من احتجاجات سابقة على سياسة الحكومة الاقتصادية (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
أفرجت الأجهزة الأمنية في الأردن عن 35 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين كانت قد اعتقلتهم أمس السبت في مزرعة تعود لقيادي في الجماعة بمنطقة مأدبا غرب العاصمة عمان.
 
وبينما أوضح المراقب العام للجماعة الدكتور همام سعيد للجزيرة نت أن الإفراج عن المعتقلين -ومعظمهم طلاب في الجامعة الأردنية- تم صباح اليوم الأحد، أكد أمين سر الجماعة والناطق باسمها جميل أبو بكر أن المعتقلين "تعرضوا لمعاملة خشنة في بداية اعتقالهم"، وتحدث للجزيرة نت عن اجتماع لقيادة الجماعة "لتقييم الاعتقال وخطورته".
 
وكشف بعض المعتقلين للجزيرة نت أن التحقيق معهم تطرق إلى نشاطاتهم وانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، ونشاطاتهم المقبلة فيما يتعلق بدعوة الشعب الأردني لمقاطعة الانتخابات.
 
العمل الإسلامي
من جانبه اعتبر المكتب الشبابي لحزب جبهة العمل الإسلامي –الذراع السياسية للإخوان- الاعتقال "سابقة خطيرة في تاريخ الأردن السياسي"، وطالب في بيان أصدره الأحد الحكومة بـ"محاسبة المسؤولين" عن قرار الاعتقال.
 
وتساءل البيان عن توقيت "هذا الاعتقال غير المبرر" في ظل الحديث الدائم لرئيس الحكومة عن إشاعة أجواء الحرية والديمقراطية مع اقتراب الانتخابات النيابية، مشيرا إلى أن ما جرى "يدل دلالة قاطعة على أن ما تقوله الحكومة مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة".


 
 بيان طلبة الاتجاه الإسلامي الذي يدعو  لمقاطعة الانتخابات (الجزيرة نت)
وحاولت الجزيرة نت الحصول على رد من الحكومة الأردنية بشأن الاعتقالات التي طالت الإخوان، غير أن مصدرا حكوميا فضل عدم الخوض في هذا الموضوع.
 
بيان الطلبة
وتزامن الإفراج عن طلبة الإخوان مع بدء طلبة الاتجاه الإسلامي في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة، حملة لتوزيع 100 ألف بيان على طلبة الجامعات يحثهم على مقاطعة الانتخابات المقررة في التاسع من الشهر المقبل.
 
وتحدث البيان الذي وصلت نسخة منه للجزيرة نت، عن مبررات سياسية واقتصادية واجتماعية توجب مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
واعتبر البيان أن "مجلس النواب فقد مكانته الحقيقية ودوره الدستوري، وتم تهميش إرادة الشعب الأردني في المجالس السابقة منذ عام 1993، وغابت الرقابة الحقيقية على أعمال الحكومة وقراراتها، مما جعل الفساد يستشري في كافة مؤسساتنا، وأصبح الفساد مؤسسة قوية، تحبط أي محاولة للإصلاح أو التقدم".
 
كما تحدث البيان عن المديونية الكبيرة التي تعانيها المملكة و"غياب البرامج الاقتصادية الحقيقية القادرة على النهوض باقتصادنا الذي أرهقه الفساد".
 

"
اقرأ أيضا:
جدول الأحزاب السياسية الأردنية
"

التدخلات الأمنية
وهاجم البيان الذي وزع في عدد من الجامعات اليوم الأحد ما وصفها "بالتدخلات الأمنية في الجامعات"، و"فصل الطلبة وإنذارهم في معظم الجامعات بناءً على قرار أمني من خارج أسوار الجامعة، وتحويل طلبة الجامعات إلى المكاتب الأمنية لمجرد اشتراكهم في اعتصام سلمي أو مسيرة طلابية سلمية، أو التعبير عن رأيهم في أي قضية طلابية".
 
وتزامنت هذه التطورات مع بدء وزارة الداخلية الأردنية استقبال طلبات الترشيح للانتخابات البرلمانية، فيما بدأ المرشحون حملاتهم الانتخابية اعتبارا من اليوم وحتى قبل يوم من الاقتراع للمجلس النيابي.
 
ويقاطع الإسلاميون وتيارات يسارية وقومية ومستقلة الانتخابات التي تشارك فيها أربعة أحزاب معارضة وثلاثة ائتلافات حزبية وسطية، فيما أعلنت عدد من العشائر الكبرى مرشحيها للانتخابات، خاصة في المحافظات خارج العاصمة عمان.

المصدر : الجزيرة