أن يناقش المشاركون بالقمة مشروعا تقدمت به ليبيا لإنشاء صندوق عربي أفريقي لمواجهة الكوارث، ومشروع آخر لصندوق مشترك للسلم والأمن إلى جانب العديد من القضايا السياسية وتحديدا الوضع في السودان واستحقاق الاستفتاء في الجنوب والوضع في الصومال.
 
قارة المستقبل
وفي هذا السياق قال المبعوث الخاص للخارجية الليبية أحمد قذاف الدم في تصريح للجزيرة السبت إن القمة تعتبر فرصة لتسليط الضوء على أهمية القارة الأفريقية التي تعتبر قارة المستقبل، مستشهدا باهتمام الدول الكبرى بهذه المنطقة من العالم.
 
ولفت إلى أن العرب بدؤوا يعون أهمية القارة ويتطلعون لتعزيز العلاقات معها على نحو يخدم مصلحة الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات